البنك الزراعي من زاوية أخرى


قضايا الوطن كثيرة جداً، وليس الحل دائماً سياسياً، دعوا الخبراء يساهمون، وصلتني رسالة من مهندس زراعي تطرق فيها لعدة مواضيع كلها مهمة، وهي طبق مشهيات ممتاز يمكن أن يوزع لعدة إدارات داخل البنك الزراعي وخارجه، هذا إن نحن بدأنا بناء الوطن، وتركنا هرجلة السياسيين التي أوردت البلاد موارد الهلاك، وعشمنا في الله، ثم وعي الشعب كبير، أن يحفظ الله البلاد والعباد، ويمسك الألسن غير المحترمة.
الى رسالة المهندس الزراعي عبد الباسط أبو نخيلة: –
البنك الزراعي السوداني اسم كبير في عالم التمويل الزراعي، لكنه تقوقع داخل صنف واحد من المدخلات الزراعية، وترك جل المدخلات للسوق التجاري، ومع غياب المواصفات والمقاييس انتشر الغش التجاري، وامتلأت الأسواق بالأسمدة والمبيدات غير المطابقة للمواصفات العلمية، وفي بعض الأحيان منتهية الصلاحية، وأصبحت الكيماويات الزراعية تباع وتُشترى، كما السلع والبضائع التجارية، ومن المفترض ألا يُسمح لغير المختصين من المهندسين الزراعيين والدكاترة البيطريين بالتجارة في المدخلات الكيماوية الزراعية والبيطرية .
البنك الزراعي حصر نفسه في تمويل (اليوريا) و(الداب) فقط، وللذين يتعاملون معه، ونادراً ما يتم توفير هذه الأسمدة للمزارعين الذين يريدون التعامل بالنقد، وبجريدة (السوداني)، العدد (٥٤١٩)، بتاريخ ٢٦ أغسطس، صفحة (٣)، اطلعت على مقال الصحفية رحاب فريني، عن استيراد السماد، وأثار دهشتي السعر المتعاقد عليه والطريقة العفوية التي تعاملت بها محفظة البنوك ممثلة في رئيسها، عبد اللطيف محمد صالح، للتعاقد لشراء سماد لدولة، الذي قال إن الصفقات تمت (بدفع أجل لمدة عام، وتم فتح خطاب اعتماد غير معزز، وبدون خطاب ضمان للبنك الممول)، ويقول، حسب الصحفية، أنه تعرض لعملية خداع، ونحن لم نفُق من لكمات الكيزان، وها نحن نُلطم ثانياً، علماً بأن هنالك شركات تعلن في (الميديا) عن توفر سماد (يوريا) تسليم بورتسودان بـ(٣٠٥) دولارات للطن، بينما يعلن رئيس المحفظة عن استيراد (٤٠٠) ألف طن بمبلغ (٢٠٠) مليون دولار، بمتوسط سعر (٥٠٠) دولار للطن!!!.
وزارة الزراعة تغط في نوم عميق، وغائبة تماماً عن ما يدور بالحقول، وما تحتاجه المزروعات من أسمدة ومخصبات تساهم في رفع الإنتاجية رأسياً لنرتقي لوصول الحد الأدنى للإنتاجية العالمية، وأنا أتساءل: هل لدى وزارة الزراعة إحصائية عن المساحات المزروعة، ونوعية المحاصيل واحتياجاتها من الأسمدة والمبيدات؟ كما كان في الماضي، عندما كان في أسفل الهرم الوظيفي الخولية (الصمد) وسط الزراع، ويمدوننا بالمعلومات الأولية الأساسية للإحصاء، وعندما كان مفتشو الغيط والوقاية يتجولون في المزارع والحقول، ويتفقدون المحاصيل ويكافحون الآفات، والآن يتربعون في المكاتب.
إننا نطمح من الإدارة العليا للبنك الزراعي، ووزارة الزراعة العمل على تشديد الرقابة مع هيئة المواصفات والمقاييس لنوعية وفعالية الكيماويات وصلاحيتها.
ونتوخى من الدولة إعفاء جميع المدخلات الزراعية والبيطرية من الرسوم الجمركية والضريبية كافة، وتشديد الرقابة على الشركات المستوردة في المواصفات والأسعار، وبذلك تحقق الدولة المساهمة العملية في رفع العبء عن المزارع، وهذا سيساهم في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، ويشجع على منافسة المنتجات الزراعية للصادر.

أحمد المصطفي
صحيفة السوداني



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: