خط هيثرو.. تفاصيل اتهامات خطيرة


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

المحكمة تتهم العبيد فضل المولى بالاحتيال والثراء الحرام والمشبوه
المحكمة تقرر شطب تهمتين عن عبد اللطيف والعبيد لعدم تقديم الاتهام بينة ضدهما
غياب المتهمين عن المحكمة لعدم إحضارهما بواسطة سجني (كوبر والهدى)
المحكمة: كمال عبد اللطيف عكس معلومات غير حقيقية عن (عارف الكويتية)
القاضي: توقيع كمال على عقد دخول عارف في (سودانير) جاء مخالفاً للقوانين واللوائح
المحكمة: اتهام (العبيد) في شخصه لخداعه شخصاً للدخول في تخصيص (سودانير)
القاضي: العبيد أوهم (سودانير) بأن لكل من شركتي (عارف والفيحاء) ذمة مالية منفصلة
المحكمة: دخول (عارف والفيحاء) في (سودانير) أدى لتدهورها وفقدانها زمن الهبوط والإقلاع بهيثرو
الخرطوم: رقية يونس
اتهمت المحكمة الخاصة بالنظر في قضية فقدان خط هيثرو وزير اسبق برئاسة مجلس الوزراء كمال عبد اللطيف، بالاشتراك الجنائي وخيانة الأمانة للموظف العام وإساءة الموظف العام للقانون بغرض الأضرار او الحماية، في قضية اتهامه ومدير شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى بالتسبب في فقدان زمن الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو الدولي المملوك لـ (سودانير).
واتهمت المحكمة (كمال) بمخالفة قانون التصرف في مرافق القطاع العام.
واتهمت المتهم الثالث مدير شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى بالاشتراك الجنائي والاحتيال، اضافة الى اتهامه بالثراء الحرام والمشبوه، ومخالفة قانون التصرف في مرافق القطاع العام.
تهمة بخيانة الأمانة
وحررت المحكمة ورقة اتهام في مواجهة المتهم الثاني الوزير في الحكومة البائدة كمال عبد اللطيف، بمخالفة نصوص المواد (21) المتعلقة بالاشتراك الجنائي و (177/2) المتعلقة بخيانة الأمانة العامة للموظف العام و (89) التي تتعلق بإساءة الموظف العام للقانون بقصد الأضرار او الحماية، وذلك من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، اضافة الى اتهام المحكمة (كمال عبد اللطيف) ايضاً بمخالفة نصوص المواد (4، 6، 8/5) من قانون التصرف في مرافق القطاع العام لسنة 1990م، بجانب تحرير ورقة اتهام في مواجهته أيضاً بمخالفة نص المادة (29) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م.
الثراء الحرام والاحتيال
وحررت المحكمة ورقة اتهام في مواجهة المتهم الثالث مدير شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى، بمخالفة نص المادتين (21) التي تتعلق بالاشتراك الجنائي و (187) التي تتعلق بالاحتيال وذلك من القانون الجنائي السوداني، اضافة الى اتهامه ايضاً بمخالفة نص المادة (4) من قانون التصرف في مرافق القطاع العام، بجانب اتهام ذات المحكمة (العبيد) بمخالفة نص المادة (6) من قانون الثراء الحرام والمشبوه.
معلومات غير حقيقية
واشارت المحكمة في حيثيات قرار توجيه التهمة إلى أنه من خلال قضية الاتهام وشهودهم ومستنداتها توصلت الى توجيه تهمة في مواجهة المتهم الثاني (كمال عبد اللطيف) بأنه وبوصفه رئيساً لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) قد قام بالتعاون بعرض الشركة لخصخصتها ودخول شريك فيها دون الأطر القانونية، اضافة الى قيامه بعكس معلومات غير حقيقية عن الشريك الأجنبي شركة عارف الكويتية، وشددت المحكمة على أن (كمال) قد قام بالموافقة على دخول عارف الكويتية كشريك في سودانير، وذلك إنفاذاً لتوجيهات المتهم الأول المفصول الاتهام ضده في ذات القضية لوفاته وزير المالية الاسبق في العهد البائد المرحوم الزبير أحمد الحسن، دون العمل بتوصية المستشار الاقتصادي لسفارة السودان بدولة الكويت في ذلك الوقت التى أوصى فيها بالموافقة على دخول شركة أعيان بسودانير كشريك، ونوهت المحكمة الى أن تلك الإجراءات جاءت متعارضة بصورة مباشرة مع القانون، بجانب عدم إجراء المتهم الثاني اي عطاء لذلك، خلافاً لما هو معمول به، واشارت المحكمة في حيثيات قراراها الى أن المتهم الثاني (كمال) قد قام بالتوقيع على العقد مستند اتهام (12) الذي مهد لشركة عارف الكويتية الدخول في سودانير الذي جاء مخالفاً للقوانين واللوائح، وأكدت المحكمة أن دخول شركة الفيحاء القابضة في سودانير ما كان الا غطاءً لحصول شركة عارف على النسبة الأكبر بالشركة الشاكية، مما تسبب في فقدان البلاد زمن الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو الدولي المميز صيفاً وشتاءً واستبداله بزمن هبوط وإقلاع يستحيل تنفيذه، واشارت المحكمة الى أن كل ذلك جاء عبر تمكين شركة عارف لمنسوبيها في شركة الخطوط الجوية السودانية.
سوء قصد
وقال قاضي المحكمة عبد المنعم في حيثيات قراره إن المتهم الثاني (كمال) وبسوء قصد منه لم يقم بمتابعة وتحصيل مقابل تنازل شركة الخطوط الجوية السودانية عن أسهما لشركتي عارف والفيحاء قبل دخولها في سودانير، وذلك وفقاً لمستند اتهام (12) عقد، مما تسبب في الإهمال وإهدار المال العام الذي كان تحت إدراته بوصفه رئيس مجلس إدارة سودانير في ذلك الوقت، الأمر الذي بموجبه قد يكون خالف ما يأمر به القانون للمسلك الذي يجب اتباعه، مع عدم مراعاته كذلك الضوابط والأسس المالية للموظف العام، وشددت المحكمة في حيثيات قرارها على أن الإجراءات التي اتبعها المتهم الثاني في خصخصة سودانير جاءت مخالفة لقانون التصرف في مرافق القطاع العام بلجنتيها الفنية والعليا، كما أن المتهم لم يخاطب أية جهة لاستعادة مقابل التنازل عن اسهم سودانير لعارف والفيحاء، بجانب أن المحكمة لا تجد أي مبرر للمتهم لعدم توريده ومتابعته سداد مبلغ مقابل دخول الشركتين في سودانير.
تهم بصفة شخصية
وحول توجيه المحكمة التهمة للمتهم الثالث مدير عام شركة الفيحاء القابضة، اشارت المحكمة في حيثياتها الى أنها توصلت من خلال ما تقدم أمامها من بينات الى أن المتهم الثالث (العبيد) في شخصه وبسوء قصد منه قام بخداع شخص للدخول في استخصاص شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) وذلك بالتزامن والتضامن مع شركة عارف الكويتية وهي أجنبية على اعتبار أن المكون المحلي للدخول في شراكة بسودانير وفقاً للأسس التي تم اشتراطها ابتداءً من أجل الحفاظ على النسبة الأكبر من (سودانير) للدولة حتى تصبح نسبتها ما يفوق 50% من اسهم الشركة، الأمر الذي يتيح للجانب الوطني التحكم في إدارة (سودانير) لاعتبار أنها الناقل الوطني، وشددت المحكمة على أن المتهم الثالث العبيد قام بكل ذلك بصفته الشخصية بالاشتراك مع شركة عارف الكويتية بإيهام سودانير بأن لكل من شركتي (عارف والفيحاء) ذمة مالية منفصلة لوحدها وأسهم، وفقاً لما تم شراؤه حسب ما جاء في مستند اتهام (12) الذي وقع عليه المتهم العبيد بوصفه طرفاً ثالثاً ممثلاً لشركة الفيحاء مما تسبب في أضرار لسودانير وخسارة غير مشروعة، وأكدت المحكمة أن المتهم الثالث العبيد فضل المولى وفقاً لمستند اتهام (35) الصادر عن إدارة التسجيلات التجارية، فقد ورد فيه أن (العبيد) هو مدير عام شركة الفيحاء القابضة الذي ظهر خلاله من ضمن المساهمين بها (شركة عارف العربية للتجارة العامة 55 سهماً/ شركة عارف للتجارة العامة 44 سهماً/ وفراس فهد سهم واحد بالشركة) الذي ظهر اسمه مرة أخرى بأنه عضو مجلس ادارة الشركة ويعتبر ذلك وجهاً آخر للإيهام، وأكدت المحكمة في حيثيات قرار توجيه التهمة للعبيد، أنه عقب دخول الفيحاء القابضة في سودانير لم توف بالتزاماتها المالية على النحو المبين والتواريخ المحددة لذلك، وفقاً لما جاء في مستند اتهام (12)، في الوقت الذي أكدت فيه المحكمة حصول الفيحاء القابضة على كامل حقوقها عقب مخارجتها من شركة الخطوط الجوية السودانية. غرض تأسيس لغطاء
وقالت المحكمة في حيثيات قرارها إن دخول شركتي (عارف الكويتية والفيحاء القابضة) في سودانير ادى الى تدهور كبير بالشركة تمثل في فقدانها زمن الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو الدولي المميز بكل منفعته وقيمته الاقتصادية للبلاد، بجانب ما جاء على لسان المبلغ المفوض من شركة (سودانير) بطلبه التعويض العادل من شركة الفيحاء القابضة، اضافة الى إلزامها الى جانب شركة عارف بسداد مبلغ (5) ملايين دولار متبقي مقابل دخولها في سودانير. ونوهت المحكمة بأن المتهم الثالث (العبيد) وفقاً لكل ذلك فقد اثرى حراماً عبر حصوله على مال عام بمخالفة القوانين والقرارات التى تضبط سلوك العمل بالوظيفة العامة، بجانب قبوله أن يكون في منصب المدير العام لشركة الفيحاء القابضة التي لم تكن سوى غطاء فقط لشركة عارف وتصويرها بأنها شركة قائمة بذاتها، بالرغم من علمه التام بأن (عارف) هي ما تحملت كل التبعات والالتزامات المالية ولا وجود عملياً للفيحاء، ولم يكن غرض تأسيسها الا غطاءً لحصول عارف على النسبة الأكبر في سودانير.
شطب تهم لعدم توفر بينات
في وقت شطبت فيه المحكمة الاتهام بمخالفة نص المادة (88) من القانون الجنائي، الى جانب شطب المحكمة الاتهام ايضاً بمخالفة نص المادة (22) من قانون التصرف في مرافق القطاع العام في مواجهة المتهمين الثاني والثالث (عبد اللطيف وفضل المولي)، وبررت المحكمة شطبها التهمتين بعدم تقديم الاتهام بينات ترقى لتوجيه الإتهام ضدهما بمخالفة نص المادتين المذكورتين.
جلسة في غياب متهمين
فيما تلت المحكمة حيثيات قرار توجيه التهمة للمتهمين الثاني والثالث في غيابهما لعدم احضارهما من مقر محبسهما بسجن (كوبر القومي) محل حبس كمال عبد اللطيف، وسجن الهدي مقر حبس العبيد فضل المولى، بالرغم من اعلان المحكمة ادارة سلطات السجون باحضار المتهمين للجلسة المقررة بالامس.
غير مذنبين وبينات
وعقب توجيه المحكمة التهمة للمتهمين دفع المحامي محمد شوكت ممثلاً للدفاع عن المتهم الثاني وزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف التهمة عنه، وافاد المحكمة بأن موكله المتهم الثاني غير مذنب، وذهب في خط دفاعه الى أن لديه دفوعات قانونية لرد ما نسب من مواد الاتهام تتمثل في شهود دفاع سيودع كشف بأسمائهم أمام المحكمة في الجلسة القادمة، عقب إطلاعه على محضر المحاكمة ومقابلته موكله المتهم بمقر حبسه بالسجن القومي كوبر.
وفي ذات الوقت رد المحامي النذير شروني التهمة عن موكله المتهم الثالث العبيد فضل المولى، وافاد بأن المتهم غير مذنب، وذهب في خط دفاعه الى أن لديه دفوعات قانونية وموضوعية سيقدمها أمام المحكمة في مرحلة لاحقة للدفاع عن موكله المتهم الثالث، والتزم ذات المحامي للمحكمة بإحضار كشف يحوي أسماء شهود دفاعهم للمحكمة في الجلسة القادمة.
مقابلة متهمين بالسجن
ومن جهتها وافقت المحكمة على طلب محاميي دفاع المتهمين الثاني والثالث، وسمحت لهما بالإطلاع على محضر المحاكمة ومن ثم مقابلة موكليهما المتهمين بمقر حبسهما بسجني كوبر والهدى، وحددت ذات المحكمة جلسة في السادس من الشهر المقبل لسماع قضية الدفاع عن المتهم الثاني وزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف.

The post  خط هيثرو.. تفاصيل اتهامات خطيرة appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: