إغلاق خط الأنابيب.. (خوازيق البلد زادت)..!!! 


جادين: تدفق الخام تحكمه إتّفاقيات دولية وهو مصلحة عليا للدولة لا يمكن المساس بها
وزير سابق  للنفط: إذا تلف الأنبوب جراء توقف الضخ سيصعب المعالجة إلا بـ(القطع)
اسحق آدم : إغلاق الأنبوب سيحدث أثر (تجلط الدم) .. والدولة تتحمل المسؤولية
عاملون بشركات إنتاج ونقل النفط:  الإغلاق سيترتب عليه خسائر ضخمة وعواقب قانونية وغرامات تأخير

الخرطوم: هنادي النور  – هالة

كارثة وشيكة  ستحدث في السودان جراء إغلاق موانئ النفط “بشائر 1 و2” وخطي نقل صادر ووارد البترول بالبحر الأحمر من قبل محتجين بالشرق حذرت منها وزارة الطاقة والنفط .وقالت الوزارة  إن خطوط نقل خام النفط مهدّدة بالتلف لو استمرّ إغلاق الميناء. ونبهت  إلى أنّ خطورة الوضع الراهن فوق التصوّر .

استمرار الجدل

ولايزال الجدل يتصاعد حول الإحتجاجات التصعيدية في شرق السودان والموقف ضبابي  ولا أحد يعرف نتيجة هذا التصعيد والي أين سيقود وإلي أي مدى سيؤثر على مجمل الأوضاع الإقتصادية بالبلاد.
وبحسب تصريحات وزير الطاقة والنفط فان مخزون البترول ومشتقاته يكفي لفترة لا تتجاوز (10) أيام فقط على خلفية إغلاق ميناء بشائر  1و2  ، أضف إلى ذلك كل  تفاصيل الخسائر المادية بأرقامها  الدولارية التي يمكن أن تحدث بعد  إغلاق خط وارد وصادر المنتجات في ظل عجز الحكومة من وضع حلول سريعة لهذه الإحتجاجات والتوصل إلى إتفاق مرضي مع مجلس الشرق .
ويبقى التساؤل الأهم والمفصلي  وهو من المتضرر من تلك الأحداث وإلى أي مدى يمكن أن تدخل البلاد في أوضاع كارثية   بينما تخوف عدد كبير من ذوي الشأن خاصة كتلة اللجان التسييرية لنقابة العاملين في نقل خام النفط من التداعيات الخطيرة بسبب الإغلاق الكامل وحذرت من خطورة الخسائر الضخمة والعواقب القانونية وغرامات تأخير يومي بعشرات آلاف من الدولارات  وبالتالي تؤدي إلى خسارة المنشأة النفطية بالكامل.
(سيناريو) صعب
وشدد وزير الطاقة جادين علي على أنّ ما يحدث من إغلاق لميناء التصدير (سيناريو) لا يتخيّله العقل، ولا يمكن أنّ يحدث في أيّة بقعة على الأرض، لأنّ تدفق الخام من مناطق الإنتاج تحكمه إتّفاقيات دولية، وهو مصلحة عليا للدولة، لا يمكن المساس بها بتاتاً.
الموقف الآن
وفي المقابل ناشد جادين الأهل بشرق السودان للوصول إلى حلول عاجلة لتجنيب البلاد الخسائر المالية والفنية الكبيرة والأزمات البترولية مبيناً أن خط أنابيب وارد المنتجات البترولية توقف عن العمل بصورة كاملة بسبب الإغلاق كما توقفت محطات الضخ مما يعني توقف وارد المنتجات البترولية إلا أنه يوجد مخزون يكفي حاجة البلاد لمدة لا تتجاوز العشرة أيام فقط بالإضافة إلى استمرار الإنتاج في مصفاة الخرطوم بصورة طبيعية.
ومن ناحية أخرى أكد الوزير استمرار العمل في خط أنابيب خام البترول الذي يعمل على تصدير بترول جنوب  السودان كما يعمل على مد محطة أم دباكر للكهرباء بالخام ويمد مصفاة الخرطوم بالخام بصورة جزئية مازال مستمراً في الإمداد ويعمل بصورة طبيعية إلا أن توقف الصادر بسبب منع إحدى البواخر من نقل الخام أدى إلى تخزينه في المستودعات الرئيسية بميناء بشائر وهذا لن يستمر أكثر من عشرة أيام بعدها ستمتلئ المستودعات بالخام وبالتالي الخط الناقل مما يجعله عرضة للتجمد والتلف ويعد هذا الخط الأطول في إفريقيا حيث بلغت كلفته المالية حوالي 1.8 مليار دولار، إضافةً إلى إيقاف الإنتاج في حقول دولة جنوب السودان، وفقدان عائدات النقل السنوي من الخط و قدرها (300) مليون دولار سنوياً،  وكذلك غرامات تأخير بواخر الشحن  تفوق الـ (25) الف دولار في اليوم.
نأمل أن يتم الوصول لرفع حالة الإغلاق الراهن خلال مدة أقصاها أسبوع من اليوم لتفادي كل هذه الخسائر و الأضرار.
تأثير سلبي
وكشف وزير الطاقة والنفط جادين علي عبيد أن إمداد النفط  الذي ينساب من بورتسودان للخرطوم إمداد تقليلي ،  وأكد عبيد في حديثه لـ(الإنتباهة) على وجود مخزون مناسب من النفط يكفي لفترة أقصاها (10) أيام، وتابع : إغلاق خط أنابيب وارد المنتجات البترولية على المدى الطويل سيؤثر سلباً على كمية المنتجات البترولية، مشيراً إلى عدم وجود أثر مباشر في الوقت الحالي ، وأوضح أن معظم الإنتاج يأتي من مصفاة الخرطوم بالإضافة للكميات التي تجلب من بورتسودان.
تدخل عاجل
من جهته وصف وزير الطاقة والنفط الأسبق إسحق آدم إغلاق خط وارد الأنابيب بالمؤشر الخطير  جداً وحمل الدولة مسؤولية ذلك ،مطالباً أياها بالتدخل العاجل وحل الإشكالات لتفادي مثل تصريحات وزير الطاقة، وأردف قائلاً:” بدلاً أن يحكي المشكلة كان يجب أن يوضح المعالجات لجهة أنه عضو بمجلس الوزراء ” ،وحذر من تأثير كافة السلع الاستراتيجية خاصة المستوردة  من ذلك الإغلاق ،وأضاف أن الإشكالية بدأت صغيرة ولكنهأ تتطور بصورة أكبر وستكون  إنعكاساتها على البلاد، جازماً بالقول أنها في الأصل صراع سياسي وبالتأكيد يفاقم كل الأوضاع، ونبه إلى أن الآثار الفنية التي تترتب على ذلك حدوث تلف في الخط الناقل وشبه ذلك  بـ(تجلط الدم )، مؤكداً بعد تلفه يصعب معالجته إلا عبر قطعه.

غرامات قانونية
وفي ذات السياق حذرت كتلة اللجان التسييرية و التمهيدية لنقابات العاملين بشركات إنتاج و نقل خام النفط من مغبة تصاعدت الأحداث بميناء بشاير  على خلفية التصعيد الذي قامت به مكونات نظارات و عموديات البجا التي إبتدأت بقفل طريق الشرق من يوم 19 سبتمبر و تصاعدت بإغلاق بوابة الميناء و منع دخول و خروج العاملين  و ذلك بقصد إيقاف عملية شحن و تحميل ناقلة الخام المشتركة بين حكومة الجنوب و الشركاء المقدرة بحوالي (600) ألف برميل
وأصدرت الكلتة بياناً  تلقت (الإنتباهة) نسخة منه بخصوص تطورات الأوضاع بميناء بشاير لتصدير خام النفط حيث يعتبر موانئ بشاير 1 و بشاير 2 المنفذ الوحيد لتصدير الخام السوداني و خام دولة جنوب السودان و عمليات التشغيل قائمة وفق إلتزامات مسبقة وإتفاقيات دولية يترتب على الإخلال بها خسائر ضخمة و عواقب قانونية و غرامات تأخير  يومي بعشرات آلاف الدولارات. الأمر الأكثر خطورة أن استمرار القفل الحالي سيؤدي في النهاية إلى إغلاق إجباري و الذي في حال حدوثه سيؤدي إلى أضرار فنية وخيمة ربما تصل إلى خسارة المنشآت النفطية بالكامل من خط ناقل و موانئ تصدير بكلفة تصل إلى حوالي (5) مليارات دولار!! ناهيك عن العجز في محطات التوليد الحراري لمحطة أم دباكر وعجز الإمداد للمصفاة و ما يترتب عليه من عودة طوابير الوقود و إنعدام لغاز الطبخ.
وقطعت الكلتة بأن استمرار الأوضاع الحالية بالميناء أمر بالغ الخطورة و لا يمكن تحمل النتائج المترتبة عليه و لابد من تحرك سريع لنزع فتيل الأزمة و الوصول لحلول مع المحتجين مع توفير تأمين عاجل للميناء لتسهيل إجراءات دخول و ربط ناقلات النفط إلى المياه السودانية بالتنسيق مع القوات النظامية بالمنطقة و سلطات الموانئ البحرية في العمليات ذات الصلة .
ونبه البيان إلى أن تتابع الكتلة مع الجهات ذات الصلة بشكل لحظي تطورات الأوضاع لتأمين سلامة الزملاء الذين يتواجدون تحت ظروف أمنية بالغة السوء كما تتواصل مع كل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول تسهم في تخفيف التوتر و تأمين الزملاء العاملين أولاً ومن ثم  السماح بمواصلة العمليات التشغيلية و لو مؤقتاً تفادياً لأي أضرار جسيمة على الخط  الناقل و لضمان إيفاء السودان بإلتزاماته الدولية..

كفاءة عالية
وفي ذات الإتجاه أكد مدير عام مصفاة الخرطوم محجوب حسن عبدالقادر أن المصفاة لم تتأثر بالأحداث ولا توجد أية إشكالات تواجههم في سير العمل مؤكداً في حديثه لـ( الإنتباهة ) أمس أن المصفاة تعمل بصورة جيدة وبكفاءتها العالية دون حدوث أي تأثير مباشر  وأن الإمداد الداخلي لم يتأثر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: