عبد الماجد عبد الحميد: فيلم (فضيحة عدادات كهرباء الدفع المقدم في السودان)


عدادات الكهرباء وعصابة الشياطين ال13 !!
• كنت أظن أن وزير الطاقة المهندس جادين أكثر ذكاء من شياطين الفساد والاحتيال في الكهرباء !!
• طرقت كل أبواب الوصول إلي( وزير الكهرباء )فوجدتها مغلقة ..
• (وزير الكهرباء) غير متاح لأجهزة الإعلام التي تريد فقط الحصول علي إجابات علي أسئلة ذات صلة بمنغصات المواطنين اليومية مع الكهرباء ..
• طيلة يوم أمس كنت حريصاً أن أطرح علي وزير الطاقة سؤالاً ربما يبدو مفاجئاً له : كيف وافقت يا سيادة الوزير علي المشاركة في مناسبة مزيفة لحدث غير موجود أصلاً ؟!
• أما المناسبة المزيفة فهي استئناف عمل المصنع السوداني لعدادات الكهرباء والذي ظلّ متوقفاً عن العمل منذ العام 2018!!
• وأما الحدث غير الموجود أصلاً فهو الخام المخصص لتصنيع العدادات !!
• ما لايعلمه وزير الطاقة أن المصنع السوداني للعدادات توقف عن الإنتاج في نفس العام لعجز الشركة السودانية للكهرباء عن توريد الخام بسبب عدم توفر العملة الصعبة لمقابلة استيراد المادة الخام من الخارج !!
• يسأل سائل وبكل براءة : إذا كانت حكومة السودان الحالية قد أعلنت علي رؤوس الأشهاد عجزها التام عن توفير العملة الصعبة لتوريد (عضم) البطاقات الشخصية ورخص القيادة ، كيف تمكنت من توفير عملة صعبة لاستيراد المادة الخام لتصنيع عدادات كهرباء الدفع المقدم ؟!
• الإجابة سيجدها المواطن السوداني عند شركة جديدة لنج اسمها ( أنوار رغد ) تلعب حالياً دور البطولة في فيلم ( فضيحة عدادات كهرباء الدفع المقدم ) .. وإليكم التفاصيل !!
• بشراكة بين الشركة السودانية للكهرباء وشركة صينية تم إنشاء المصنع السوداني للعدادات في يناير 2003 ..
• في العام 2018 آل المصنع إلي الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء .
• في نفس العام توقف المصنع عن الإنتاج لعجز الشركة السودانية للكهرباء عن توفير الخام لعدم توفر العملة الصعبة ..
• مع ازدياد الطلب وتوقف الإنتاج حدثت فجوة كبيرة في عدادات الكهرباء ..
• ومن هذه ( الفجوة ) دخلت مجموعة أنوار رغد الجديدة !!
• طرحت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء مناقصة محدودة لشراء 100000 عداد دفع مقدم .
• فازت بالعطاء شركة أنوار رغد عبر سلسلة إجراءات غريبة وعجيبة تم خلالها تعديل سعر العداد قبل بدء التنفيذ في مخالفة علنية وواضحة لكل لوائح العطاءات المعروفة !!
• المفاجأة أن شركة أنوار رغد قامت فعلاً بتوريد العدادات والتي كانت عليها ولاتزال جملة ملاحظات ..
• لم تخضع هذه العدادات لاختبارات المصنع المعروفة ( FAT)..
• هذه العدادات تم تصنيعها في الصين ومع هذا تمت طباعة ديباجة المصنع السوداني للعدادات علماً بأن الشركة التي استوردت العدادات هي شركة أنوار رغد !!
• أما لماذا لم تكتب الشركة الصينية المصنعة للعدادات Sanxingإسمها علي العدادات فذلك يعود إلي سبب جوهري وهو أن هذه الشركة الصينية لديها تجارب كارثية مع عدة دول أفريقية وتم منعها من توريد وإدخال عداداتها ( الفالصو) لأن منتجاتها غير مطابقة لمعايير العالمية للأجهزة الكهربائية IEC.
• لم يتم توزيع العدادات التي تتواجد حالياً بمخازن الكهرباء بمنطقة كيلو 10 .. والخطة واضحة من عصابة الشياطين ال13 (لتعطيش وتجفيف السوق) ثم البدء في طرح العدادات المشبوهة !!
• المفاجأة الثانية .. تم طرح مناقصة أخري لتوريد مواد خام ل100000 (مائة ألف عداد) بتاريخ 15 فبراير 2021 ومرة أخري فازت الشركة المحظوظة أنوار رغد بالعطاء !!
• الشركة المحظوظة لم تورد الخام حتي لحظة كتابة هذه السطور !!
• أعلنت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء استئناف عمل مصنع العدادات رغم عدم توريد الخام المخصص للتصنيع !!
• وزير الطاقة كان حاضراً تلك المناسبة .. خاطب الحاضرين وشتم النظام البائد الذي تدهور قطاع الكهرباء في زمانه بسبب الفساد !!
• لم يكن الوزير يعلم ( وهذا ظني به ) فالرجل من أسرة أنصارية عريقة مشهود لها بالنزاهة والأمانة .. والحصافة .. الوزير لم يكن يعلم أن المواد الخام لم يتم توريدها ..
• والوزير لم يكن يعلم أن العدادات محل وموضوع الاحتفال تم تصنيعها عبر شركة فسادها عابر للقارات .. وتم التحايل علي عبورها لكل منافذ وضوابط الجودة والمواصفات ويتم تخزينها حالياً في مخازن الكهرباء بكيلو عشرة !!
• زيارة خاطفة من الوزير للمخازن ستعطيه فكرة كافية عن أضخم عملية غش واحتيال قامت بها مجموعة الشياطين ال13 في قطاع الكهرباء !!
• بلاغ عاجل لكل أهل السودان .. بلاغ عاجل للجهات المختصة .. بلاغ عاجل للأمن الاقتصادي ..
• بلاغ عاجل إلي كل أصحاب الضمائر الحية في قطاع الكهرباء بالسودان .. أنقذوا المواطنين السودانيين البسطاء من كارثة عدادات شركة أنوار رغد !!
• أدركوها قبل أن تقوم العصابة بتوزيع عدادات مضروبة باسم مصنع لم تتحرك ماكيناته قبل سقوط الإنقاذ !!
• وللقصة بقية !!

عبد الماجد عبد الحميد



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: