القيادي بمركزي التغيير معتز صالح لـ (الإنتباهة): المواجهة بين المدنيين والعسكر لا يوجد فيها رابح أو خاسر


(….) هذه الرؤية متشائمة قليلاً
استلام السلطة من العسكر أمر محكوم بالوثيقة والمدنيون لن يتنازلوا عن حقهم
* تصاعد التراشقات الإعلامية بين المكونين العسكرى والمدنى بسبب المحاولة الانقلابية الفاشلة الثلاثاء الماضي، يؤشر إلى تصدع كبير فى إدارة الفترة الانتقالية، كما يشير في الوقت نفسه إلى انهيار الشراكة بين المكونين ومآلاته على مستقبل البلاد في ظل حالة الهشاشة والسيولة الأمنية التي تعتري المشهد، إلى جانب حالة الشد والجذب داخل الائتلاف الحاكم، وهو ما أقعد بالبلاد وفق خبراء.. (الإنتباهة) جلست إلى عضو المجلس المركزي بالحرية والتغيير معتز صالح لمناقشة أبعاد هذا التصعيد من زوايا مختلفة، فإلى مضابط الحوار:
حوار: رندا عبدالله
* بدايةً كيف تقرأ هجوم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان على المدنيين فى كلمته بالمرخيات؟
ــ هذه ليست أول مرة يتحدث فيها العسكر عن ضعف الحاضنة والتباينات الموجودة فيها، وهي مسألة طبيعية.
* لكن ما هى مصلحتهم في أن يظهروا هذه القوى السياسية بأنها ضعيفة ومتشاكسة؟
ــ نحن نطالب بأن يقوم المكون العسكري بدوره الكامل فى معالجة الخلل الأمني لأنه مسؤول عنه بشكل مباشر، ويعلم أنه مقصر في واجبه في حفظ الأمن، فلذا لا يمكن أن يتهم الآخرين بالتقصير ويلقي اللوم عليهم، كما أنه يجب ألا يزايد أي طرف على الآخر من أجل ان تمضي هذه الشراكة بتوافق.
* كيف تعتقد أن تمضي الشراكة بين المدنيين والعسكر في ظل هذا التصعيد الخطير؟
ــ نحن ندعو الى أن يكون هناك توافق، لأن عدم التوافق يعني انهيار هذه الدولة، ومن المعلوم تماماً أن هذه الشراكة بشكلها الحالي لا تجد القبول من معظم المدنيين، واستمرار هذه الاتهامات بين الأطراف من شأنه أن يعطل الانتقال ويجعله صعباً.
* تحدث الوزير خالد يوسف عن مواجهة مع المكون العسكري.. كيف تنظر لهذا الأمر؟
ــ أنا لم أطلع على تصريحات خالد يوسف، لكن أعتقد أن أي طرف من الأطراف عليه أن يقوم بواجبه بعيداً عن المزايدات، وأعتقد أن المكون العسكري مقصر في واجباته الأمنية بدليل حدوث الخلل الأمنى الماثل الآن، وآخره المحاولة الانقلابية داخل الجيش وتعطيل المرافق الحيوية في شرق السودان، لذا لا يحق له اتهام المكون المدني بالتقصير، لكن من شأن هذه التراشقات بين المدنيين والعسكريين أن تخلق أزمات جديدة.
* كيف تتوقع أن تكون شكل المواجهة مع المكون العسكرى؟
ــ لا أدري كيف سيكون شكل هذه المواجهة، لأنها قائمة الآن وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين، لكنى أعتقد أن هذه المواجهة لا يوجد فيها رابح أو خاسر، لأن الطرفين سيخسران نتيجة المواجهة بجانب الشعب السوداني الذي سيخسر مكاسب الثورة والتحول الديمقراطي.
* هناك من يتحدث بأن هذه الشراكة على وشك النهاية؟
ــ أرى أن هذه رؤوية متشائمة قليلاً، ولا يوجد شخص لديه مصلحة في انهاء الشراكة لأنها أصبحت واقعاً، وأحكمت بالوثيقة الدستورية وتوافقت عليها كل القوى السياسية، وأعتقد أن أياً من الطرفين لو حاول التراجع عنها سيكون واهماً.
* إذن ما هي السيناريوهات المتوقعة في حال حدوث المواجهة؟
ــ ستحدث صراعات ومشادات ستؤدي إلى انهيار الدولة في حالة استمرار المواجهة، وهذا ما نحذر منه لأن الشعب السوداني سيدفع الثمن، لذا أدعو كل الأطراف لاحترام طموح الشعب في الانتقال الديمقراطي.
* البعض يتحدث بأن هجوم العسكر على المدنيين محاولة للحصول على تسوية في قضية فض الاعتصام؟
ــ لا أعتقد أن مسألة فض الاعتصام محل مساومة لأنها من الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين والشهداء، ولا أعتقد أن هنالك شخصاً سيغفر هذه المسألة أياً كانت المساومة.
* كيف ستتعامل الحرية والتغيير مع تداعيات المواجهة المفترضة؟
ــ سنتجه لمزيد من الحوار الشفاف في النقاش، وندعو كل الأطراف لتتحمل مسؤوليتها في الانتقال حتى نفوت الفرصة على الفلول ومنتسبي النظام البائد، وندعوهم الى أن يفهموا أن الشعب السوداني صمم على بناء دولة ديمقراطية ومدنية بالكامل.
* هناك من يرى أيضاً أن الأزمة مفتعلة كتمهيد لعدم تسليم المدنيين رئاسة مجلس السيادة؟
ــ يوجد حديث يتردد في المجالس حول هذا الموضوع، لكني أعتقد أن هذه المسألة محكومة بميثاق الوثيقة الدستورية عندما يحين الموعد، ولا أعتقد أن المدنيين سيتنازلون عن هذا الاستحقاق أو القبول بأية مساومة.
* إذن لماذا يبدو صوتكم خافتاً في المطالبة برئاسة المجلس السيادي؟
ــ توجد أشياء كثيرة طبعاً متعلقة بإجراءات تغيير المدنيين في السيادي وإجراء يفترض أن يتم، ولذلك ربما لا تريد الناس أن تتعجل حتى ترى إلى أين ستصل هذه الأمور، لكن عندما يأتى حينها لا يوجد شخص سيترك حقه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: