الناظر ترك وعلاقته بالكيزان – الانتباهة أون لاين


بقلم: عبدالناصر عبدالرحمن مسبل

هل يجدي التشويش بقضية أهل الشرق بفوبيا الكوزنة!!!

ندرك تماما بأن جهات عديدة لها مصالح آنية في تضليل الرأي العام بأن ما يجري في الشرق مجرد ذيول كيزانية بسبب بروز إسم الناظر ترك الذي شغل عدة مقاعد نيابية في البرلمانات الإنقاذية المطبوخة ضمن كوتة نظار القبائل فإذا كان المعيار هكذا فما من ناظر أو زعيم حزب أو قائد عسكري مرموق إلا وإستحق مسمي الكوز !!، وللمعلومة التاريخية وبالحساب السياسي البحت لم يقدم الناظر ترك أدني حوافز أو مكاسب سياسية للإنقاذ لأن عشيرته كانت قائدة للتمرد المسلح وأراضيها ظلت مسرحا مفتوحا للعمليات الحربية وبل دارت أشرس معارك المعارضة المسلحة ضد الانقاذ حول هداليا حاضرة النظارة بدءا من غزو قوات موسي محمد أحمد لمدينة وقر في صيل 2006م ومعارك رساي شرق هداليا وعيسي الحاج جنوبها وأم أدام شمالها هذا غير الكثير من التفجيرات لأنابيب البترول وحوادث قطع الطريق القومي حتي إضطرت الانقاذ لتشييد طريق هيا عطبرة بطول 290كلم من منطلقات استراتيجية أكثر منها تنموية!!!
وبل هنالك الكثير من المعارك والوقائع في عمق حواكير الناظر ترك….فلو كان الرجل كوز بالاصالة كما يزعم الرواج الاعلامي لتم تشكيل لواء بإسمه من المجاهدين لمقاومة ما يجري في دياره
وانما علي النقيض تماما كان الرجل مثار إزعاج وصراع جهير مع جل الولاة بدءا بأيلا وحاتم الوسيلة وابراهيم محمود ومحمد يوسف آدم & آدم جماع وبل طال صدامه حتي قائد الجيش بأروما حينها الكوز المشهور اللواء يونس محمود وتشهد علي معاركه مع رموز الانقاذ الخطوط العريضة للصحف الخرطومية المتصدرة دوما لأخباره الصدامية مع كل رموز النظام في الشرق وغالبا ما تتدخل القيادات المركزية لاحتواء الخلافات حيث قضي الرجل كل حياته الانقاذية في خناق دائم ورغم ذلك لم يسع الانقاذيون لاعتقاله رغم بشاعة النظام ولم يناد يوما اعلامهم الموجه بحسمه أو اعتقاله كما يجري اليوم من تحريض شاطح في عز الديمقراطية الانتقالية….!!!
وبالمناسبة خلال العهد البائد لم يجد الناظر ترك معشار التأييد الجماهيري الحالي وبل سقط والده وعمه في انتخابات الديمقراطية الثالثة في ابريل 1986م لنؤكد بأن ضخامة التأييد الحالي ليس لشخصيته بالميراث الأهلي للنظارة كما يصور زورا وإنما بسبب مواقفه الشجاعة والصادقة في الدفاع المستميت عن قضية الشرق وظلماته المتراكمة منذ الاستقلال وبل في كثير من الأحيان يضطر الناظر للتنازل عن رأيه لتغلب الرأي (للأغلبية) من شركائه الحاليين من أعيان ونخب الشرق وذلك لطبيعة ثقافة العلاقة الأفقية مع المجتمع لندلل بأنه من المحال تصوير الرجل في نظر الشارع الشرقاوي كشيطان متجبر ومسير من قبل الكيزان لأنها فرضية نقيضة للواقع فأن القضية التي يحملها الشرق فهي قضيه شرعيه وحية في وجدان الجميع ولن تتعلق بشخصية احد بعينه لانها هي مثل دارفور وجنوب كردفان وغيرها من القضايا التي اخذت حقها رغم ان هذه الحقوق والتي وقعت حبرا علي ورق فقط الا ان اهل الشرق لهم الحق
ومن هنا لا ينبغي إختزال الأمر في شخص الناظر ترك الذي لا يعدو كونه رمز حقيقي لقضية عادلة وعريقة يجب حلها بأقل الخسائر لأن الجميع مازال في بر الأمان حتي الآن وعليه لا معني للاستغراب من تضامن اغلب القطاعات المجتمعية مع ترك لأن هذا التضامن الكاسح ناتج بصورة أدق عن معارضته الجسورة لإزدواجية وإنتقائية معايير الحكومة الإنتقالية في معالجة قضايا الأقاليم حيث حازت دارفور بجدارة مستحقة علي الحكم الإقليمي وكذا الحكم الذاتي لكل من جنوب كردفان والنيل الازرق ولكن للأسف بقيت قضية الشرق معلقة كشأن ثانوي وإنما بلغ الإستغراب مداه الأقصي عندما نوقش شأن الشرق كمسار جانبي بجوبا وكأنها قضية لا تستحق ما حظيت به غيرها من الأقاليم رغم تطابق الاعراض إن لم تكن أسوأ في الشرق وهذا هو مربط الفرس لما يجري من سخط وغضب جماهيري عارم ضد هذه الحكومة بالإلتفاف حول الناظر ترك وعليه فأي خطاب إنصرافي عن جوهر القضية لن يكون منتجا ولا مجديا ولن يغير من الواقع شيئا……فالحكومة التي تستدعي وتطلب من عبدالعزيز الحلو من الانضمام لركب السلام في أقاصي الجنوب كواجب وطني مستحق يجب عليها بالمثل أن تنصت بإمعان شدييييييد للناظر ترك لأن سقف متطلباته حتي هذه اللحظة مقدوووور عليه وفي متناول اليد وبل تكفيها وتفيض موارد وإرادات الأقليم لوحدها وأن نداءات مراهقي وسائل التواصل الاجتماعي بحسم ترك وكأنه مهرجل في فصل مدرسي سوف تزيد من الإحتقان لان هؤلاء مجرد جهلة لا يدركون الواقع ولم يقرأوا بأن السودان لم تضيعه سوي هذه النداءات السخيفة وعديمة الحكمة ظلت تهتف بالحسم والحزم بدءا بدعوة اللواء حسن بشير الذي نادي بحرق الجنوب بالطيران ومجازر دارفور وحماقات الانقاذ مع الحلو ومالك عقار بعيد الانفصال واستفزازات الزبير محمد صالح لأهل الشرق وغيرها الكثير من التصرفات الهوجاء هي التي أودت بنا الي ما نبكي منه اليوم……
وأخيرا يجب أن يدرك مناضلو الكي بورد ممن يرددون ان ليس للشرق قضيه فهذا نوع من انواع الفتنه والفتنة يأتي اخرها ازهاق الارواح.
كذلك اضف بأن الشرق به الكثير من الخيرات وهو الميناء الرئيسي للسودان وأي كيلومتر في الشرق يعتبر لوحده مرفق إستراتيجي حسااااس وخطوط بترول وشركات تعدين ومواني وسواحل إستراتيجية يسيل لها لعاب دول الجوار الاقليمي والعالم أجمع. وبهذا النمط الكثير من ارض السودان
بحمد الله وشكره حتي الآن لازالت هذه الكنوز في الحفظ والصون الوطني الذي يجب الحفاظ عليها بالحل العادل والشفاف لقضايا البلاد وخاصة في خضم الأبجديات الإستراتيجية المحسومة بأن الشرق من يحدد بقاء أو فناء السودان!!!!!
ملاحظة
لكي لا يري قارئ هذا المقال ان كاتبه من الشرق!! انا لست من أبناء الشرق ولكن اقول ان (الحق يقال) وهذه رؤيتي

اللهم اني قد بلغت فأشهد

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: