صبري العيكورة يكتب: فى انتظار اشارة المُخرج


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)
(الرجّة) التى حدثت بالامس الاول وحالة السكون التى صاحبت يوم امس توحي بان هناك شيئاً ما سيحدث وان بالقدر شيئاً ما يُطبخ على نار هادئة أغلب ظني هو (الاخراج) الامن والسلس للمشهد السياسي بعد ان سحب الجيش افراده المكلفة بحماية (٢٢) موقعاً . وبعد ان انخرط البرهان وحمدوك فى اجتماع مغلق لم يفصح عن مكنونه و رغم خروج السيد حمدوك ليؤكد على حتمية الالتزام بالوثيقة الدستورية والتأكيد على قداسة لجنة ازالة التمكين . حمدوك ايضا قال ان الخلاف ليس بين مدنيين وعسكريين وانما بين مدنيين وعسكريين يؤمنون بالانتقال الديمقراطي وبين من يريدون قطع الطريق دون ان يسميهم .(غايتو ناخدا اجابة) !
السيد (بيرتس فولكر) رئيس البعثة الاممية بالسودان دخل على الخط مطالبا الطرفين (بتقليل) التراشق . عضو مجلس السيادة السيد التعايشي ايضا قلل من حدة الخلاف .
لكن اجتماع (الخلعة) و المؤتمر الصحفي و (مجابدة) المايكرفون و(جاكت) مناع وحريق البيت وقفزة ود الفكي وصراخ وجدي وسلك كلها لخصت الحكاية و كبر المصيبة التى وصلت لها قحت (٢) بعد سحب الحماية من مقار لجنة ازالة التمكين وبدأ الصراخ والعويل ان هبوا لحماية ثورتكم ! فهل خرج لهم احدا ام اسعفتهم الشرطة؟ .
فيما يبدو ان الامر ماضٍ الى نهاياته من حيث الاجماع على ذهاب هذه الحكومة مهما صرخوا وتوعدوا وما تبقي هو اكمال مشاورات ليس إلا و حتى تصريحات حمدوك يومها للتلفزيون القومي التى حاول فيها تطمين قحت (٢) لا يمكن اخراجها عن (فقه الضرورة) و يقيني ان الرجل مقتنع تماما بفض شراكته مع حاضنتها بعد ان تشظت وانحازت قحت (١) لخانة العساكر والمطالبين بتغيير الحكومة و لا اعتقد ان حمدوك متحمس لهذه (المراهقة السياسية) التى كلفته كثيراً من الرهق والعناء .
الجيش من جانبه اكد تعاونه مع كل من قلبه على الوطن وهذا ما يفهم منه ان مصالحة وطنية شاملة ربما سيعلن عنها بعد ترتيب البيت من الداخل .
السودان مُقدم الان على طريق ثالث لم يجربه من قبل وهو التغيير من الداخل او سمه التصحيح ولكن وفق رؤية ترجح رأي الاكثرية دون اطلاق رصاصة واحدة فالمشهد لربما بعد يوم ، يومين ، اسبوع ، شهر لا ادري
فقد نشاهد قريباً عبر شاشات التلفزة البرهان وحمدوك جمباً الى جنب يحيط بهما شيوخ الطرق الصوفية و زعماء القبائل والشخصيات الوطنية المشهود لها بالمواقف المخلصة وعدم الولاء الحزبي و لربما كلمة واحدة للبرهان او كلمتين يعلنان فيها للعالم ان ما تم فى السودان هو تغيير مدني يرأسه السيد حمدوك وانه تم بخيار الشعب و ممثليهم وباركته الحركات الموقعة على اتفاق (جوبا) . وسيمر المشهد دون اى مظاهر عسكرية تذكر سوي بعضاً من حركة (كر و فر) محدودة سيقوم بها نشطاء قحت (٢) لن تدوم طويلاً . عندها سيتنفس الشرق الصعداء وتعود المياه الى مجاريها . وهنا سيطمئن (ترك) واقليمه للقادمين الجدد ويمد المزيد من حبال الصبر امام الحكومة الجديدة التى قطعاً سيكون للشرق فيها نصيب مقدر . و سيبدأ الوطن ينهض مثاقلاً من جراحاته بإذن الله .
استغرب لبعض الاعلاميين الذين لا ينكر احداً ان من صنعتهم هي (الانقاذ) ان يسلطوا سهامهم فى مثل هذه المواسم والاسواق السياسية بلا حياء فلا هم سكتوا ولا نطقوا بالحق فعندما يتحدثوا عن فساد (قحت) او تسلط (قحت) او تمكين (قحت) فعليهم ان يثبت اولاً فساد (الكيزان) يقدمونه قرباناً و جواز سفر لمن يحدثونهم او يكتبون اليهم رغم ان منهم من كان يوما ما من حملة الشنط الانقاذية واصحاب الحظوة والرضي والاغداق والصف الثاني لطائرة الرئيس البشير ! يا اخي لا اقول لك امدح الانقاذ ولكن اقول لك ابق على شيئاً من الرجولة و ماء الوجه والنخوة فى نفسك وتحسس لحم اكتافك ولا تكن جاحداً و مطية لكل قادم فكلهم سيبصقون على وجهك يوم ان يأتي خلفهم .
قبل ما انسي : ــــ
ما ترفع رجلك من (الابنص) يا عمك (بتبطِل بتبطِل) او كما قال صديقنا جاد الله العوض.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: