تعاني من أوضاع أمنية خطيرة.. حقول البترول.. من يغلق (البلف)؟


 توقف ميناء بشائر يهدد أنابيب البترول واحتجاز العاملين بالميناء
(٢٩٣) حالة تخريب و (٦٧) حالة سرقة بمناطق إنتاج البترول خلال (8) أشهر

الخرطوم: هنادي النور
رسمت كتلة اللجان التسييرية لنقابات العاملين بشركات إنتاج ونقل خام النفط صورة قاتمة للأوضاع الأمنية بمواقع الإنتاج، وكشفت عن خسارة تبلغ (٦٢) الف برميل بتكلفة إجمالية بلغت (٣،٥) ملايين دولار، وحذرت الكتلة من مآلات وتدهور الأوضاع الأمنية بحقول النفط. وشددت الكتلة على ضرورة التدخل العاجل للجهاز التنفيذي بالدولة وحسم تلك الإشكالات، حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه.
سيولة أمنية
وحذرت الكتلة من خطورة السيولة الأمنية التي تعاني منها شركات البترول في خمسة حقول، الأمر الذي سيؤدي إلى إغلاق مصفاة الجيلي، في وقت أكدت فيه إغلاق ميناء بشائر من قبل محتجي الشرق.
وكشف عضو الكتلة خالد بشير الطيب عن وجود إشكالات تواجه العاملين في بورتسودان بسبب إغلاق ميناء بشائر، ووصف الأمر بأنه ينذر بالخطر لوجود عاملين محتجزين غير معروف مصيرهم، وحال استمر الوضع فإن إيقاف خط الأنابيب سيحدث أضراراً كارثية لا تحمد عقباها، وحذر من خطورة إغلاق الخط الناقل، لأن عمليات تشغيله تحتاج إلى أسابيع وعمل استثنائي لعودة العمل به، بجانب الخسائر المترتبة على الأجهزة والمعدات، وجزم بأن قطاع النفط حساس ويتطلب من الأجهزة التنفيذية أن تكون على قدر المسؤولية.
تخريب وسرقة
وفي ذات الأثناء كشفت الكتلة عن خسارة (٦٢) الف برميل بسبب الاحتجاجات التي حدثت أخيراً بتكلفة إجمالية تبلغ (5.3) ملايين دولار، واستنجدت بالجهاز التنفيذي منادية بالتدخل العاجل وحسم الإشكالات الأمنية المتزايدة، وكشفت الكتلة خلال مؤتمر صحفي أمس حول التحديات الأمنية المتزايدة بمواقع الإنتاج، عن أعمال تخريب وسرقات تم حصرها منذ بداية شهر يناير إلى أغسطس بإجمالي عمليات تخريب بلغت (٢٩٣) حالة و (٦٧) حالة سرقة، اضافة إلى (٢٧) حالة إيقاف عن العمل بسبب الاحتجاجات بجانب اختطاف العاملين، ووصف الأمر بالخطير ويتطلب وقفةً جادة لتأمين العاملين بالقطاع.
وحملت الكتلة ولاة الولايات المسؤولية الأمنية، حيث تعانى شركات النفط من انعدام الأمن، وعابت عليها عدم تخصيص قوة شرطية وأمنية لحماية تلك الحقول، وشددت على أهمية فتح كل الطرق المؤدية لحقول البترول، وطالبت الدولة بوضع خطط واضحة وتنفيذها على أرض الواقع.
نتائج كارثية
واستعجلت الكتلة مجلسي الوزراء والسيادى وضع حلول عاجلة لتلك التعديات ومشكلات الخطف وسرقات الكوابل وانفاذ القانون، وحملت مجلس الوزراء ووزارة النفط مسؤولية حماية تلك الشركات، وألمحت لوجود أيادٍ سياسية للمساهمة في تلك التعديات.
وأبدت الكتلة تأسفها من تأثر الحقول النفطية بأحداث توقف الآبار النفطية وقطع الكيبلات ومحولات الكهرباء بالآبار، وأشارت إلى أنها رفعت مذكرات وجأرت بالشكوى من تلك الأحداث إلى الجهات المختصة للتعامل مع تلك الملفات بجدية للمحافظة على القطاع، وحتى لا تؤدي أحداث التخريب والسرقة وغيرها لنتائج كارثية، وقالت إنه بسبب تلك النتائج الكارثية سيترتب عليها إخلال بالعقود وخسائر بالتزامات مالية وكوادر مؤهلة بالقطاع.
وحذرت من مغبة قفل البلوفات لحقول سفيان وتوبي جراء الحرارة والضغط العالي في ظل انعدام إجراءات السلامة، متوقعة حدوث تسرب للنفط وتأثر الحيوان والغطاء النباتي.
الأثر الأمني
وفي السياق ذاته قال عضو الكتلة سيف الدين مصطفى إن كمية البترول التي يتم نقلها عن طريق شركة بتروناس بخط أنابيب (١٥٠٠) كيلومتر تقريباً الأبيض ــ الجيلي. بجانب شركة بتروانرجي لنقل خام النفط إلى ميناء الصادر ببورتسودان، كما أن شركة بشائر تقوم بنقل بترول جنوب السودان وتوليد الطاقة بأم دباكر.
وتحدث عن خطورة الأوضاع الأمنية وأثرها قائلاً: (أية مشكلة في الخام تؤدي إلى انخفاض المنتج سواء كان في بورتسودان أو الأبيض)، قاطعاً بأن الأمن يعتبر العامل الأساسي في كمية المنتج المحلي.
مآلات خطيرة
ووصف ممثل العاملين بالحقول مهندس مازن عبد الرحمن الأوضاع الأمنية بالمتردية، حيث شهدت مناطق الإنتاج حوادث بدأت صغيرة، ومع استمرارها وضعف الوضع الأمني أصحبت هناك جرائم نوعية مختلفة أثرت مباشرةً في الإنتاج والعاملين، مستشهداً باختطاف المركبات وترويع العاملين وقطع الكيبلات وسرقة المعدات والآليات. وأشار إلى أن الكتلة النقابية بدأت تصدر بيانات وشكاوى، قائلاً: (من الواجب التعامل مع هذه الملفات بجدية للحفاظ على القطاع)، وحذر من مغبة هذه الجرائم التي قد تؤدي إلى نتائج كارثية، وشدد على أهمية الضغط على الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من التدهور.
وكشف مازن عن عمليات تخريب بلغت (٢٩٣) حالة والسرقة (٦٧) حالة، إضافةً إلى (٢٧) حالة إيقاف عن العمل. ووصف الوضع بالمزعج، ودق ناقوس الخطر جراء الآثار المترتبة على القطاع وتعطيل أجهزة الضغط والحرارة التي تعين على العمل، كما تسببت في إعاقة تنفيذ إنتاج برامج الحقول ضمن برنامج الوزارة الذي طرحته لمدة ستة أشهر، وقال إن الأحداث التي جرت سوف تخلق بيئة منفرة للمستثمرين، رغم البشريات التي روجت لها بأن هنالك شركات كبيرة مستمرة، ولكن جزءاً من أسباب تأخير تلك الشركات الوضع الأمني المختل.
قفل البلوفة
وأوضح مازن أن محاولات قفل البلوفة الرئيسة من ناحية فنية بها خطورة كبيرة بسبب درجة الحرارة، فضلاً عن أن القفل الفجائي يتسبب في الانفجار ويؤثر في الغطاء النباتي والحيواني والبيئة، مشدداً على عدم التهاون في السلامة، وطالب الحكومة بضرورة حماية الممتلكات العامة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: