عضو بـ«السيادي» السوداني: البرهان ليس وصياً على العملية السياسية




رفض عضو بالمجلس السيادي السوداني، تصريحات المكون العسكري في الحكومة الانتقالية خلال الأيام الماضية، واتهمه بمحاولة السيطرة على العملية السياسية.

الخرطوم: التغيير

أعلن عضو المجلس السيادي السوداني محمد الفكي سليمان، رفضه لحديث رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حول وصاية المكون العسكري على العملية السياسية، وقال إن رئيس مجلس السيادة ليس وصياً على العملية السياسية بالبلاد.

وأقر الفكي خلال حوار تلفزيوني على قناة السودان، مساء الجمعة، بأن العلاقة بين المدنيين والعسكريين في الحكومة الانتقالية ليست جيدة.

ووصف ما يدور في الساحة من سجال بين الطرفين بأنه يرمي لتغيير المعادلة السياسية من قبل العسكريين، وقال إن ما اطلقه رئيس المجلس السيادي ونائبه بهذا الشأن أخطر من محاولات الانقلاب الفاشلة نفسها، واعتبره أمراً مخلاً بالشراكة، ودمغ العسكريين بمحاولة السيطرة على الأوضاع السياسية.

محاولة سيطرة

ووصف الفكي العلاقات بين المكونين العسكري والمدني في الحكومة، بأنها تمر بمنعطف وليست جيدة.

وقال إن المكون العسكري بحديثه عن خلافات داخل قوى إعلان الحرية والتغيير يهدف إلى السيطرة على العملية السياسية وتعيين أشخاص محددين في السلطة، وهذا مرفوض.

وذكر أنه كان ينبغي اتخاذ قرارات خلال عدد من الإجتماعات لكنها لم تفض إلى التوصل لاتخاذ قرار رغم أهميتها مثلما حدث في اجتماع بشأن تعيين رئيس القضاء.

ونادى بحوار ومناقشة سياسية بين المكونين للخروج بروح توافقية توصل إلى اتفاق بينهما ليتم حسم مجمل القضايا الحساسة المطروحة على الساحة الوطنية.

وقال إنه طالب في أحد الإجتماعات المشتركة بالتصويت لأول مرة وهو ما لم يكن يحدث من قبل، مما يدلل على أن روح التوافق لم تعد تسود بين الجانبين، وأضاف بأن هناك انسداداً في الأفق.

وذكر أنه طالب مجلس السيادة مراراً بتكوين لجنة استئنافات لجنة إزالة التمكين ولم تتم الاستجابة.

تردي المعيشة

وأقر الفكي بالتردي المعيشي العام الذي انعكس على مرتبات العاملين بالدولة، وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ليست بمنعزل عن موظفي الدولة.

ونوه بدور القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وهم يذودون عن حياض البلاد بكل تجرد ونكران ذات.

وطالب الشركات ومنظومة الصناعات الدفاعية بتقديم الدعم اللازم لها لتحسين وضعها الاقتصادي رغم مسؤولياتها الأخرى لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية، وتضمين زيادة مرتباتهم في المرحلة المقبلة.

وأكد الفكي أن البرنامج الاقتصادي الذي أقرته الحكومة أعطى ثماره بالرغم من قساوتها على الحياة المعيشية للمواطن، وأن نتاج ذلك هو انخفاض التضخم هذا الشهر بنسبة «37%».

وأقر بأن الحكومة كانت قد تهرّبت من الإصلاح الاقتصادي نسبة للجدولة الزمنية لارتباطها بالالتزامات الدولية مما زادت الآلام المعيشية على المواطن.

زيادة المرتبات

وأكد الفكي حرص الحكومة الانتقالية على رفع العقوبات عن السودان بهدف عودته للمنظومة الدولية.

وقال إن نتاج ذلك ارتفاع تحويلات المغتربين من «167» إلى «750» مليون دولار منتصف الشهر الحالي في النظام المصرفي.

وتوقع أن تصل تحويلات المغتربين في النظام المصرفي إلى مليار دولار بنهاية العام.

وأضاف: «نحن الآن في مرحلة حصد النتائج، حيث انخفض العجز في الميزان التجاري إلى 50% وهناك رصيدٌ من النقد الأجنبي وهو كافٍ لتمويل كل العمليات، فضلا عن استقرار سعر الصرف مما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطن المعيشية قريباً، خاصة بعد تحرير سعر الصرف والبترول والذي أدى بدوره الى استقرار سعر الصرف».

وأشار إلى زيادة الإيرادات في الجمارك والتي قال إنها قفزت بصورة كبيرة.

ونبه الفكي إلى احتمال زيادة مرتبات العاملين بالدولة في نوفمبر المقبل.

وطمأن بأن الزيادات ستتوافق مع أسعار السوق، بفضل التحسن في الميزان التجاري وزيادة الصادرات، علاوة على زيادة الرقعة الزراعية هذا العام لسلعتي السمسم والقطن وتقدر بآلاف الأفدنة.

واعتبر أن سياسة الحكومة شجعت المواطنين على العودة للزراعة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: