صحيفة المجهر السياسي السودانية – صلاح غريبة يكتب : المراكز التعليمية بمصر…. قنابل موقوتة ونظل نتفرج عليها…(01)


شئ للوطن
م.صلاح غريبة مصر
[email protected]

▪️اذكر أنه حال عودتي والأسرة من السعودية لمصر، قمنا بتسجيل ابنائي بمدارس الاورمان المصرية وإلى أن انتهت مراحلهم التعليمية العامة والعليا، ولهذا لم أمر باشكالية تدريس المنهج السوداني، ومع العلم بأنه لا زالت المدارس المصرية تقبل ابناء المواطنيين السودانيين وطالبي اللجوء ولكن حسب الاشتراطات الرسمية المعمول بها.
▪️بحمد الله فتحت المدارس السودانية أبوابها امس الاثنين، في حين أن المدارس السودانية والمراكز التعليمية بمصر، واصلت الدراسة طيلة الفترة السابقة ولا أدرى هل بعلم التعليم العام بالسودان، والملحقية الثقافية أم سعياً ليتواصل دفع الرسوم الدراسية.
▪️الحديث يكثر عن المراكز التعليمية السودانية المتواجدة بمصر، وعند الجلوس للامتحان، فإن كل الطلاب الممتحنين منها يدرجون تحت مركزي امتحانات المدرسة السودانية والمجلس الافريقي
▪️اذكر أنني في إحدى المناقشات، دحضت فكرة أن يسمى مدرسة على اي نشاط تعليمي بمصر، ماعدا المدرسة السودانية والمجلس الافريقي، والبقية ومهما تعددت اسمائها وتعالت وتصل إلى مسمى اكاديمية وخلافه، فهي مجرد مراكز تعليمية فقط (سناتر) على حسب مفهوم المصريين، بهدف تبسيط والتقوبة في المنهج السوداني، بسبب قلة المدارس السودانية بمصر، فتوجد مدرسة رسمية واحدة، بجانب مدرسة المجلس الافريقي، والتي فتحت فرع لها بالفيصل، وكلاهما برسوم دراسية تعتبر باهظة لأولياء الأمور في دولة كمصر، لا تعتبر دولة اغتراب ولكنها دولة مهجر.
▪️اذن فالمراكز تمارس نشاط اقرب إلى مراكز التقوية الدراسية، ولا تجد الشرعية من أي جهة، فلا يعترف بها التعليم السوداني ممثلا في المستشارية الثقافية ولا التعليم المصري، وهي عرضة لاي اغلاق ياتي، أو مطاردات، بسبب عدم توفر شرعيتها، وتواجدها على مضض بتغاضي الطرف من الجهتين، التعليم المصري والمستشارية الثقافية، لضرورة تواجدها لحجم الطلاب المتواجدين بمصر والذين يتزايدون بمرور الايام، لأسباب اقتصادية طاردة من الوطن، وأن بعض العوائل السودانية المتواجدة بدول الخليج، تلجأ للتواجد بمصر، لاي اسباب كانت، ومنها العودة النهائية.
▪️تأتي خطورة العملية التعليمية لهذه المراكز، والبئية المدرسية، ومستوى الأساتذة ومعرفة مستوى الطلاب واستعدادهم للامتحانات، وكلها معلومات غير مكتملة، وعند التواصل مع أولياء الطلاب في هذه المراكز والطلاب كذلك الطلاب، يظهر حجم معاناتهم مع نظام المراكز، ولكنهم أكدوا في الوقت نفسه أنها المنفذ الوحيد لدراسة المنهج السوداني، وتبين لنا أن هناك أكثر من ٥٠ مركزا سودانيا تعليميا في القاهرة وأن الكثير من القائمين عليها غير مؤهلين للتدريس بها، ويمكن أن يتم نقل الطلاب لأماكن أخرى نتيجة لزيادة الإيجارات مثلا، وأن الأماكن نفسها غير مهيأة للدراسة، كما تبين لنا أيضا أن هناك كثير من الأساتذة يتنقلون من الخدمة في مركز لاخر، أو حتى يقومون بتأسيس مركز خاص بهم.
▪️اذكر ان إحدى الأمهات اشتكت لي بأن المركز المعين، لا يتواجد فيه الاساتذة طول الوقت، أو يتغيرون بسرعة أثناء العام لنفس المادة، وبجانب غلاء رسوم الاشتراك في المركز، وتعثر عمليات الترحيل، رغم تسديد مبالغ باهظة نظيره.
▪️إذن فموضوع تعليم أبناء السودانيين بمصر، يدخل في إشكالية الحاجة الشديدة ونقص المدارس وتدخل المراكز التعليمية لسد هذا الفراغ .

نواصل……



مصدر الخبر موقع صحيفة المجهر

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: