سهير عبد الرحيم تكتب: إثيوبيا يا أخت بلادي يا شقيقة


تلقيت دعوةً كريمة من السفارة الإثيوبية بالخرطوم للإحتفال مع الجالية هنا بالسنة الميلادية الإثيوبية الجديدة 2014م ، والتي تختلف في عدد أيامها و شهورها عن السنة الميلادية المعروفة.
رغماً عن إعتذاري عن المشاركة لظرف طاريء إلا أنه وصلتني الكثير من رسائل الود والمحبة من إعلاميين أثيوبيين و طاقم السفارة و الجالية هنا في الخرطوم يبعثونها للشعب السوداني.
لاحقاً تابعت عن كثب فعاليات مهرجان الاحتفال الذي تضمن فاصلاً من الإبداع و الرقص الإثيوبي المميز ، و الذي يوضح قوة شعب وقدرته ليس على ممارسة استعراض راقص يتطلب قدراً عالياً من اللياقة و التركيز و بذل الجهد .
وأنما قدرة شعب على الكفاح و نحت الصخر و جعل صوته مسموعاً في الأرجاء .
المتابع للإيقاع الإثيوبي يتأكد بما لايدع مجالاً للشك أن اللياقة و الصبر و التفاني ليست فقط في عروضه الراقصة إنما تبرز بشكل لافت في قدرتهم على بناء وطنهم و الركض بقوة للحاق بركب الأمم.
شعبٌ لو طلبت منه صنع فنجان قهوة أو حياكة وشاح أو طهو طعام أو زرع نبتة لأتقن و أخلص و أنجز و نفذ بكل حب و وعزيمة .
اللافت للنظر أنه ورغم التعقيدات السياسية بين البلدين و المياه الكثيرة التي جرت تحت الجسر إلا أن محبة عابرة للحدود تعمق من قوة و متانة هذه الوشائج.
و تؤكد على الدوام أن المواطن السوداني يعلم جيداً ( صليحه من عدوه ) ، ولا ينخدع بألاعيب الساسة و معارك تغبيش الحقائق و ذر الرماد في العيون .
نجحت إثيوبيا وعن جدارة في الملء الثاني لسد النهضة رغماً عن مؤامرات مصر و تلميذتهم المطيعة مريم المهدي والتي نجحت بدرجة إمتياز في خلق أزمات متوالية بين أديس و الخرطوم ، فلم ندري هل هي وزيرة خارجية أم وزيرة حرب .
كل الحب والود للشعب الإثيوبي الشقيق و سنة جديدة سعيدة ، تعيد لإثيوبيا وحدتها وقوتها ، وتضمد جراح الحروب و تنزع فتيل الشقاق والإنقسام و ترمم ما علق من شروخ بين البلدين .
خارج السور :
ننتظر من أديس المزيد من التفاهمات مع الخرطوم و قطع الطريق على العملاء ، و يجب أن يبدأ هذا بالمساعده في عودة السودانيين المحتجزين داخل الأراضي الإثيوبية وهم ثلاثة من أبناء القضارف .. مهند حسن النور عبدالفضيل (٢٣ عاماً) النوح الشريف عبدالباقي (٣٢ عاماً ) ومحمود فيصل أحمد عبدالوهاب(٢٥ عاماً) وكانوا قد توجهوا منذ ثالث أيام عيد الأضحى لمدينة المتمة الإثيوبية لقضاء بعض الأعمال التجارية،ولم يعودوا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: