عبدالناصر عبدالرحمن مسبل يكتب: الفك والتركيب و تحكيم النشنكاة


الكثير من المبادئ و القيم العسكرية والسياسية التي أخضعت للنقد و المراجعات وحتى بعض المرافعات الدفاعية كانت دوما نقدا ذاتيا صادقا وهو حدث نادر جدا في العمل السياسي. لهذا…و رغم ذبذبات الأهواء و المصلحة إحتفظ التاريخ منذ الإستقلال حتى الآن بفرص كبيرة للمعرفة الموضوعية للساسه والعسكريين مقارنة بالتاريخ لنفس هذه الفترة.

مرجعية وثائق الإستراتيجية في مستواها السياسي الأعلى هي دائما فلسفات سياسية و كذلك مرجعية وثائق وفي مستواها السياسي هي مخرجات (عقل) سياسي. في هذا المستوى للسياسة و(خرمجات) الجيش والسياسين ظاهرها (كاكي) و باطنها (بدلة مدنية او جلابية مكوية بإكسسواراتها و مركوب جلد نمر عكاز مضبب بالحجبات).

محاولات البعض لمقارنة سوابق تاريخية وجدوا فيها تجانسا او تماثلا من أي نوع لا يقنعنا بتماثل سببي، لذلك الإهتمام بالأسباب لا يقودنا إلى نتيجة فنحن نعلم ان تماثل نماذج ذبذبات الحدث و التسارع التاريخي يبطل الكثير من التطلعات والإدعاءات و (الدقسات) في ساحة السياسة و ساحة الفكر و *(المفكرين و الخبراء الوطنيين)*. تحميل القوات المسلحة والسياسيين نتائج ما سربوه إلى صفوفها من (الروبوتات) التي ورتهم النجوم في عز الضهر بفضل

(إعادة البرمجة عسكريا وسياسياً)

بعض أصحاب الفضيلة و الفخامة من (الفعلة) في الساحة بمختلف أزيائهم

..مدنية او عسكرية.. و تابعيهم و من تبعهم..جهرا او سرا. و نظرا لأن بعض هؤلاء لا يعرفون،،لا يفهمون،،لا يحسنون التدبر في والتمعن او سر تكوين الجيوش الحديثة…تكون تطلعاتهم…والأحزاب والسياسيين،، وأفكارهم…معطونة في قارورة المشاعر البدائية و عدد من مركبات التلوث الفكري.. لا تداويها المباهاة بالمركبات رباعية الدفع او مواجهة قياسات قوة الردع عالميا إستنادا إلى سذاجة حساب سرعة الحركة في أراضي مكشوفة أو التمفصل لمواجهة الفقراء و المساكين و التدمير الممنهج لكل مظهر من مظاهر الحياة،، برا،،، جوا،،، بحرا،،، كهفا و كركورا،،، الممارسات التي تعود إلى ثقافات عصور النخب البائدة من أحزاب عبس..و ذبيان…و داحس و الغبراء…و البسوس…

نفسها ونفس ممارسات الانقاذ في دارفور وجنوب كردفان الان اراد ان يعيدها لنا خالد سلك في مرحلة السلم والسلام بأهل الشرق،، وهي الممارسات التي تولدها أنواعا من آليات الزهو المتأثرة بأشعار الفخر و الحماسة و حكم الحكامات،،و ( أحيانا على *موسى* أخينا….).

 

القائد،، الزعيم (سياسي/ عسكري) المفكر (المتطلع) الذي لا يفهم مفهوم دراسة الحاضر على ضوء آفاق المستقبل…الذي لا يعرف جهود العلوم الحديثة للوصول إلى (كيفية) تحقيق التدابير والإجراءات التي تدخل فيها إحتمالات كافة القوى لمواجهة معضلات الحاضر والتقدم بثقة نحو المستقبل،، الذي لا بفهم،، (لا هذا ولا ذاك) يكون من المستحيل عليه أن يفهم الفرق بين الجيوش القديمة و جبوش القرن الحادي و العشرين،، والسياسات القديمة وسياسات هذا القرن،، وهذا يلخص جلياً في قاداتنا السياسيين والعسكريين بالتالي هو غير مؤهل طبيعيا ليعرف الفرق بين الجيوش التقليدية و الجيوش الذرية،، ولا ادارة شؤون الدولة والأحزاب السياسية،، رحمة به …و حسنة لوجه الله تعالى…لن نسيئ إليه….. ولن نطالبه بان يسأل… ما هو الفرق بين الجيش و الشرطة ؟؟؟..

أو بين كتائب الظل و كتائب مايو ؟؟؟

أو ببن الحرس الجمهوري العراقي و حرس القذافي ؟ او حزب الامة والمؤتمر الوطني؟؟

ان ثورة ديسمبر التي حصدنا منها الفقر وغلاء المعيشة،، وتدهور كافة الأوضاع الأمنية، والسياسية،والاقتصادية، والانحلال الاخلاقي، نهب داخلي وخارجي، وسرقات، وسفك دماء،… الخ. هذا تلخص لنا في عدم القياده الرشيده و

الخلاف والنقاش بين البرهان وخالد سلك في الاجتماع وتدخل من الحاضرين لتهدئة الأجواء المشتعلة .

على خلفية اجتماع المجلس للنقاش حول معالجة ازمة إغلاق_الشرق وتهديدات الناظر ترك وترتيب وظعرفة وجهات نظر اللجنة التي تم تشكيلها لمعالجة الازمة ظهر الخلاف بين برهان وسلك حول الية المعالجة لرفض البرهان التدخل العسكري المباشر بدون ترتيب وبدون خطوات وبدون (تفويض ) بينما يرى سلك ضرورة اعادة النظر في استحقاقات مسار الشرق في اطار اتفاقية جوبا مع ضبط الامن من الجانب العسكري .

قصة التناغم الزائفة ذهبت في ادراج رياح الشرق وان تقاطع المصالح اصبح واضح في الجانب العسكري والمدني ونتيجة حتمية للأطماع والانتهازية والتماهي مع الوضع الخطاء كلفهم التآمر عليهم بسبب قصور الفكر وانعدام الرؤية وعدم وجود برامج ولا خطة عمل وطني موحد . فكل ماذكرته في المقال سابقاً لعدم وجود القائد ميدانياً في جوهر القضايا وانما نجد القائد يتموضع ببدلته العسكرية او المدنية سياسي او عسكري في غير موضعه ولايعرف معنى الديمقراطية ولا الاستراتيجيات ولا ولا ولاغيرها،،فالسؤال الان..

اين محمد حمدان وحمدوك واين الكباشي لن يتدخلوا وهم المنوط بهم حفظ الامن.

ومارفض البرهان هدم الشرق الا ولضمان سلامته بعد الفض من المساءلة والعدالة

فلذلك اقول وضعت ثورة ديسمبر الاشخاص الخطأ الذين لايعرفون ادارة شبر من الدولة.

فلذلك نحن لانعبب الا انفسنا.. (نعيب زماننا والعيب فينا..)، لاننا وضعنا الاشخاص غير المناسبين في اماكن غير قادرين علي ادارتها وهذا مايتضح لنا الان. حكومه لاتعرف اي شيء ولا القليل.

 

فلذلك اقول (المابعرف يفك مايسأل عن التركيب،، دا براهو..ودا براهو)

*والبعرف يفك ومابعرف يركب لايسأل عن تحكيم النشنكاة*

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: