قسم بشير يكتب: آراء متباينة حول انقلاب الثلاثاء


قسم بشير محمد الحسن
لقد اختلف العديد من المحلليين حول ما حدث يوم الثلاثاء الماضي من انقلاب ، هل هو انقلاب حقيقي أو مسرحية ترمي لتحقيق اهداف محددة للعسكر على حساب المكون المدني ولقد استدل البعض بالآتي : اولا يرى البعض ان التصريحات الصادره من رئيس مجلس السياده البرهان ونائبه حميدتي وانتقادهم الغير مبرر تجاه المكون المدني وكأنما الأمر مرتب ومتفق عليه ويعبر عن تبادل ادوار وبالتالي لا يرون ذنبا ارتكبه المكون المدني ليتم انتقادهم تجاه ما حدث من انقلاب و لو سلمنا جدلا أن الانقلاب حقيقي؟ ولو فرضنا أن هنالك مدنيين شاركوا في الانقلاب كما زكر السيد/ دقلو في حديثه’ إذن لماذا التصريح والتعميم وتوجيه السهام نحو المدنيين ككل قبل التحري والتحقيق في ملابسات الانقلاب علما ان الانقلاب لم تمر عليه سوا ساعات ولم يتم تحديد الجهه المدنيه المتواطئه في الانقلاب؟ ولماذا هذه التصريحات النارية وعبر وسائل الإعلام بعد إفشال الانقلاب مباشره؟ كل ذلك يشيير على أن هناك شيئا ما يحاك في الظلام لتحقيق هدف ما
ثانيا السبب الآخر من الانقلاب كما يرى البعض هو قرب موعد أيلولة رئاسة مجلس السياده للمكون المدني وبالتالي إيجاد وسيلة لايهام المكون المدني من خطر محدق وماثل يهدد الفتره الانتقالية وهو بما يعرف (المهدد العسكري) الشي الذي يحتم استمرارية المكون العسكري في سدة الرئاسة، أو هكذا ذهبت بعض الأراء والتحليلات…
ثالثا يرى البعض أن الانقلاب يرمي لجس نبض الشارع ومدى تجاوبه مع التغيير رهانا علي الوضع المعيشي للمواطن والدليل تصريحات دقلو ورهانه علي الشارع
وهذه التصريحات الصادره من البرهان ودقلو تعيد للأذهان التمرد على الثوره عقب فض الاعتصام وتجريم شباب الثوره ونقد المتاريس وجمع النظار والعمد لتأييد العسكر والتخطيط للانقلاب على الثوره بمباركة َ دول عربيه معروفه على َقرار ماجرى في مصر ولم تخيف العسكر وتراجعهم عن ما كانوا يخططون له الا بعد خروج الشعب في حشود مليونية في يونيو والتي قالت لا والف لا للعسكر وقلبت الموازين عن عقب وأرسلت رساله قوية للعسكر مفادها لاتراجع عن ثورتنا وهذه الحشود الهادره مدركه تماما ان السودان لم ينل خلال 52عاما من حكم العسكر الا الدمار والتخلف والتسلط الدكتاتوري وماحدث من سلبيات إبان الفتره الانتقاليه لا يعفي العسكر وهم ممسكيين بالنواحي الامنيه و الاقتصادية والدليل على ذلك اتفاقية سلام جوبا من الذي قام بهندستها ؟ إذن لماذا التنصل عن المسئولية من جانب المكون العسكري والرمي بما حدث من إخفاق في ملعب المكون المدني مع العلم ان المسئؤليه تقع على عاتق الجميع والشعب السودانى واعي جدا لما يحدث ولقد صبر رغم المعاناه ومخطي من يعلق آماله على استمالة الشعب بسبب ظروفه ومعاناته ويدرك أن الحكومة المدنية حققت بقيادة السيد/ حمدوك والذي يعمل بصمت وأكد للملأ انه رجل دبلوماسي محنك افلح في قيادة الوطن و حقق نجاحات معتبرة أولها رفع الحصار الاقتصادي عن السودان وثانيها رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وثالثها العمل على اعفاء ديون السودان المتراكمة ورابعها إنهاء صفوف الوقود والخبز وخامسها وجود مدخر من العمله الصعبه ولأول مره في بنك السودان وسادسها ثبات في أسعار السوق مقارنة بالفترة السابقه ومازال الامل َمعقود بتحسن الأوضاع المعيشية مستقبلا بناء على تحسن في صادر الماشيه والذهب والقطن المطري والمروي ومحاصيل السمسم
عليه لابد من تماسك وتوحد المكون المدني والنئ عن الخلافات لقفل الباب أمام الطامعين الساعين لتعطيل التحول المدني وهم يراهنون على خلافات وانقسامات الساسة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق