لم يكن إلا خفضاً في التسارع.. التضخم.. ما زال العرض مستمراً! 


تقرير: هبة عبيد
نقلت وكالة “سونا” للأنباء خبراً مفاده ان معدل التضخم السنوي في السودان تراجع لاول مرة منذ الاطاحة بالنظام البائد، ولكن خبراء اقتصاديين ابدوا استغرابهم من المعلومات لجهة ان التضخم ما زال في حالة استمرار، وان ما حدث هو انخفاض في تسارع معدلات التضخم …
فشل
وذكرت (سونا)، أنه “انخفض معدل التغير السنوي (التضخم) مسجلاً 387,56% لشهر أغسطس مقارنة بمعدل 422,75% لشهر يوليو بانخفاض قدره 35,22 نقطة”، وأوضحت سونا أن انخفاض معدل التضخم جاء متأثراً بتراجع أسعار المواد الغذائية خلال اغسطس، ولكن مراقبين اكدوا ان الحكومة لم تستطع الحفاظ على معدلات التضخم في الاطار المستهدف لوقف تصاعد الاسعار، وارجع مراقبون الامر الى عدم انتهاج الدولة سياسات اقتصادية ونقدية رشيدة خلال السنوات الماضية عقب الثورة، اضافة الى انها لم تنجح في تحقيق الاستقرار في أسعار السلع التي قد تشهد ارتفاعاً يومياً، غير ان أكثر من نصف الشعب يواجه الفقر ما يزيد من حدة الضغوط امام الحكومة الانتقالية، وتمتد أزمات البلاد الاقتصادية من انهيار سعر العملة وتراجع في الإيرادات.
أرقام مزيفة
من جانبه شكك الخبير الاقتصادي كمال كرار في صحة الارقام المذكورة، وقال اذا لم تتناسب الارقام مع الواقع يعني انها مزيفة، واشار كرار في حديثه لـ ( الانتباهة) ان حساب التضخم في المركز القومي للإحصاء منذ عهد النظام البائد كان يخضع لمعايير سياسية، وحتى ان معايير السلعة نفسها كانت تخضع لاعتبارات متحيزة، واضاف بانه اذا كانت اسعار السلع متزايدة وحتى اسعار الخدمات عالية وحتى النقل والخدمات لم تخفض حتى الان، فهذا يعني انه لا يوجد تفسير لانخفاض ارقام التضخم غير ان الرقم مزيف، واوضح كرار الى ان معدل ارتفاع الاسعار اذا كان في الشهر الماضي بحسب المراقب العادي في تصاعد مستمر، وهذا النوع من الارقام يكذبه الواقع لان الدولة لم تجتهد في مكافحة التضخم لجهة لعدم وجود عمل لتخفيض تكاليف الانتاج، واضاف اذا تم تقليل الضرائب سينعكس ذلك على اسعار السلع في السوق علاوة على عدم وجود مراقبة للاسعار او عن طريقة السياسات، بجانب ان تعويم الجنيه لم يؤثر على الاسعار، عليه ارى ان هذه الارقام مشكوك فيها، اما اذا تحقق الامر لاي سبب يجب على السلطات ان تحدد هذا الانخفاض تم في اي وجهة.
استمرار التضخم
وأكد الخبير الاقتصادي وعضو قوى الحرية والتغيير محمد نور عدم حدوث اي انخفاض في معدلات التضخم، واوضح ان ما حدث هو انخفاض في معدل تسارع ارتفاع التضخم، مبيناً ان معدل التسارع قلت سرعته فقط، وقال نور لـ(الانتباهة) ان التضخم ما زال مستمراً حتى الان، واشار الى انخفاض التضخم رهين باصلاح السياسات الاقتصادية في الهيكل الاقتصادي، واردف ما زلنا في حاجة الى إجراءات معالجات للسياسة النقدية والمالية وادارة القطاع الاقتصادي، اهمها تغيير العملة وقيام المؤسسات والبورصات بجانب السيطرة على عائدات الصادر.
تقشف
وكان معدل التضخم سجل ارتفاعاً بنسبة 412.75% لشهر يونيو 2021 على أساس سنوي مقارنة بمعدل 378.79% في شهر مايو 2021 بزيادة قدرها 33.96 نقطة، وسجل معدل التضخم لمجموعة الأغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 248% لشهر يونيو 20201م مقارنة بمعدل 242% لشهر مايو 2021 كما سجل المعدل الأساسي، بدون مجموعة الأغذية والمشروبات، 644% لشهر يونيو 2021 مقارنة بمعدل 598% لشهر مايو 2021، وسبق ان قرر مجلس الوزراء السوداني قرر ، خفض الإنفاق الحكومي، من خلال حزمة من الإجراءات التقشفية، فيما تعتزم الحكومة زيادة الإنفاق الاجتماعي، وذلك بعد مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية السريعة التي اتخذتها الحكومة.
إزالة التشوهات
كما قررت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ، في يونيو الماضي اتخاذ اجراءات للاصلاح الاقتصادي تمثلت في إلغاء الدعم على أسعار الوقود، مشيرة إلى أن عملية التسعير ستخضع لتكلفة الاستيراد، وقالت المالية إن سياسة تحرير أسعار الوقود “التي أتت متأخرة جداً كفيلة بإزالة العديد من التشوُّهات في الاقتصاد، إذ تنفق الدولة حوالي مليار دولار سنوياً كدعم للمحروقات، وهو الدعم الذي لا يستثني الطبقات المتوسطة والغنية، عوضاً عن توجيهه للسند المباشر للقطاعات متدنية الدخل، والمستحقة للدعم”.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: