خبراء قانونيون: الهوية الواحدة امر تخيلي والنخب السياسية ظلت تتهرب من مناقشتها منذ قيام الدولة السودانية


الخرطوم :هويدا حمزة

اكد الخبير القانوني نبيل أديب ان مسألة انصهار الثقافات المتنوعة لتشكيل هوية واحدة امر تخيلي ولن يحدث وقال أديب للانتباهة على هامش سمنار (دعم عملية صناعة الدستور في السودان ) التي نظمتها منظمة أفريقيا العدالة بالسودان بالتعاون مع نقابة المحامين الأمريكيين
أن الراحل دكتور جون قرنق عبر ذلك بشكل واضح حيث قال (نحن نريد وحدة الهويات ليس مثل وحدة حلة الملاح بل متل وحدة صحن السلطة تفضل الطماطم طماطم والعجور عجور ولكن قاعدين سوا) فالغكرة هي تعدد الهويات وليس هوية واحدة. من جهته قال رئيس منظمة أفريقيا العدالة بالسودان القانوني حافظ اسماعيل أن السمنار يأتي في إطار برنامج المنظمة للمساهمة في صناعة الدستور والبلاد على أعتاب تكوين مفوضية للدستور وقال إن قضية الهويةظلت مثار جدل منذ تأسيس الدولة السودانية فمنذ ذلك الوقت وحتى الآن وقبل انفصال الجنوب ومنذ ١٨٢١ وفترة مابعد الاستقالال لم يتم التوافق حول الهوية وكان وباستمرار تفرض عليها هوية لها علاقة بالنخب السياسية الذين يملأهم الحنين للانتماء العربي الإسلامي وهذا أدى إلى تجاهل تاريخ الدولة السودانية منذ أكثر من ٧ الف سنة ومنذ دولة كوش وأشار حافظ إلى أن السودان بلد متعدد الشعوب لذا لابد من التوافق حول صيغه مرضية للجميع تراعي التعددية ويتم التوافق حولها بشكل واضح مشيرا إلى أن جميع الدساتير التي تم وضعها خلال فترة بعد الاستقلال ظلت تتهرب من موضوع الهوية و كانت ذات صيغة أحادية في تعريف الهوية وتجاهل الاخر وقال ( هذا احد الأسباب الأساسية التي أدت إلى صراعات ونزاعات فمشكلة النخب السياسية انها تهربت من قضية الهوية ولم تناقشها بشكل تفصيلي) ولافتا إلى أن اتفاقيات السلام التي تمت تضمنت نصوص فضفاضة ولم تفضي إلى حل نهائي وقال إذا لم يتم الاعتراف بالهويات والثقافات والاعراف والديانات واللغات فبالتالي لايتم الاعتراف بالدولة وتصبح مسألة التمرد على الدولة قائمة

من جهته توقع مؤسس مركز جامعة الخرطوم لحقوق الإنسان الدكتور محمد عبد السلام أن تشهد الفترة المقبلة معركة صناعة ادستور بين القوي السياسية ونبه الي ان هنالك قوي سياسبة لا يستهان بها ستحسم قضية الهوية لصالحها
وقال لايستقيم إقامة انتخابات بدون دستور متفق حوله ليعالج الاختلالات والمشاكل المعقدة مثل علاقة الدين بالدولة مبينا ان البلاد انتقلت من الايدولوجية الإسلامية الي الليبرالية دون التركيز على الحقوق السكانية وقال أن سلام جوبا خلق حاضنة سياسية جديدة بجب أخذها في الاعتبار ورأي ان هناك فرصة تاريخية عقب ثورة ديسمبر لكتابة الدستور من خلال مفوضية الدستور على أن تكون مستقلة عن الجهاز السيادي والتنفيذي وان تقود حوار مجتمعي يفضي الي اتفاق حول مصادر التشريع واللغه والثقافة والدين والعرق وغيرها من التعددية في التركيبة السكانية في البلاد.

وعلى صعيد متصل قال خبير المجتمع الدكتور موسى آدم عبد الجليل أن الحل يكمن في أن يقوم الدستور على المواطنة وليس على الجنسية التي تعكس كل تعديات الهويات المتعددة
وكذلك المواطنة في الوحدات الجهوية للدولة التي تقوم على الجغرافية وليس الهويات الاثنيةا لايدولوجية بشكل عام

وقال (بجب وضع أسس تقوم علبها العلاقات وبعد 5 سنوات مثلا ليس لدينا مانع ان يحكمنا حبشي او هندي لأنه لن ينقل السودان الي الهند

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق