المغترب أصبح مكتوياً بنارين نار الغربة والمتغيرات التي طرأت مؤخراًً فيها والسودان


بالأمس حكى لي صديق مغترب عن الفهم الخاطىء في أذهان البعض بأن المغتربين “أمورهم واضحة” ولا يتأثرون بالتردي الاقتصادي في السودان بُحكم أنهم يصرفون بالعملة الأجنبية التي تزيد يوماً بعد يوم!

ذكر لي تجربته الشخصية، موضحاً بأن المغترب أصبح الآن مكتوياً بنارين نار الغربة والمتغيرات التي طرأت بها مؤخراًً، ونار الوضع المعيشي المتردي والغلاء الطاحن في السودان.

وذكر أنه في سنوات خلت كان يرسل لأسرته الصغيرة التي تستأجر شقة باحد أحياء الخرطوم ١٠٠٠ ريال كانت تكفي الإيجار ومصاريفهم المترفه بل كانوا بهذا المبلغ يعيشون على وضع وكأنهم في بلاد الاغتراب من مأكل ومشرب وترفيه.
قال حالياً الألف ريال لاتكفي لإيجار شقة في الشهر، مضيفاً تضاعفت المصاريف الشهرية إلى ٣٠٠٠ ريال وبالكاد تكفي المصروفات في ظل حياة متقشفة جداً، خارج رسوم المدارس و العلاج وإذا طرأت مناسبات!
في الوقت الذي راتبنا نفسه ثابتاً، ليس عليه زيادة تُذكر، بل تراجع لكثيرين منا عقب جائحة كورونا التي خلقت كسادا في الاقتصاد!
وختم بقوله أصبحت الغربة بالنسبة لنا كمن يمتطي صهوة أسد لا يستطيع أن يترجل منه ولا أن يبقى عليه.
والله المستعان

ابومهند العيسابي



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: