هاجر سليمان تكتب: معرض المشغولات والأحجار الكريمة


بالامس قمت بزيارة سريعة لمعرض المشغولات الذهبية والفضية والاحجار الكريمة والفلكلور والمشغولات اليدوية، الذى اقيم بقاعة الصداقة، فعلى الرغم من بساطة المعرض الا انه اقيم فى التوقيت المناسب .
ومررت بكل اجنحة المعرض ابتداءً من بيت العطور النسائية السودانية التراثية ومروراً باجنحة هواة جمع الاحجار الكريمة النادرة، ومررنا بجناح الجمارك وجناح المواصفات والمقاييس التى باتت تمتلك اجهزة متطورة وحديثة لمعايرة تلك الاحجار وتحديد هويتها وما اذا كانت اصلية ام مغشوشة ونسبة الشوائب بها، والكثير من المعلومات المذهلة حول تلك الاحجار .
وشعرت حقيقة بالانبهار حينما اكتشفت ان عدداً من الاحجار الكريمة تفوق قيمتها قيمة الذهب والبلاتين، وان كل الاحجار التى عثرنا عليها تباع بالقيراط، وطبعاً سعر القيراط بالدولار بمبلغ وقدره، وكثير من تلك الاحجار اسعارها باهظة جداً وتفوق اسعار الذهب بكثير. ومن الطرائف ان سبح الكهرمان تبدأ اسعارها بمبلغ خمسة وسبعين الفاً فما فوق، وطبعاً اصغر سبحة كهرمان سعرها خمسة وسبعون الف جنيه شفتوا كيف؟!
وتعجبت كثيراً من تمسك الشعب السودانى بالذهب الاصرار على تهريبه واستغلاله كمورد حافظ للاموال فى ظل وجود ما هو اغلى واثمن واقيم من الذهب. وبالمناسبة الذهب جاذب للصوص لكن هذه الاحجار الكريمة لا تلفت نظر اللصوص وغير جاذبة، وان تركتها فى خزانة مفتوحة لن تتعرض للسرقة لان شكلها لا يختلف كثيراً عن شكل الحصى العادى المستخدم فى اعمال البناء او اية اشكال لقطع بلاستيكية ملونة، ولكن قيمتها المالية ترتفع مقارنة بقيمة الذهب .
وما قلته لا يعنى بالضرورة اننا ندعو لترك الذهب واقتناء الاحجار الكريمة، ولكنه حقائق ماثلة تفاجأت انا شخصياً بها، وتعجبت كثيراً من ان لبعض تلك الاحجار الكريمة اسرار عجيبة، وحسبما اكد خبراء تلك الاحجار فإن بعضها لديه قوة خفية قادرة على القضاء على الطاقة السلبية وتخليص الجسم منها، والطاقة السلبية بالدارجى عندنا تعنى السحر والعين والعارض وغيره والله اعلم، فهذا ما نقله بعض الخبراء .
فكرة المعرض فكرة جيدة وجاءت في الزمن المناسب، خاصة ان دخوله مجانى ويطرح معلومات ثرة ومفيدة للزائر، وفي النهاية يصبح برنامجاً مفيداً للروح وطارداً لحالة الاستياء التى باتت تتملكنا هذه الايام، ومثل هذه المعارض يجب ان تنظم باستمرار، ففكرتها بسيطة وفى نفس الوقت قادرة على امتصاص احتقان المجتمع .
وعلى الدولة ان ترعى مثل هذه المبادرات الصغيرة فى ظل هذه الاجواء المشحونة والمملة، وعلى الدولة ان تقدم الدعم لاصحاب الحرف والصناعات الصغيرة والفلكلورية ولو من باب توفير الرعاية لاصحاب الافكار، ومن ثم اقامة المعارض واشعال ليالي الخرطوم الكئيبة بمثل هذه المعارض، ودعم الفنانين امثال المبدع عاطف السمانى صاحب قصة الحب الشهيرة بين مسلم ومسيحية، واجزم بأن عاطف لن يتوانى فى تقديم اعمال فنية جليلة جاذبة للشعب والشباب عموماً وباسعار رمزية، اسهاماً من الدولة والمجتمع فى دفع مسيرة الفنان الشاب الذى قهرته ظروف الحياة والظروف جبارة وتمر بالكثيرين من امثاله، فما المانع من الاخذ بيد عاطف صاحب الحنجرة الماسية وشده للاعلى.. طبعاً حنجرة ماسية لأن الماس الاصلى اغلى من الذهب .
ايضا بالامكان الاستعانة بحسين الصادق وشقيقه احمد ومأمون سوار الدهب والفنانة الانيقة عافية والفنانين الشعبيين ناس حسين ود المقام مطرب الجماهير وعوض القامة. والحقيقة لازم نحيي تراث الدلوكة والغناء الشعبي والطرب الاصيل وبس.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: