الخرطوم: تواصل بناء سد النهضة مع عدم اتفاق يهدد الملايين




وصفت الخرطوم، استمرار أديس أبابا في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير دون اتفاق بأنه يهدد الملايين على ضفاف النيل الأزرق.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

قال وزير الري السوداني ياسر عباس، إن مواقف إثيوبيا الأحادية تشكل تهديداً مباشراً لسلامة سد الروصيرص على الأراضي السودانية.

وأشار إلى أن تواصل عمليات بناء سد النهضة في ظل عدم وجود اتفاق قانوني ملزم يشكل تهديداً خطيراً لحياة الملايين على ضفاف النيل الأزرق.

وتجيئ تصريحات الوزير في وقت تنشط فيه الوساطات لدفع السودان، مصر وإثيوبيا لاستئناف المفاوضات حول السد والتي توقفت منذ أبريل الماضي، للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وبحث عباس خلال لقاء بمكتبه، يوم الثلاثاء، بالسفير الاسترالي المعتمد لدى السودان والمقيم بالقاهرة غلين مايلز، سير مفاوضات سد النهضة وفرص الإستثمار المحتملة في مجال المياه مع الشركات الأسترالية.

وجدد الوزير تمسك الخرطوم بالتوصل إلى إتفاق قانوني ملزم، لضمان تبادل البيانات والمعلومات التي تؤمن  سلامة  سد الروصيرص.

وأكد على أن السودان يتأثر مباشرة من سد النهضة خاصة بقرارات الملء الأحادية للعام الثاني على التوالي.

واستعرض عباس فرص الإستثمار في مجالات المياه مع الشركات الأسترالية، واكد وجود فرص كبيرة في مجال الري، وطلمبات الطاقة الشمسية.

من جانبه، أشاد الدبلوماسي الأسترالي، بالعلاقات الأزلية بين السودان وأستراليا والتي قال إنها بدأت منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.

ووعد ببحث شركات بلاده للإستثمار في مجال المياه باعتباره قطاعاً مهماً وواعداً بالسودان.

وتتخوف الخرطوم والقاهرة، من أن تتمكن إثيوبيا من التحكم في مياه النيل متى انتهت من مشروع السد العملاق.

ويحجز السد (74) مليار متر مكعب، وهي كمية مياه تعادل تقريباً حصة السودان ومصر السنوية في نهر النيل.

ويستند السودان ومصر في معارضتهما للسد، إلى إتفاقيات تلزم إثيوبيا بالحصول على الموافقة، ومشاركة في المعلومات والتشغيل لأي من مشروعاتها المائية.

في المقابل، تقول إثيوبيا بعدم الزامية الاتفاقات التي جرى إبرامها في حقبة الاستعمار.

واستنكرت الخارجية السودانية، في وقت سابق، مساعي إثيوبيا للتنصل عن الاتفاقيات السابقة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق