الصادق المقلي يكتب: قطع الاعناق و لا قطع الأرزاق يا والى الخرطوم


السفير الصادق المقلي
مشاهد مؤلمة و مقززة و تفتقر لاى ذرة من الإنسانية شهدتها امس بأم عينى و جميع القاطنين على طول شارع المعونة بحرى٠٠٠٠قوات الشرطة تقتلع كافة الاكشاك و رواكيب شتات الشاى بصورة وحشية و بدون سابق آنذاك كما صرح لى احد المنكوبين ٠٠٠حتى كشك الصحف لم يسلم من الكشة التى تمت بصورة ليس فيها فقط قطع ارزاق هذه الشرائح الضعيفة من شباب و نساء حرائر يقضون يومها فى كسب العيش الشريف بل امتهان لكرامتهم ٠٠٠و حتى فناءات المطاعم التى يجد فيها المواطنون اتكاءة تقيهم من عنت اليوم و قسوة الحياة ٠٠و لقمة شريفة من كسب حلال و انس ينسيهم قسوة الحياة و عنتها٠٠٠حرائر يعملن طيلة اليوم لكى يطعمن اسرهم و لكى يوفرن مصاريف المدارس و علاج كبارهم و صغارهم فى عمل شريف لا يسألن الناس الحافا اعطوهن او منعوهن و صونا لعرضهن و شرفهن٠٠طيلة سكنى في هذا الحى مربع ٧ بالحلفايا لم ينتابنى يوما واحدا الشعور بان هؤلاء المنكوبين من الشباب و النساء او حتى فناء المطعم الخارجى لها يشكل هاجسا امنيا او حتى خظراة بيئيا ٠٠٠ فهولاء المنكوبون كلهم كانوا حريصين جدا على نظافة محلاتهم و حتى الفناء الخارجي المطل على الشارع الرئيسي تجدهم. فى الصباح الباكر يغسلونها بالماء قبل الشروع في عملهم٠٠٠هل هذا ما تبقى لولاية الخرطوم من مهام فى اطار حرصهم على نظافه العاصفة و امنها٠٠٠٠فنفس الشوارع التى تطل عليها المحلات المنكوبة تكتظ فيها النفايات و تطفح فيها مياه الخريف التى تعيق المرور و تهدد حياة الناس و سلامة البيية٠٠٠٠فالذى راى بالامس هذه المناظر حيث تقتلع الشرطة الاكشاك دون رحمة و ترمى بالمقتنيات فى الدفارات!!! فالولاية التى عجزت عن الحفاظ على البيئة و معالجة المصارف و الصرف الصحي و النفايات التى تهدد صحة الناس و تزكم الانوف برائحتها النتنة٠٠٠و الشرطة التى حسنا فعلت حيث اقدمت لتوها لوضع حد الانفلات الامنى في كافة انحاء العاصمة ٠٠٠هل انهت مهمتها حتى تجد ضالتها في هذه الشرائخ الضعيفة من أصحاب الأعمال الحرة فى الوقت فشلت فى اجتثاث طاهرة تهريب الذهب بواسطة القطط الثمان و تجار العملة الذين هم اولى بهذه الكشات٠٠٠و السؤال المشروع الذى يطرخ نفسه ٠٠٠كيف يحدث ما حدث فى وقت تعترف فيه الحكومة بفشلها الذريع فى ملف معاش الناس!؟ فى
اعنقادى انه كان الاحرى للدولة ان تشجع كل من كفاها شر اطعام الناس مثل هؤلاء المنكوبين بل اقول المظلومين ٠٠٠ففيما حدث انتهاك لكرامة و حق الإنسان في العيش الكريم الذى كفلته له حتى المواثيق الدولية (٠٠٠العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) الموقع عليه السودان ٠٠٠و لكل من اصابه بالامس مكروه من المحلية او الشرطة ان يتقدم بشكواه لمفوضية حقوق الإنسان التى ما برح تكوينها فى رحم الغيب،سيما و ان وجود هذه الاكشاك و فناءات المطاعم الخارجية ٠٠٠٠٠لا ضرر و لا ضرار٠٠٠السؤال المشروع الثاني :هل سألت المحلية نفسها٠٠٠هل ستوفر لقمة العيش لمن قطعت ارزاقهم!؟ ام انها لا تأبه بمصير مجهول لكل من طالته يداها٠٠٠و السؤال المهم ٠٠٠٠هل الحكومة ٠٠و مجلس الوزراء الذى يحصره والى الخرطوم ٠٠٠هل اعطي الضوء الأخضر لمثل هذه الكشات في ظل هذه الظروف المالية الصعبة و الأزمة الاقتصادية التى تاخذ بتلابيب الشرائح الضعيفة في المجتمع ٠٠ازمة استعصت على الحكومة باعترافها٠٠٠و تارة باعتذارها٠٠؟ الم يكن من المنطق و المعقول و العدالة ان توفر لمن قطعت ارزاقهم البدائل قبل ان ترمى بهم عكس الهواء و ترقبا لقدر محتوم مجهول ٠٠٠؟؟ كان الاحرى للشرطة ان تخلص اولا من مهمة اجتثاث الانفلات الأمني الذى شرعت فيه و ان توجه صولجانها و سياطها على هؤلاء الذين قطعت المحلية ارزاقهم و لها العذر فهى لم تفعل ذلك من دون علم و امر سلطات اعلى منها تراتبيا٠٠
لا يمكن للدولة ان تولغ فى هكذا اختلال للاولويات٠٠٠نعم ٠اى مواطن سوداني يبارك اى خطوة من شانها تجميل وجه العاصمة القومية ٠٠٠لكن يجب ان تتم هذه الخطوة بصورة حضارية و إنسانية ليس فيها قطع للارزاق و امتهان لكرامة المواطن و قذفه فى مصير مجهول ٠٠على الدولة ان توفر البديل و التعويض لكل من لحق به ضرر ٠٠٠و ان توقف هذه الكشات فهى الراعية و هى المسئولة عن رعيتها٠٠٠٠ليس فينا خير ان لم نقلها و ليس فيكم خير ان لم تسمعوها٠٠٠

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: