«مالك حمودة» ينضم لقائمة المختفين قسرياً في السودان




أنضم الشاب مالك حمودة، لقائمة طويلة من المختفين قسرياً بالسودان، وتبرز مخاوف في حالة عدم التحرك السريع للسلطات، بأن ينضم إلى قوائم المفقودين بما فيهم ضحايا مجزرة القيادة العامة.

التغيير: سارة تاج السر

منذ خمسة أيام، تبّدل حال أسرة، مالك حمودة، بمنطقة الشقيلاب جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث أصبح همها الوحيد معرفة مصير نجلها الذي تعرض للاختطاف من سيارته الخاصة، الخميس الماضي بواسطة أفراد بلباس مدني بالقرب من جامعة أفريقيا العالمية وجرى اقتياده إلى جهة غير معلومة.

خرج ولم يعد

خرج طالب طب الأسنان بالسنة النهائية بكلية النهضة (30) عاماً، من منزل الأسرة صباح الخميس متوجها إلى الجامعة، إلا أن سيارته تعطلت بالقرب من جامعة أفريقيا العالمية، فقام بالاتصال هاتفياً على صديقه في تمام الساعة الحادية عشر ظهراً، لمساعدته في إيجاد ميكانيكي وأثناء المكالمة سمع صديقه عبارة “ثابت ثابت” قبل أن يغلق خط الهاتف.

مكالمة مقتضبة

يروي معتصم حمودة شقيق المفقود لـ(التغيير) تفاصيل الاختطاف قائلاً: حاولت الاتصال بمالك بعد صلاة المغرب بعد أن أبلغنا صديقه بتعرضه للاعتقال، فرد على هاتفه، مطمئناً شقيقه بأنه بخير وأن الخاطفين سمحوا له بالرد على المكالمة لإخبار والدته المصابة بالسكر وضغط الدم، بسبب تغيبه عن المنزل لدواعي السفر.

وأشار معتصم إلى أنه حاول استفسار شقيقه الذي كان ينتمي في وقت سابق لحزب المؤتمر الوطني المخلوع، عن الجهة التي اعتقلته والمكان الموجود فيه، فأجابه بأنه لا يعلم أين هو كما لا يستطيع ذكر الجهة المجهولة التي تحتجزه، ومن حينها انقطع الاتصال بينهم.

وقال حمودة: مضت خمسة أيام والجهة التي اختطفته ترفض الكشف عن مكانه ومصيره، لا زيارة ، لا اتصال، ولا حتى معلومة يمكن الاستناد عليها للاطمئنان على صحته.

معتبراً ما جرى بأنه جريمة اختفاء قسري، وجريمة في حق عائلته المكونة من والدته ثريا حمودة المعلمة المتقاعدة، التي ليس لديها أي علم عن مصير أبنها غير كثير من الدموع الصامتة، ووالده المحاضر بكلية الألسن بجامعة القران الكريم.

البحث والتحري

نشرة مفقود

توجهت الأسرة إلى نيابة جنوب الخرطوم لتحرير عريضة بالنيابة العامة، وتدوين نشرة مفقود بقسم شرطة الكلاكلات جنوب، كما تم استفسار الحركات المسلحة، الاستخبارات، والدعم السريع بلا جدوي، فيما نفي جهاز المخابرات العامة اعتقال مالك لكونه لا يملك صلاحيات للاحتجاز.

بدورها أكدت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة عدم علاقتها باختطاف مالك، وأن أيّ توقيف يتم بأمر النيابة العامة والشرطة.

ولفتت الأسرة إلى أن بحثها تضمن جميع اقتسام الشرطة بالعاصمة السودانية.

وقال معتصم: الواقعة تعيد إلى الأذهان شبح فترات سياسية مريرة ولتّ، كنا نحسبها ذهبت من غير رجعة.

مشيراً إلى أن للاختفاء القسري تاريخ طويل شديد القسوة في السودان حيث ما يزال عدد ممن غيبتهم جهات مجهولة منذ فض اعتصام القيادة مجهولي المصائر حتى اليوم.

واستبعد أن يكون لانتماء شقيقه السابق بالمؤتمر الوطني المحلول، علاقة باختطافه.

وأضاف: مالك الآن طالب، وتنفق عليه الأسرة.

واعتبر أن الحريات الشخصية لا يمكن تجزئتها وكبتها يؤدي إلى انتهاك حقوق المواطنين، وناشد الجهة المجهولة بتحديد سبب الاعتقال والإفصاح عن مكان شقيقه.

ويساور القلق أسرة حمودة بسبب عمليات الاختطاف والقتل المتزايدة في الفترة الأخيرة، وآخرها قضية قتيل الكلاكلة بهاء الدين نوري بواسطة أفراد من الدعم السريع.

عريضة شكوى للنيابة العامة



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: