أزمة الشرق.. الحكومة الإنتقالية خطوات تفاوضية للحل….!!


 تقرير: رندا عبدالله
بزيارة وفد حكومي للشرق، ومدينة  بورتسودان بالأمس  للتفاوض مع  المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة لحل الأزمة التي وصلت ذروتها بإغلاق خط النفط الناقل الوقود للخرطوم، تكون  الحكومة الانتقالية قد إتخذت القرار السليم لأول مرة بعد إنفجار الأزمة فهذه اللجنة  التي كونها المجلس الأعلى للسلام بغرض الوصول إلى حلول ناجزة رغم تفاقم الأزمة وتداعياتها كما تنتظر اللجنة الحكومية جولة أخرى لمدينة كسلا للجلوس أيضاً مع الطرف الآخر  الذي يشمل ( المكونات القبلية والأهلية، والقوى السياسية في مؤتمر «شمبوب»، من قبل مكونات الإقليم الملتهب، ليظل السؤال هل تنجح اللجنة الحكومية في الوصول إلى إتفاق مع مكونات الشرق المختلفة؟
مؤشر طيب
أخذت قضية الشرق منحىً خطيراً، عقب حالة الصمت الحكومي، دون أي تدخل من المركز المحتقن بدوره وذلك في ظل الصراع بين الشركاء، إلى أن غادر أمس الفريق أول ركن الكباشي على رأس وفد حكومي، إلى بورتسودان لحل الأزمة. وبحسب مراقبين أن تأخر الوفد ألقى بظلاله السالبة على الأوضاع السياسية والإقتصادية بالبلاد، ومن ناحيته يرى أستاذ  العلوم السياسية بجامعة النيلين  مصعب محمد علي أن  الوفد الحكومي الذي وصل لبورتسودان يمكن أن يصل لإتفاق فيما يتعلق بالأزمة بشرق السودان، لكن هذا الإتفاق قد يكون جزئياً متعلقاً بفتح الطريق مع تحديد موعد زمني للحل الشامل للأزمة، مشيراً إلى أن طبيعة تكوين الوفد وتمثيله يشير إلى أنه سيركز أولاً على الأزمة التي تواجه البلاد جراء إغلاق الطريق وأنابيب النفط وضعف الحركة الذي يؤثر على إمداد البلاد. وبحسب مصادر لـ(الشرق) فإن إتفاقاً بين الوفد الحكومي والمحتجين في بورتسودان على إعادة تشغيل خطي تصدير واستيراد النفط، ما يعتبر مؤشراً طيباً في أولى مهام الوفد.
قضايا محددة
وعلى الرغم من نجاح الوفد في مهمته الأولى بفتح الخط الناقل للبترول، يصبح السؤال عن خطوته التالية في فتح بقية الطرق والميناء والسماح للمركبات والشاحنات بالمرور وإقناع زعيم البجا في التنازل عن مطالبه في إسقاط النظام؟ وفي هذا الشأن يرى المحلل السياسي مصعب إمكانية الوفد في الوصول إلى حلول عاجلة لكنها ليست مستقبلية، لإعتبارات أن الأمر يتطلب تفاوضاً يحدد له موعد ويبحث المشكلة، لكن في مقابل ذلك يرى المحلل السياسي وهبي السيد غير ذلك مؤكدا في حديثه لـ(الإنتباهة) إمكانية وصول الوفد إلى بند تفاوضي مع ترك سيما أنه طلب التفاوض مع العسكر. ويذهب في ذات الوقت أن الحل العاجل أولاً في فك الحصار عن أنبوب النفط لتأثيراته الكبيرة على الوضع الإقتصادي ومن ثم الجلوس للتفكير في التوصل إلى صيغة تفاهمية في بقية القضايا على رأسها إلغاء مسار الشرق وتنفيذ توصيات مؤتمر سنكات.
التعامل بحكمة
ويضم الوفد الحكومي الذي يرأسه الفريق شمس الدين الكباشي عضو مجلس السيادة، عضوية كلا من وزراء الداخلية، والخارجية، الطاقة، والنقل للإلتقاء بقيادات الشرق في كل من بورتسودان وكسلا، وفي أول حديث للكباشي الذي  الذى أكد خلال ترؤسه إجتماع لجنة أمن الولاية بمدينة بورتسودان أمس، بحضور وزير الداخلية الفريق أول شرطة عزالدين الشيخ منصور ووزيرة الخارجية الدكتورة مريم الصادق ووزير الطاقة والبترول المهندس جادين علي عبيد ووزير النقل المهندس ميرغني موسى حمد ووالي ولاية البحر الأحمر المهندس عبدالله شنقراي أوهاج، أكد على أن الأوضاع بشرق السودان تحتاج إلى التعامل معها بحكمة، ممتدحاً التناغم بين أجهزة حكومة ولاية البحر الأحمر وحسن إدارتها للأزمة الحالية خاصةً لما لها من  تداعيات كبيرة على كل السودان.

حجرا رحى
وفي ذات السياق يرى مراقبون أن الحكومة ربما تنحو إلى منحى آخر في التفاوض مع ترك وذلك من خلال مسار تفاوضي جديد دون إلغاء مسار الشرق. سيما في ظل تعقيدات الوضع وتمسك الحكومة بالمسار الموقع مع خالد شاويش وأسامة سعيد، وذلك بأن سمحت اليومين الماضيين بعقد مؤتمر شمبوب بكسلا والذي عده خبراء نهج النظام السابق في الحشد المضاد. الجدير بالذكر أن مخرجات مؤتمر شمبوب المنعقد قبل يومين بكسلا أكدت على دعم  نظار ومكوك وسلاطين وأمراء وعموميات مستقلة شرق السودان لحكومة الفترة الإنتقالية ودعوا  لتعزيز الشراكة بين المدنيين و العسكريين لضمان تحقيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة، وهو ما يصعب على الحكومة إلغاء المسار. ومن خلال مؤتمر شمبوب جدد النظار التمسك بمخرجات مؤتمر تلكوك التي أكدوا فيها على دعمهم وتأييدهم للمكتسبات التي حققهوها من خلال إتفاق مسار شرق السودان وعلى وحدة السودان أرضاً وشعبناً معلنين رفضهم لكل دعاوى تقرير المصير لإقليم  شرق السودان، كما دعوا  الحكومة للإلتزام بالتنفيذ الفوري لإتفاق مسار شرق السودان و نرفض رفضاً قاطعاً المساس بهذا الإتفاق، كما دعوا الحكومة للإضطلاع بمهامها في بسط الأمن في شرق السودان  و إعمال سلطة القانون وفرض هيبة الدولة لوضع حد للأحداث في بورتسودان وقفل الطريق القومي وتعطيل المؤسسات الحيوية. هذه المخرجات تجعل الحكومة بين حجري رحى في إلغاء المسار لأنه الأمر ربما يقود إلى فتنة قبلية في مقتبل الأيام وفق مراقبين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: