نصر رضوان يكتب: لجنة ازالة التمكين والانتاج الزراعى


المختصر المفيد .

——————————–
قامت لجنة ازالة التمكين الثائرة باعادة ملكية الالاف من الفدادين الزراعية الى حكومة السودان ( اعادة صورية حاليا تنتظر الاستئناف) ولكنها لم تزرع منها فدانا واحدا حتى الان ولم تشغل حكومات د.حمدوك المتعاقبة اى كنداكة او كنداك من الثوار من الخريجين العطالى عموما، وبالذات خريجى الزراعة فى زراعة اى فدان من تلك الافدنة بالقمح مع ان الاخ المليادير وزير الصناعة يذهب الى بورسودان محتفلا ممتنا لامريكا لمقابلة السفن التى تحمل حفنات من قمح الاغاثات الذى تشحذه لنا حكومة الولايات المتحدة التى تشترى ذلك القمح باسعار تفضيلية من الشباب الامريكى المنتج الذى يكد ويعمل ويعرق فى زراعة القمح فى اراضى امريكا الاقل خصوبة من اراضى السودان ثم يبيعة لحكومة امريكا فيكون قد اكل من عمل يده وليس من صدقات دولة اخرى وقد منح دولته قوة اقتصادية تشترى بها ولاء الدول التى يسكنها الكسالى مدمنى الجدل السياسى العقيم .
اذا اردنا ان نصنف ثورة ديسمبر فهل نصنفها على انها ثورة شعبية مطلبية قصد منها الشعب القضاء على الفساد المالى ورفع قيم النزاهة ونظافة اليد وفتح باب العمل الشريف بفرص متكافئة امام كل شبابنا الحاصل على شهادات جامعية ليأكل من عمل يده ، ام نصنفها كثورة مذهبية بلشفيه ذات فلسفة عالمانية تعطل شعبنا عن الانتاج وتشغله بالشعارات والجدل والصراع الطبقى والمذهبى والقبلى الجهوى ؟
هل اندلعت الثورة من اجل ان يتم توظيف شبابنا عامة و بالذات من الخربجين من كليات الزراعة والبيطرة لاطلاق ثورة الانتاج الزراعى والحيوانى وتحقيق الاكتفاء الذاتى ثم تصدير الفائض من القمح وغيره للخارج لجلب عملات حرة ( صعبة ) الى بنك السودان لرفع قيمة عملتنا وتحويلها لعملة ( حرة وصعبة ) ذات سند من الذهب والاحتياطى النقدى ، ام ان الثورة كانت قد اندلعت لتحقيق هتافات ثورية يسارية جوفاء تجعلنا نزداد خضوعا لاملاءات الراسمالية الامبريالية الامريكية وشروط بنكها الدولى الاستعمارى النيولبرالى الذى كل همه ان يبعدنا عن الصين و دول بركس حتى لا يشاركونا فى الانتاج وفى تحرير قرارنا الاقتصادى , وان يحتفظ بنا كمنجم ثروات من الذهب واليورانيوم وغيره من المعادن النفيسة تحتكره شركات امريكا العابرة للقارات التى يمتلكها صهيانتها اليهود مسيحيين عن طريق وكلاءهم امثال ديفيد بيزلى الذى يحكم كاودا المستعمرة الامريكيةحاليا ويستحوذ على ذهبها مقابل تسليح المتمردين الذين يريدون ان يطفئوا نور الله بايديهم والسنتهم.
لقد اصابنا نحن كشعب احباط قانل بعد ان اصبحنا نشترى قطعة الخبز زنة الخمسين جراما باربعين جنيها، واصبحت اى اسرة متوسطة العدد تحتاج لمبلغ ( مليون جنيه ) يوميا لشراء ما يسد رمقها من الخبز ، اكرر الخبز فقط .
ما تقوم به لجنة ازالة التمكين على شاشات التلفزيون هو كيد سياسى محض لن يصمد من الناحية القانونية امام اى استئناف سيتقدم به اى متضرر من قراراتها بل سيترتب على قرارتها تعويضات مالية سيضطر الشعب السودانى ان يدفعها لتزداد معاناته الحياتية ليغطى بها الاخطاء القانونية الفادحة التى تترتب على قرارات المصادرة التى تصدرها اللجنة على شركات اجنبية و مؤسسات عاملة فتعطلها ثم تدعى بانها غير مخطئة ومن يريد ان يتظلم فليذهب الى لجان الاستئناف التى تعطلها حاضنة لجنة ازالة التمكين حتى لا ينكشف العوار القانونى الذى تغطى به اللجنة على قراراتها الخاطئة التى لم تسلم منها حتى الشركات الاجنبية التى تستثمر وفقا لقوانين الاستثمار السارية حتى الان وذلك مثل شركة بتروناس ومنظمة الدعوة الاسلامية وشركات الشيخ الراجحى ومجموعة دال وغيرها .
نحن كشعب لا نرضى ان نكون ضحية لمناكفات سياسية بين شخصيات واحزاب يسارية تأكل بعضها بعضا وتتناحر مع اصحاب المذاهب الدينية بينما يأكل التضخم الجامح المصحوب بالركود الاقتصادى كل رؤوس اموالنا ومدخراتنا ويحول اغنياءنا الى فقراء وفقراءنا الى معدمين .
اننا نطالب المجلس السيادى بان يعلق عمل لجنة ازالة التمكين الى ان يتم تكوين مفوضية مكافحة الفساد على مبادئ عدلية تخلو من التسييس ،كما اننى اطالب لجنة ازالة التمكين ان تقوم يوم الخميس القادم فى مؤتمر تلفزيونى بتقديم كشف حساب دقيق توضح فيه كل جنية ادخلته وكل جنيه صرفته واين اودعت المبالغ التى حصلتها ولم تتصرف فيها منذ ان بدأت عملها ، فالمال العام هو المال العام وهو حرام على الثوار كما كان وسيظل حراما على كل موظف حكومى حكم او سيحكم السودان من الرئيس للوزير للغفير ، ولن يستفيد اى مهمل من التدثر بشعارات الثورة مهما طال الامد لان اتلاف المشاريع والمصانع والمزارع والشركات والملاعب المنتجة هو جرم لا يقل عن سرقة واختلاس المال العام .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: