شركاء متشاكسون.. النار تأكل بعضها


*رؤى*

*هيثم محمود*

*عقب سقوط نظام البشير واعتلاء البرهان لسدة الحكم بعد استقالة إبن عوف صاحب أقصر فترة رئاسية في التاريخ، واصل الثوار اعتصامهم أمام القيادة العامة حتى اتفق الطرفان (عسكر ومدنيين) على فض الاعتصام وتقاسم الثروة والسلطة عبر وثيقة قابلة للتعديل في كل وقت.*

 

*الفشل الذي لازم حكومة قحت يتحمله مجلس السيادة بداية من برهان وحميدتي وحتى نيكولا وحاجة عشة المستقيلة، فأحزاب (قحت) تقاسمت السلطة وقدمت أسوأ حكومة وأفشل طاقم وزاري في تاريخ البلاد وعطلت القوانين والمؤسسات العدلية ومنحت كل السلطات للجنة التمكين التي تعتقل وتسجن وتصادر وتقيم التسويات مع غطاء وحماية كاملة من المكون العسكري!!.*

*فشلت حكومة قحت في توفير العيش الكريم للمواطن وجعلت الحياة جحيما لا يطاق كذلك فشل الجانب العسكري في بسط هيبة الدولة وأصبح النهب والقتل والسحل والتمثيل بالجثث شيء أكثر من طبيعي، وانتشرت عصابات تسعة طويلة داخل العاصمة الخرطوم دون حسيب أو رقيب سوى حملات خجولة من الشرطة تمتد لساعات قليلة عقب كل حادثة قتل!!.*

*الصراع والملاسنات بين العسكر والمدنيين عقب المحاولة الانقلابية لا تعني المواطن في شيء فحكومة الفترة الانتقالية لم تجعل المواطن ولا الوطن في سلم أولوياتها فالهم الأكبر بين العسكر والمدنيين هو كراسي السلطة وجنب الثروة وزيادة الأموال إذ تضاعفت مرتبات الدستوريين وأعضاء المجلس السيادي لأرقام فلكية وبعضهم يصرف بالدولار من الأمم المتحدة في عمالة لم يشهدها التاريخ.*

*أن ينتقد البرهان محمد الفكي في مناشدته للجماهير بأن تهب لحماية الانتقال وأن يشتم خالد سلك البرهان ويؤكد جاهزيتهم لمواجهة الجيش أو يتحدث حميدتي عن معاناة المواطن ويصرح حمدوك بأن الجيش الذي حمل الثوار لن ينقلب عليهم في إشارة تخوين واضحة فهذا يعني أن الخلاف بين المكونين العسكري والمدني قد وصل مرحلة اللاعودة.*

*تشاكس شركاء الفترة الانتقالية يؤكد أن البلاد مقبلة على خيار الانقلاب العسكري الكامل وهنا سينقسم الشارع بين مؤيد ومعارض أو خيار لجوء المكون المدني من أحزاب (قحت) للمجتمع الدولي وهنا ستكون البلاد مقبلة على سيناريو الإحتلال أو العقوبات وليس ذلك بمستبعد فهؤلاء العملاء إذا فقدوا السلطة لن يضيرهم حصار المواطن فقد ألبوا امريكا من قبل وطالبوا بفرض العقوبات الإقتصادية على بلادهم وافتخر عمر قمر الدين بذلك.*

*الأيام القادمة ستكون صعبة على البلاد خصوصا وأن الناظر ترك الذي قطع طريق الشرق منذ أسبوع لن يقبل بغير تنفيذ مطالبه كاملة والعسكر الذين فقدوا الثقة في المدنيين وعلموا نواياهم لن يصمتوا أمام إساءات سلك وحمدوك والأصم، بالمقابل ستعمل أحزاب قحت بجهد لتحريك الشارع وتتريس الطرقات والترويح باللجؤ المجتمع الدولي من أجل إجبار العسكر على التنازل.*

*عموما البلاد مقبلة على صيف ساخن وربما وقع انقلاب جعل شركاء الثورة يجالسون قادة الانقاذ جنبا إلى جنب في سجن كوبر.*

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: