حسن محمد صالح يكتب: علاج الانقلابات في الإنتخابات


موقف

سواءا دبرت قوي اعلان الحرية والتغيير (( كلها او بعضها)) المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت يوم الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١م او لم تدبرها وفوجئت بها مثل الاخرين الا انها حاولت الاستفادة منها واستثمارها في اتجاهيين استراتيجيين بالنسبة للحاضنة السياسية للحكومة المدنية الانتقالية او المؤقته الاتجاه الاول:
بالعودة للشارع الثوري واستنهاض الثوار للقبض علي الانقلابيين كالفئران والتوجه بهم الي السجون بعد انزالهم من ظهور دباباتهم كما حدث في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في تركيا ضد حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس التركي رجب طيب اوردغان في العام ٢٠١٨م حيث خرجت الجماهير التركية من كل مكان واطبقت علي الانقلابيين وقد اتفقت الحكومة والمعارضة التركية علي مقاومةالانقلابيين من اجل الديمقراطية . وقد عمل الناطق الرسمي باسم المجلس السيادي محمد الفكي سليمان ان يعيد ذات المشهد التركي الاوردغاني في الخرطوم عندما دعا الجماهير للخروج للشوارع لحماية ثورتهم وكان نصيبه من ذلك ان سخر منه الثوار والمواطنون في مواقع التواصل الاجتماعي ولم تكن اكثر من كونها صرخة في واد الصمت .
الهدف الثاني :
هو مخاطبة قوي الحرية والتغيير للعالم الخارجي ومنظمات الامم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان بان الديمقراطية في السودان في خطر وان الانقلاب العسكري يقوده فلول النظام السابق الارهابيين ضد الحكومة المدنية في السودان وهناك تواطؤ بين عسكر ١١ ابريل وفلول النظام السابق كما جاء في البيان الذي اصدره الحزب الشيوعي السوداني وحزب الامة القومي لادانة المحاولة الانقلابية الفاشلة وبالفعل حدثت استجابة واسعة من دول الترويكا والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوربي وتمت ادانة للمحاولة الانقلابية الفاشلة من قبل هذه الجهات وعديد من دول العالم منها قطر ومصر ولكن هذه الادانات والبيانات الرافضة للمحاولة الانقلابية جاءت مشروطة باجراء انتخابات حرة وتزيهة وتحقيق التحول الديمقراطي المنشود في السودان وهذه رسالة لكل شركاء الفترة الانتقالية من عسكريين ومدنيين بانه لابد من انهاء الفترة الاتقالية وتسليم السلطة لحكومة مدنية يختارها الشعب السوداني فقد ادان رئيس بعثه اليومنيس في السودان المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت فجر الثلاثاء وقال بصفته ممثلا للامين العام للامم المتحدة بانه يدين المحاولة الانقلابية وعبر عن دعم المنظمة الدولية اللا محدود للتحول الديمقراطي في السودان من اجل رفاه الشعب السوداني واستقراره.
اما دول التريكا :الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج فقد جاء في بيانها تعرب دول الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) عن دعمها القوي لعملية الانتقال الديمقراطي للسودان، وترفض أي محاولات لعرقلة أو تعطيل جهود الشعب السوداني لأنشاء مستقبل ديمقراطي وسلمي ومزدهر. يجب أن يعمل المكونان المدني والعسكري – وجميع الفاعلين السياسيين – معاً لمنع التهديدات التي تواجه الانتقال الديمقراطي، وإنشاء مؤسسات انتقالية ، ومعالجة التوترات في الشرق والمناطق الأخرى.
يجب على أولئك الذين يسعون لتقويض عملية الانتقال التي يقودها المدنيون أن يفهموا أن شركاء السودان الدوليين يقفون بحزم خلف شعب السودان وحكومته الانتقالية. وادان
الاتحاد الأفريقي بشدة، اليوم الثلاثاء، محاولة الانقلاب التي نفذها عدد من قوات الجيش والمدنيين في البلاد، مشددا على ضرورة التمسك بالسلطات الشرعية.
وأوضح بيان رسمي أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي “يندد بشدة بهذه المحاولة الفاشلة، كما يهنئ السوداني
كما حث فكي بقوة “علي التمسك بالسلطات الشرعية للمرحلة الانتقالية النابعة من إرادة كافة القوي الوطنية مدنية كانت أو عسكرية”، مؤكدا “الضرورة الملحة للتمسك بالاتفاق السياسي والنصوص الدستورية المكونة لاتفاق الخرطوم وكذلك اتفاق السلام المبرم في جوبا والمضي قدما وبإرادة قوية لإنجاح المرحلة الانتقالية المفضية إلى انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة”.
واصدر معهد السودان للديمقراطية بيانا حول ما اعلن
عن محاولة انقلابية فاشلة.و ينظر معهد السودان للديمقراطية بقلق شديد لما أعلن عنه عن محاولة انقلابية فاشلة صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق ٢١/ ٩/ ٢٠٢١م ، في ظروف وأوضاع البلاد الحالية فان اية محاولة انقلابية جادة وعلى خلفية تجارب المحاولات السابقة، تقوم على خلفية التنسيق بين عدة وحدات وافرع في الجيش بخاصة وان البلاد والعاصمة بها الآن بخلاف الجيش قوات الدعم السريع والحركات المسلحة المنضوية للسلام بموجب اتفاق سلام جوبا وبالتالي فإن روح المغامرة وحدها لن تكون كافية ، ومما لا شك فيه فإن سلامة اي إجراء يتخذ من اجل الوصول إلى الحقيقة تقتضي أن تشكيل الحكومة لجنة تحقيق مستقلة بما للنائب العام من ولاية اشرافية على الشرعية الإجرائية في الدولة لتتقصى اللجنة باستقلالية وحيادية تامة، وان تعلن نتائجها للرأي العام ، إن الإعلان عن محاولة انقلابية والإدانة في وسائل الإعلام من دون أن يكون ذلك مصحوبا بتكوين لجنة للتقصى والتحقيق بواسطة الحكومة المدنية، قد يأتي الإعلان هكذا بنتائج قد لا تخدم الوصول إلى الحقيقة والاستقرار المنشود
في كل الأحوال يدين المعهد اي محاولة انقلابية ويطالب بالتحقيق والمساءلة الناجزة.
اما علي مستوي القوي السياسية السودانية فقد خرجت ادانات من
حزب البعث والذي اعلن انه :سيقاضي كل من يحاول الزج باسم الحزب في المحاولة الانقلابية حسب صحيفة التغيير التي قالت (( ان حزب البعث
العربي الاشتراكي في السودان ،)) بصدد اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يزعم بتورط الحزب وقادته في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت صبيحة الثلاثاء وكشف حزب البعث العربي الاشتراكي عن اتجاهه لاتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يحاول الزج باسمه في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت صبيحة الثلاثاء .
ونفي القيادي بالحزب طارق كانديك في تصريحات لـ(التغيير) أي علاقة للبعث بالمحاولة الفاشلة، أو استهداف أي من أعضائه بالاعتقال. واتهم فلول
النظام البائد بمحاولة إحراج الحزب من خلال بثّ وأشاعة الأكاذيب، لجهة دفع المسئولية الجنائية عنهم واكد حرص البعث
ا على المضي قدماً بالمرحلة الانتقالية إلى نهايتها وصولاً إلى التعددية السياسية.
وجاء في بيان
المؤتمر الشعبي
بيان حول المحاولة الإنقلابية:
لقد ظل المؤتمر الشعبي ومنذ تأسيسه يدعو إلى رد السلطة إلى
الشعب موقف المؤتمر الشعبي المبدئ هو الرفض لكل أشكال الاستيلاء على السلطة إنقلاباً وجبروتاً يحتم عليه إدانة المحاولة الإنقلابية الفاشلة التي جرت صباح اليوم ويثمِّن دور الجيش في حماية البلاد والحفاظ على أمنها ودعم المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات لتأسيس حكم ديموقراطي مستقر يقرر فيه الشعب بإرادته الحرة من يختاره للحكم.
إن فشل الحكومة الانتقالية في معالجة القضايا الملحّة والوفاء بشعارات الثورة ((معاشاً وأمناً وسلاماً وعدالةً،)) وخضوعها التام لإملاءات القوى الأجنبية يُشكل أهم الأسباب التي تغري طالبي السلطة بالاستيلاء عليها انقلاباً، كما أن الحاضنة السياسية للحكومة تتحمل المسؤلية التاريخية عن كل ذلك الفشل بانقساماتها وصراعها على السلطة، وتحويلها غنيمة وأداة لتصفية الخصومة السياسية بدلاً من خدمة الشعب.شعبنا الأبي :
لقد أدرك المؤتمر الشعبي بسابق خبرته السياسية وقراءته لتجارب الإنتقال الوطنية والإقليمية أن طول الفترة الإنتقالية يسبب كثيراً من العلل وينعش شهوة السلطة لدى جميع الأطراف، لذلك كان يدعو إلى ألّا تزيد الفترة الإنتقالية عن عام واحد، تُرد بعده السلطة إلى الشعب انتخاباً، إلا أن أحزاب قحط تمسّكت بطول الفترة، وهو ما يجني الوطن ثمراته الآن ضعفاً وتمزّقاً وإنهياراً في كل الأصعدة. ودعا المؤتمر الشعبي بيانه الي :
١- حل الحكومة الإنتقالية الحالية وتكوين حكومة قومية من كفاءات وطنية لا حزبية لإدارة ما تبقى من فترة الإنتقال.
٢- الشروع فوراً في الإعداد للإنتخابات في خلال عام واحد.
٣- إدارة حوار جامع يتوافق فيه الشعب بكل أطيافه .
* واصدر الحزب الشيوعي السوداني*
*المكتب السياسي
بيان للشعب السوداني؛ يقول فيه
حاولت فلول النظام الديكتاتوري السابق والقوى المعادية للثورة داخل القوات المسلحة القيام بانقلاب عسكري لإجهاض ثورة ديسمبر واغراق البلاد في حالة من الفوضى تقود الى الانفلات الامني الكامل والاستيلاء على ما انجزه شعبنا في الفترة القصيرة الماضية. سبقت المحاولة الانقلابية الأخيرة عدة محاولات انقلابية وتم الاعلان عن التحفظ على قادتها ولم يعلن عن أي محاكمات للجناة. وهذا ما يغري الاخرين للاستمرار بتكرار المؤامرات خاصة قد أصبح الإفلات من العقاب صفة دائمة وطبيعية. كما ياتي هذا الانقلاب
مواصلة لانقلاب 11 ابريل والسير في طريق الدائرة الشريرة. قد أعلن حزبنا موقفه الواضح والمبدئي من الانقلابات العسكرية والمدنية وادانته التامة لأي محاولة تقوم بها حفنة من السياسيين او العسكريين للاستيلاء على السلطة وجر البلاد الى الدائرة الشريرة من الانقلابات والحكم العسكري. لقد جرب حزبنا الحكم الديكتاتوري العسكري لمدة 62 عاما كانت وبالا على تطلعات شعبنا وآماله في الديمقراطية والتحرر الوطني والاجتماعي والسلام العادل والشامل.
تأتي المحاولة الانقلابية الأخيرة في وقت تستمر فيه السلطة الحالية لوقف النضال الجماهيري الذي يستهدف تفكيك ركائز الرأسمالية الطفيلية وتصفية نظام الإنقاذ. يطالب الحزب الشيوعي بضرورة الكشف عن كل الحقائق المرتبطة بالمحاولة الانقلابية الأخيرة ونشرها للرأي العام، وتقديم الجناة الى محاكم عادلة علنية. كما يطالب باتخاذ إجراءات أكثر جدية لتفكيك ركائز النظام خاصة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقوات الشرطة. كما نحمل المكون العسكري المسئولية الكاملة جراء تقاعسه في تنفيذ ما جاء في الوثيقة الدستورية بإعادة هيكلة القوات المسلحة والترتيبات الامنية لحل المليشيات. وعلى المكون المدني ان يتحمل كافة المسئوليات وتنفيذ المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية بتكوين المفوضيات واستكمال هياكل السلطة وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات. .
*المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني*
*21 سبتمبر 2021م* وهناك بيان صادر من الحزب الاتحادي الديمقراطي يدعو لتصحيح الاخطاء التي صاحبت الفترة الانتقالية ويدعو لاجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
وجاء في الكلمة التي القاها الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي القومي (( في سلاح المدرعات)) بمناسبة احباط المحاولة الانقلابية الفاشلة بان القوات المسلحة هي التي تسوق التغيير وتوديه محل دايره توديه نوديه. وما في زول بسوق تاني. نحن دايرن نسوق البلد دي ونوديها لانتخابات حرة ونزيهة وندين بشكل قاطع محاولة الانقلاب الفاشل صباح اليوم ونؤكد التزامنا بالعملية الانتقالية الشاملة وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار والوحدة. لقد صارت الانتخابات هي الطريق الاوحد للخروج من الاوضاع الحالية في السودان. ويمكن ان نسمي ذلك من حسنات المحاولة الانقلابية الفاشلة ان كانت لها حسنات.
.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: