صديق القوني يكتب: قطار الثورة يجب أن يمضي لمحطته الأخيرة


ما فائدة ثورة لو وصل العسكر ليحلوا محل المدنييين ؟

القوى الديمقراطية النظيفةمضمونة تُطالب بالحرية والخبز وحقوق الإنسان لا تُمثل أية غالبية في المجتمعات المُغيبة الفكر والمعرفة

ولهذا سيتم دائماً تجيير ثوراتهم لقوى اخري في النهاية ورغم أنوفنا جميعاً كما حصل في مصر وسيتجدد الحلم الثعلب بدل الأرنب

المكون الاول لا يُحب البدع وخاصة ما يتعلق بالحرية والعدالة الإجتماعية

الحل هو ان يقدم المخلصون والثوار تضحياتهم وجهودهم من خلال نزولهم وتواجدهم في الشارع ومحاولة المساعدة في التغيير وخاصة ما يتعلق بالمعرفة والتمييز بين الأمور ، وتحضيرهم لثورة حقيقية مبنية على المعرفة وليس على عدوى الهتافات والتظاهرات التي لا تستطيع التمييز بين مفهوم تغيير الحاكم او تغيير المجتمع

الحاكم

شعوبنا ليست مُحصنة معرفياً ، وتحتاج لمعلمين ثوريين لإعدادهم للمستقبل

قال البعض من مؤيدي الثورات،مره نريد حكم الإسلاميين أو الفوضى العارمة، يتبنون ما أطلق عليهم أحد السسيولوجيون عندنا بـ-التقهقر المخصب-. أي ترك الإسلاميين يحكمون ويعيدون المجتمع إلى الوراء ثم يفشلون ثم يثور عليهم الشعب وننتهي منهم ومن هيمنتهم إلى الأبد. هذا رأي يستحق النقاش مادام البديل الآخر: بناء مجتمع ديمقراطي حر غير جاهز في أذهان الشعب وفي أذهان النخب لإلحاق الهزيمة بالاستبداد الرابض على الصدور. لكن الاقتناع بهذا الرأي لا يجب أن يدفعنا قبل الأوان إلى الاستسلام من أول وهلة لهذا المآل وكأنه قدر لا مهرب منه. بل يجب أن نؤيد حركة الجماهير في رفضها للاستبداد مع مواصلة التحذير من خطر عودة القوى الاستبدادية سواء باسم الدين أم باسم أيديولوجيات يسارية أو يمينية. أما أن يقابل كل صوت يعبر بصدق ووطنية عن خشيته من حكم الاسلامبين وإضاعة حياة جيل أو جيلين آخرين واحتمال وقوع دمار على جميع المستويات قبل التمكن من القيام بثورة أخرى ديمقراطية عن حق، فهو عبث في رأيي لأنه قد يكون مقامرة خطيرة ثمنها أنهار من الدماء بدون نتائج مضمونة

قرات ذات مرة لكاتب عربي يقول , ان ابنه ذو الثمان سنوات اصيب بالدهشة والاستغراب عندما شاهد في التلفزيون رجل شرطة يضرب بعض المتظاهرين , وقال الصبي لابيه , لماذا يضربهم هذا الرجل وهم مستسلمون له , هل هم جبناء ام ماذا ؟

, انني قلت لابني يا بني انت لا تعرف من هذا الرجل الذي يضرب المتظاهرين , انه شرطي اي احد اجهزة الدولة الرسمية , فقال الصبي , حتى وان كان شرطي فلا يعقل ان يستسلموا له بهذه الطريقة المهينة

, يقول الكاتب عندما سمعت هذا الكلام من ابني حمدت الله كثيرا , وايقنت ان هذا الجيل في طريقه الى الانقراض , وان الاجيال القادمة لن تكون مصابة بنفس العقد وعوامل الاخصاء التي تعرضت لها الاجيال السابقة ,

سيكون هذا الجيل , جيل الانترنيت , الذي لم يتلوث بعد بشعارات الايدلوجيات الكبيرة التي اجتاحت هذا العالم ومسخت عقول مفكريه وقادته , وجعلتهم اسرى لشعاراتهم الوهمية التي كشف الزمن انها مجرد فقاعات وتلاشت في الرياح

اتمنا لهذه الثورات ان يكون لها خطة واضحة وتذكرني بثورة الباستيل التي في النهاية اكلت اولادها ومثقفيها وسيق علماء ومفكري فرنسا الى المقصلة في فرح مجنون مايزال المكون المدني في السودان لا يعي حقيقة مايجري للاسف قد نصل الى نقطة الا عودة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق