البرهان وحمدوك إلى شرق السودان فوراً


لا تُخفى خطورة الأوضاع في شرق السودان؛ على أي مواطن سوداني، ولم تعد الأمور تحتمل المزيد من الانتظار، في ظل الغليان الحالي، والانفجار المُحتمل، وقفل إغلاق الطرق والموانئ وأنابيب النفط، والأخطر من كل ذلك هي الحشود، والحشود المُضادة، والتي إن لم يتم تلافيها فستتحوّل لا محالة لاقتتال قبلي يعيد أنهار الدماء؛ التي أُريقت مؤخراً بسبب هذا الاستقطاب.

لا نرى مخرجاً الآن إلا بذهاب البرهان وحمدوك إلى الشرق فوراً، فالرجلان اللذان تحدّثا كثيراً من قبل؛ عن النموذج الفريد للشراكة بين العسكر والمدنيين، عليهما جعل الأزمة في الشرق مدخلاً لإزالة الجفوة بين المكونين عقب المحاولة الانقلابية الأخيرة؛ وما تلاها من تصريحات نارية مُتبادلة، وعليهما العودة لمنصة التأسيس الأولى، وتأكيد أحاديثهما عن النموذج الفريد لإظهار قدرته على حل تعقيدات شرق السودان بالدخول في مفاوضات مع جميع مكونات الشرق، لإعادة ترتيب المشهد السياسي الملتهب، والإسهام في إزالة الاحتقان هناك، بالتالي يكون الشرق نقطة انطلاق للوحدة الوطنية، بدلاً من استغلاله كمدخل لهدم المعبد بمن فيه، كما أن الحل بواسطة البرهان وحمدوك سينفي ما أُثير عن علاقة للعسكريين باحتجاجات الشرق، ونفيٌ لاتهام المدنيين بالتقاعس عن إيجاد حلول.

الوطن أيها السادة، يحتاج حاليا أن يتسامى الجميع فوق الجراحات، وهذا لا يتأتّى إلا بإرادة وعزيمة تضع المصلحة الوطنية فوق كل شيء، والعزيمة والتسامي يظهره القادة الحقيقيون في اللحظات الصَّعبة.

يجب الآن تناسي صِراعات الاستيثار بالسُّلطة، فالمخاطر كبيرة، والأطماع الأجنبية مشتدة؛ وظاهرة للعيان أصابع المخابرات الخارجية التي تلعب في تغذية الصِّراعات بين مكونات القبائل السودانية والحزبية.

لا مخرج أمام رئيسي مجلسي السيادة والوزراء، إلا تناسي الجراحات والمرارات، وترتيب الصفوف، ووضع مصفوفة زمنية عاجلة، لنزع فتيل الأزمة كلها قبل تفاقمها بشكل خطير، وإن لم يحدث كل ذلك، فالبديل هو الطوفان الذي لا يستثني أحداً.

عطاف محمد مختار
صحيفة السوداني



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: