مظاهرات تطالب بحكم مدني والبرهان يؤكد حرص الجيش على حماية الانتقال الديمقراطي


خرجت، اليوم الخميس، مظاهرات في السودان تطالب بتأسيس حكم مدني، وباستكمال إرساء المؤسسات الدستورية. ويأتي هذا وسط دعوات لإنهاء التوترات بين المكونين المدني والعسكري في السلطة الانتقالية.

وخرجت المظاهرات -التي دعت إليها قوى الحرية والتغيير- في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى بينها نيالا في دارفور (غربي السودان).

وفي الخرطوم، أكد المتظاهرون رفض الانقلابات العسكرية، والمطالبة بتأسيس حكم مدني في البلاد، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية. ورفعوا لافتات طالبت بتكوين مجلس تشريعي ثوري، ومحكمة دستورية، وبهيكلة القوات النظامية، وإصلاح المنظومة العدلية.

كما طالب المتظاهرون بتحويل لجنة التحقيق، في فض اعتصام القيادة العامة، إلى لجنة دولية، وأكدوا دعمهم لعملية التحول الديمقراطي في البلاد، وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة.

ودعوا المكونين المدني والعسكري إلى نبذ الخلافات، وتفويت الفرصة على الانقلابيين وعناصر النظام المعزول، وحملوا هذين المكونين مسؤولية الأزمة القائمة للسلطة.

وأشار مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إلى قدوم متظاهرين بواسطة القطارات إلى العاصمة من مدينتي عطبرة وود مدني.

وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير أعلنت دعمها ومشاركتها بمواكب (مظاهرات) الانتقال المدني، واستكمال مهام الثورة اليوم، وسط توتر بين المكونين المدني والعسكري داخل مجلس السيادة الحاكم.

وتظاهر أمس المئات من أنصار الحزب الشيوعي وسط الخرطوم، للمطالبة بإسقاط الشراكة المدنية والعسكرية في السلطة الانتقالية.

وأول أمس، كان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قد أكد ضرورة توسيع قاعدة الفترة الانتقالية بالبلاد لتستوعب كل القوى التي تُناضل من أجل الديمقراطية.

ومنذ أيام، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش قبل أسبوع إحباط محاولة انقلاب.

واعتبر مسؤولون مدنيون وقيادات حزبية أن اتهامات البرهان وحميدتي “تمهّد لانقلاب” قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) من المكون العسكري إلى المكون المدني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويعيش السودان منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع عام 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تهديدات أميركية
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة أمس أهمية التعاون بين شركاء السلطة بالسودان لإنجاح عملية الانتقال السياسي، وبقاء البلاد ضمن موقعها في المنظومة الدولية.

والتقى حمدوك، في الخرطوم أمس، جيفري فيلتمان مبعوث الرئيس الأميركي لمنطقة القرن الأفريقي، بحسب بيان لمجلس الوزراء.

وقال فيلتمان إن المحاولة الانقلابية وجدت الإدانة الكاملة من الإدارة والكونغرس الأميركيين، وأعرب عن دعم بلاده للحكومة السودانية بقيادة المدنيين، لتثبيت الفترة الانتقالية والوصول إلى نهايتها بالتحول المدني الديمقراطي والانتخابات.

كما أشار المبعوث الأميركي إلى أن تكرار العمليات الانقلابية قد يؤدي إلى وقف دعم الكونغرس للخرطوم، مؤكدا أهمية بقاء السودان بموقعه في المنظومة الدولية الذي وصل إليه بعد عمل مضن.

وفي الخرطوم أيضا، التقى أمس الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون العسكري، بريان هانت مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة، بحسب بيان للمجلس.

وقال كباشي “نحن حريصون على خلق بيئة جيدة للحوار للخروج من حالة الاحتقان الحالية وتجاوز الخلافات، بما يعضد الشراكة والانتقال السياسي الآمن”.

بدوره، أكد فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان أهمية انخراط المكونين المدني والعسكري بالحكومة الانتقالية في حوار شامل يطوي الخلافات.

وقال بيرتس -عقب لقائه كباشي- إن هناك محاولات جدية لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وأكد أنهما اتفقا على ضرورة إجراء حوار شامل بين المكونين العسكري والمدني لتجاوز الخلافات.

حرص على الديمقراطية
في المقابل، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني -في اتصال مع وزيرة خارجية النرويج إيني ماري إيركسون- حرص المكون العسكري على دعم وحماية الانتقال الديمقراطي في بلاده.

وقال البرهان “المكون العسكري حريص على دعم وحماية الانتقال الديمقراطي، والعمل سويا مع رئيس الوزراء (حمدوك) والقوى السياسية لإنجاح الانتقال والتحول الديمقراطي، عبر انتخابات حرة ونزيهة تنتج عنها حكومة مدنية ديمقراطية” وفق بيان لمجلس السيادة.

وأعربت وزيرة خارجية النرويج عن ارتياحه لسماع هذه التطمينات من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بحسب البيان.

وكان المبعوث النرويجي الخاص للسودان أندريه ستانس قال -خلال لقائه في الخرطوم حمدوك- إن بلاده تدعم التحول المدني الديمقراطي في السودان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: