الغالي شقيفات يكتب.. تمازج – النيلين


الجبهة الثالثة “تمازج” أو حركة “تمازج”، هي أحد الفصائل المُوقِّعة على اتفاق جوبا للسلام في السودان بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة. برزت الحركة عقب توقيع الاتفاق لوجودها على الشريط الحدودي بين جنوب السودان وأفريقيا الوسطى وتشاد – حسب حديث قياداتها – جعل البعض يتّهمها صراحةً بأنها صنيعة استخباراتية لخلق حالة سيولة أمنية وتأخير تنفيذ ملف الترتيبات الأمنية.

والجبهة الثالثة “تمازج” هي جزء من الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تتكوّن من الجبهة الأولى والجبهة الثانية وقوات التماس التي تُشكِّل الجبهة الثالثة، كانت تتبع للدكتور رياك مشار وهي فصيلٌ معروفٌ وقاتلت في الجنوب.. وهي قطاعاات مختلفة كقطاع أبو مطارق وبحر العرب وقطاع فرسان تلس وأبيي ومناطق المسيرية، وكنت قد التقيت العديد من قيادات الجبهة الثالثة “تمازج” في جوبا إبان المفاوضات، وظلت هذه الجبهة تتعرّض لانتقادات وتشويه، وهنالك تنافس بينها والحركة الشعبية جناح عقار وحركات دارفور، وكل له أجندته وأهدافه التي تختلف عن الآخر، ولكنها تتفق في محاربة “تمازج” التي منحتها الاتفاقية ترتيبات أمنية منفصلة ومشاركة بنسبة عشرة بالمائة في ولايتي غرب كردفان وشرق دارفور ومشاركة في المؤسسات القومية والمجلس التشريعي، وهي حركة ذات قوى بشرية هائلة قد تعادل كافة الحركات المُوقِّعة على اتفاق السلام، وقائدها الفريق محمد علي قرشي، وناطقها الرسمي وأمينها السياسي محمد بادي، وهي تمثل شريط التماس المُهمّش، وكما قال قائد قطاع كردفان بالجبهة الثالثة عبد الرحمن باخت موسى “اتينا بالسلام ونسعى الى الاستقرار”، وبشّر بعدم العودة للحرب مرةً أخرى.

وقال إن الشريط الحدودي ظل مُهمّشاً منذ الاستقلال وآن الأوان لكي يتمتّع مواطنو الشريط الحدودي للسودان مع كل دول الجوار بالأمن والاستقرار والاستفادة من الموارد المُتاحة لتنفيذ الخدمات وتحقيق التنمية المُستدامة، وهذه بشرى خير وفأل نتمنى أن تقابلها الحكومة بالمثل وتشرع في تنفيذ الترتيبات الأمنية وتعطي الجبهة الثالثة “تمازج” حقوقها السياسية والأمنية، لأنها تمثل مُكوِّنات اجتماعية مهمة.

وكما يقول الفريق محمد علي قرشي رئيس الجبهة الثالثة “تمازج”، إنها تتكون من (12) فصيلاً، (5) فصائل موجودة بغرب كردفان و(7) فصائل بولايات دارفور المختلفة، وتلك الفصائل قاتلت مع الحركة الشعبية ضد النظام البائد، وتقع في الشريط الحدودي (حزام الموارد)، ويمتد هذا الشريط وفيه مناطق استراتيجية في الحدود مع دولة الجنوب مثل منطقة المقينص، هجليج، حفرة النحاس وغيرها حتى كافيه كنجي ومنطقة أبيي والروم وسنقو التي بها احتياطي كبير للذهب.

والجبهة الثالثة بها أكبر جيش لجماعات الكفاح المسلح، وتقع في مناطق الموارد الغنية.

نأمل أن تحسم الحكومة ملف الترتيبات الأمنية مع “تمازج”، حتى يفرز المواطن من هُم المسلحون في الخرطوم، ومن هم الذين يُكوِّنون فصائل متشابهة تحت ستار “تمازج” لتنفيذ أجندات خاصّة لا تُصب في مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.

صحيفة الصيحة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: