هاجر سليمان تكتب: وهل يظلم الجيش منسوبيه؟!


المواطن الآن العسكرى السابق الهادى الامين الهادى بلغ من العمر عتياً، وقد أفنى زهرة شبابه فى العمل العسكرى معطوناً داخل الكاكى حاملاً سلاحه بيده مشاركاً فى كل عمل عسكرى اسند اليه، ولكنه حينما احيل للتقاعد وبدلاً من ان يجزل له العطاء تعرض للظلم القاسى الذى يدمى القلب ويجعلك تسب وتلعن المسؤولين والقائمين على امرك والحكومة نفسها، لقد اكتشف الرجل انه اسقطت من عمره عشرون عاماً قضاها خادماً للوطن، عشرون عاماً اسقطت من ملف الرجل بقصد او بدون قصد او ربما بجهل يشير الى ان هنالك خللاً كبيراً فى منظومة العمل الادارى بالقوات المسلحة.
فالرجل عين فى القوات المسلحة وحسب المستندات بتاريخ 1952م، ووقتها احيل للعمل بالمخازن والمهمات، وذلك بتاريخ الرابع من سبتمبر من عام 1952م، وكان يعمل فى وظيفة فنى آلات كاتبة، وبتاريخ الثامن من فبراير عام 1972م تم تحويله ونقله الى سلاح المهمات، وظل يعمل بالجيش الى ان انهيت خدمته فى عام 1987م، ليبدأ الرجل رحلة البحث عن حقوق عشرين عاماً اسقطت من ملفه ولم يجد أذناً صاغية. ومن المتعارف عليه أن الجيش من اقدم مؤسسات الدولة واعرقها، وعرف عنه انه من المؤسسات التى تمتلك انظمة ادارية قوية وراسخة لا يختلف عليها اثنان، ولكن ما حدث يعنى ان هذا النظام اختل، وان هنالك عقبة اعترته فى مكان ما، خاصة ان هنالك مستندات ومكاتبات ومخاطبات بطرف المدعو الهادى ممهورة بتوقيعات ضباط برتب رفيعة تقر بحقوق المذكور، ولكن رغم اقرار الضباط بها الا انها لم تجد الاستجابة، ومازال الهادى الذى بلغ السبعين عاماً يبحث عن حق مستحق، ومن هنا نطالب القائد الاعلى للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان ونطالب وزير الدفاع يس ابراهيم ورئيس هيئة الاركان المشتركة والمفتش العام للقوات المسلحة وسلاح المهمات، بتحقيق العدالة وانصاف الرجل واعطائه حقوقه كاملة، وتضمين العشرين عاماً التى أسقطت فى ملفه، ومنحه حقوقه مع اعتذار لطيف يليق بمنسوبي الجيش الذين تقاعدوا.
ولاحظنا ان هنالك عدداً من منسوبي الجيش تعرضوا للظلم وهضم الحقوق ومازالوا يكابدون من اجل ابراز مظالمهم ونيل حقوقهم.. فلماذا لا تتأسى القوات المسلحة بنظيراتها من القوات النظامية، وتشكل مكتباً للنظر فى شكاوى منسوبيها سواء كانوا مفصولين تعسفياً او محالين للتقاعد او حتى للصالح العام، باعتبار ان اى شخص نال شرف الالتحاق بالقوات المسلحة انما يجب ان يعتبر رمزاً من رموز البلاد، وذلك لمكانة الجيش ودوره الكبير فى الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة حكم القانون وحماية الوطن واراضيه.. ويكفى ان الجيش ظل على مر تاريخ السودان صانع البطولات الاول ومشكل الحكومات، ولكن رغم ذلك يتعرض بنوه للظلم والقهر وهضم الحقوق، ويبحثون عن العدالة الضائعة فى دواوينه، فهل يظلم الجيش اهله؟! وإن ظلمهم الجيش فمن الذى يحقق لهم العدالة؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: