أحمد يوسف التاي يكتب: بيننا والمجلس والفكي


يوم الثلاثاء الماضي تلقيت استدعاء باسم “دعوة حضور” من الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، وهناك عرض عليَّ الأمين العام للمجلس حسام حيدر مقالاً للكاتبة الصحافية بأخيرة “الانتباهة” الأستاذة سهير عبد الرحيم والذي جاء بعنوان فكي منقة غلطت في العنوان … حينها أدركتُ أن الأمر استدعاء وليس دعوة كما جاءني في الخطاب بعكس المرة الفائتة حيث تلقيتُ خطاب الاستدعاء تحت عنوان “تكليف بالحضور” قبل شهرين تقريباً ، وفي الأخير تطور جيِّد يُحمد للمجلس …المهم طلب مني الأمين العام حسام حيدر الاعتذار رسمياً من الصحيفة للأستاذ محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة عن عبارة “فكي منقة” شريطة أن يكون الاعتذار في الصفحة الأولى في مساحة كبيرة ، وبـ”المينشيت” الأول في الصحيفة ، على أن يشمل الاعتذار لجنة إزالة التمكين التي سمتها الزميلة سهير بـ “لجنة أراضي أراضي” بدلاً عن لجنة إزالة تمكين ، ثم عرض عليَّ الأمين العام قصاصات من مقالات للكاتب اسحق أحمد فضل الله مشيراً إلى بعض العبارات التي وردت بها والتي اعتبرها مخالفة لقانون الصحافة والمطبوعات… اتفقتُ معه في أمور واختلفتُ في أخرى…
والحق أن كل ما دار لا غبار عليه ولكني اندهشت لطلب الاعتذار بـ”المينشيت” الأول بالصحيفة ، وأنكرتُه لأنه لا تقره قوانين الصحافة والمطبوعات ولا أعراف المهنة خاصة على النحو الذي طالب به الأمين العام ، وليس ذلك إنكاراً لحق أي شخص في جبر أي ضرر يعتقد أنه قد مسه من عبارة مسيئة أو إطلاق لقب لم يرضه ، فالقانون يعالج أي ضرر بتصحيح الخطأ في نفس الصفحة وبنفس “البنط” سواءً أكان اعتذاراً أو تصويباً لمعلومة ،هذا على وجه العموم طبعاً… وحتى لا يذهب الناس مذاهب شتى بالعبارة التي وردت في عنوان المقال ومتنه ، فإن الكاتبة استقتها مثل كثيرين من تصريح منسوب للأستاذ محمد الفكي أشار فيه إلى أن السودان لو أنه انتج “المنقة” فقط وصدرها يمكن أن ينهض بها ومن يومها بدأ البعض يردد اللقب الذي لم يأت في موضع سوء وإن كان فيه بعض التندر… ونقول للأستاذ محمد الفكي سليمان لو أن رذاذ كلمات الزميلة سهير عبد الرحيم أصابك بما لا ترضى فلك العتبى ، ونؤكد أنها لا تقصد أمراً سيئاً بهذه العبارة….
وحتى أكون منصفاً أقول إن الأمين العام أمس كان محترماً في استدعائه لنا وفي حواره ونقاشه ومهموماً بتطوير الأداء الصحفي والدفاع عن حقوق الصحافيين وحقهم في نقد الأداء الحكومي وهذا ما حمدناه له ، رغم الطلب الغريب الذي استهل به الجلسة وهو إلزام الصحيفة بالاعتذار في “المينشيت الأول” ، وهذا ما لم يكن أن تفعله الصحيفة لأنه يخالف الأعراف والقانون الذي يعالج ما يُعتقد بوقوعه من ضرر على أي شخص…اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: