سهير عبد الرحيم تكتب: ترك.. ما أُخذ بالقوة


ما الذي كانت تنتظره الخرطوم من رجل شاهد كعكة السلطة يتم تقسيمها غرباً و جنوباً و غرباً و غرباً ثم يطلب من بقية ولايات السودان الشمالية والشرقية والوسطى أن تلعق ما تساقط من تقطيع .
أسوأ ماحدث في سلام المتردية و النطيحة في جوبا أنه أفرز حالات من التهميش و الإقصاء أكثر من التي جاء لإزالتها .
بل أنه سلام سيء الذكر لم يوقف النزيف في الجنينة ولا زالنجي و لم يضمد جراحاً في جبال النوبة و لم ينظر بعين العدل لولايات ظلت لعقود تعاني التهميش وجور أولي القربى ، بل أنه نجح فقط في صرف ملايين الدولارات على جعجعة دون طحين .
وفي كل المرات التي تلقيت فيها عدداً من الدعوات من تنظيمات مختلفة للسفر إلى جوبا كنت أرفض السفر والمشاركة في هذه التمثيلية البائسة ، و المسخرة الكبرى و اللعب على الدقون .
مافعله ترك هو حقه و أبسط ما يفعله أنسان يطالب بحقوقه و حقوق شعبه و أقليمه ، كيف السبيل إلى الالتفات إليه والميناء الذي يبلغ دخله يومياً مليون دولار تعبر أمواله أمامهم لتستقر نثريات و فشخرة لاستضافة الحركات المسلحة في الفنادق ولبرامج التلميع و التكسب الرخيص . في حين يموت أنسان الشرق بالعطش و الحمى..؟؟
ماذا تبقى لترك ليقوله لكم …؟؟ و أنتم حكومة تصمون آذانكم عن الاستماع للآخر ، ولا تصغون إلا لمن يرفع السلاح عليكم و عندها يمكنكم أن تبروه و تدخلوه القصر أو تعينوه حاكماً حتى وأن كان شريك أصيل و نديم مقرب للنظام السابق .
لا يمكن بأي حال لوم ترك …فقد نفذ صبره و كثرت ألاعيبكم وزاد إستخفافكم و قلت حكمتكم …!! ، و ترك ليس الوحيد في حنقه على إزدواجية المعايير في إقتسام السلطة والثروة ، فقط هو الأكثر شجاعة و الاقدر على إسماع صوته .
هنالك أكثر من ترك ، و أكثر من حنق و سخط و تململ ، و إن أغلق ترك طريق الشرق اليوم ، غداً سيخرج أكثر من ترك و يغلقون طريق دنقلا و الشمالية و نهر النيل و كسلا و الجزيرة ، الجميع حانقون على المركز ، و سيتوالى إغلاق الطرق مالم يتم الجلوس لهؤلاء وأولئك و حل قضاياهم .
لقد زرت الشرق إبان إمتحانات الشهادة السودانية الأخيرة و كان حال مواطنيها تماماً مثل حال حارس البوابة يحرس كنزاً ولا يسمح له بالإقتراب منه في حين يدخل اللصوص من البوابة الخلفية و يسرقون ماطاب لهم ويخرجون بماخف وزنه و غلا ثمنه في حين أن الحارس يعتقد أن كنزه محفوظ
أن حل معضلة الشرق يكمن فقط في الحوار والعدالة ولاشيء سواها…
خارج السور :
سألني الكثير من الأصدقاء هل ستردين على حملات الجداد الإلكتروني مدفوعة الثمن ضدك..؟ أجبتهم (هو يا جماعة إي زول بردو عليهو…؟؟)
لو كل كلب عوى ألقمته حجـراً * لأصبح الصخر مثقالاً بـدينـار

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: