لجنة التفكيك تسترد أراضي وشركات وتقول إن حكومة الانتقال بها فساد


JPEG - 33.1 كيلوبايت
عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة التفكيك المناوب محمد سليمان الفكي ـ 11 سبتمبر 2021

الخرطوم 11 سبتمبر 2021 ـ قررت لجنة التفكيك وإزالة التمكين استرداد آلاف من قطع الأراضي السكنية والزراعية وعشرات الشركات من قادة بالنظام السابق، وكشفت عن امتلاكها أدلة تشير لتورط حكومة الانتقال في فساد.

وقال رئيس اللجنة المناوب، محمد الفكي سليمان، في مؤتمر صحفي، السبت؛ “اللجنة تملك مستندات النظام السابق والحالي وهناك فساد في الحقبة الحالية”.

وأشار إلى أن هذه الأدلة ستقدمها اللجنة إلى مفوضية مكافحة الفساد ـ قيد التأسيس ـ موضحا أن المجلس التشريعي إذا منح اللجنة سُّلطات مكافحة الفساد في حكومة الانتقال ستُكافحه.

وقال مقرر اللجنة وجدي صالح إنهم قرروا استرداد كل عقارات وأصول ومنقولات وأموال محمد المأمون عبد المطلب ومأمون عبد المطلب إبراهيم، وهما اسم واحد، يملك 54 شركة واسم عمل، من ضمنها مصنع سراميك رأس الخيمة.

وأعلن عن استرداد 737 قطعة أرض من شركة تانا و510 قطعة أرض من شركة ساس، وهما شركتان مملوكتان لمحمد المأمون، إضافة لاسترداد 785 قطعة أرض من شركة حازم للتجارة؛ وهي القطع تقع في مخطط نوبلز سيتي بالخرطوم بحري.

وقال صالح إن شركة نوبلز المملوكة لمحمد المأمون أخذت من حكومة ولاية الخرطوم 480 مليون دولار لشراء قطارات للنقل الداخلي في العاصمة الخرطوم، لم يُنفذ منها سوى ما قيمته 32 مليون دولار.

وأفاد صالح بأن تقرير المراجع العام في 2018، تحدث عن أن العقد المبرم بين حكومة الخرطوم وشركة نوبلز خالف قانون الشراء والتعاقد كما أشار إلى أن نوبلز شركة حديثة لا تملك الخبرة الكافية.

وقال إن العقد المبرم بين الطرفين الذي وُقع في 2012 جرى تعديله أكثر من أربعة مرات، وكل مرة تُزاد قيمة الأموال ابتداء من 127 مليون دولار وصولا إلى 480 مليون دولار.

وأعلن عن استرداد كل أموال وعقارات وأصول عبد العاطي هاشم الطيب، وهو موظف حكومي عمل بحدة تنفيذ السدود والكهرباء قال إنه أسس شركات تعاقدت مع الحكومة لشراء احتياجات الحكومة من بينها محولات كهرباء تالفة.

فصل عاملين

JPEG - 34.4 كيلوبايت
وجدي صالح مقرر لجنة التفكيك ـ 11 سبتمبر 2021

وقال وجدي صالح إن اللجنة قررت إنهاء 146 موظفا بديوان الضرائب و68 موظفا بالصندوق القومي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية و10 مدراء إدارات بالصندوق القومي لرعاية الطلاب.

وقررت اللجنة، وفقا لصالح، إنهاء 79 من العاملين بوكالة السودان للأنباء و208 من العاملين بالخطوط الجوية السودانية و23 عاملا بسلطة الطيران المدني و122 عاملا في شركة مطارات السودان القابضة والشركات التابعة لها.

وإضافة إلى هؤلاء، أنهت اللجنة خدمات 27 موظفا بشركة السكر السودانية و17 موظفا بوحدة تنفيذ السدود التابعة لوزارة الري و21 موظفا بهيئة نفايات ولاية الخرطوم و43 موظفا بوزارة الزراعة والري بولاية الخرطوم.

وقال صالح إن اللجنة أوصت بطرح وظائف العاملين الذي اُنهيت خدماتهم للسودانيين للمنافسة على توليها، دون تمييز عرقي أو ديني أو سياسي.

الفساد في النيل الأبيض

وقال وجدي صالح إن اللجنة قررت إلغاء عقد مشروع الحديب بمحلية الجبلين وشركة ركاز العالمية بمساحة ألفي فدان.

وأشار إلى أن العقد أُبرم بين لجنة مزراعي جمعية مشروع الحديب مع شركة ركائز المملوكة لأمين عام الحركة الإسلامية علي كرتي.

واستردت لجنة التفكيك في وقت سابق مئات الأراضي السكنية الواقعة في الخرطوم بحري من علي كرتي الذي تولي مناصب رفيعة في النظام السابق.

وأشار صالح إلى أن اللجنة ألغت عقد مقاولة بين اللجنة الشعبية لقرية أم هانئ وشركة شان شاه وإلغاء تخصيص 575 قطعة أرض باسم علي أبو نوه سعيد.

ورجح مقرر لجنة التفكيك استيلاء قادة النظام السابق على الأراضي لسهولة أخذ أموال الدولة وإجراء عمليات غسل الأموال.

وأعلن عن استرداد 88 قطعة أرض سكنية بمساحة إجمالية تبلغ 35.200 متر مربع بمحلية قيلي في ولاية النيل الأبيض من أحمد محمد علي الفشاشوية.

وتُجرى هذه الفترة محاكمة الفشاشوية في قضية بيع “خط هيثرو”، حيث تولى الرجل عدة مناصب حكومية كان آخرها مسؤول الإيرادات بالقصر الرئاسي.

وكشف صالح عن قرار قضى باسترداد قطع أراضي بمدينة ربك مساحتها 140 ألف متر من أحمد علي الفرنقلم.

كما قررت اللجنة إلغاء عقد مبرم بين إدارة الزراعة المطرية وأحمد سليمان الصافي وعقد آخر بين ذات المؤسسة وعبد الحميد موسى كاشا، بواقع تخصيص 500 فدان لكل شخص في محلية السلام.

وتولى عبد الحميد موسى كاشا عدد من المناصب الحكومية الرفعية، كان آخرها واليا على ولاية النيل الأبيض.

مزيدا من الفساد

وقال والي النيل الأبيض إسماعيل وراق إن اللجنة قررت استرداد 2376 فدان بولاية النيل من قادة النظام السابق استولوا عليها عبر استغلال النفوذ.

ومن أبرز الذين اُستردت منهم الأراضي إبراهيم أحمد عمر الذي تولي مناصب حكومية عديدة كان أخرها رئيسا للبرلمان.

وإضافة إلى إبراهيم أحمد عمر، فقد استردت أراضي بولاية النيل الأبيض أيضًا من نائب رئيس النظام السابق علي عثمان محمد طه ومدير مكتبه إبراهيم عمر الخواض، علاوة على والي جنوب كردفان السابق أحمد خميس.

وقال وراق الذي يشغل أيضا رئيس فرعية لجنة التفكيك بولاية النيل الأبيض، إن هذه الأراضي تقع بمحاذاة النيل الأبيض قريبا من العاصمة الخرطوم.

بدورها، أعلنت مقررة اللجنة بالولاية نعمات آدم جماع عن استرداد أراضي زراعية أخرى من أحمد الشنبلي وعباس رحمة، إضافة لأراضي تجارية من فضل الله الحاج جموعة.

وقالت إن الأراضي التي استولى عليها جموعة تبلغ مساحتها 2025 متر مربع بسوق ربك، كانت في الأصل سوق شعبي.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: