هاجر سليمان تكتب: عملية أمنية


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

انا لم اتفاجأ اطلاقاً بأمر الخلية الارهابية، فقد كان بالنسبة لى امراً متوقعاً، وكنت كثيراً ما اطلق تحذيراتى فى زاويتى هذه من تفشى الارهاب والعنف والمخططات التخريبية التى تستهدف المجتمع وأمنه واستقراره، واحسب ان كل معطيات هذا كانت متوفرة وواضحة للعيان ابتداءً من الاستهداف الدينى بالتصريحات المقرظة والمسيئة للاسلام والمسلمين من قبل بعض رموز الدولة العلمانيين، وكذلك استهداف الاجهزة الامنية والسعى لاضعافها وانهاكها وتفتيتها بدءاً بجهاز الامن الذى كان يشكل صمام امان دولة السودان، وكان يوصف بانه اقوى جهاز مخابرات على مستوى الاقليم والعالم العربي، وهذا ما يفسر سعى امريكا الجاد لامتلاك ارشيف جهاز الامن للاستفادة من خبراته والوقوف على تجاربه الثرة فى مكافحة الارهاب والخلايا المتطرفة ومحاربة التخابر والتجسس وحماية البلاد.
وبدأت الحكومة المدنية باستهداف العسكر والاساءة لكل الاجهزة النظامية وسعت لتفكيكها، متجاهلة دورها الكبير فى بسط الامن والاستقرار ومحاربة الظواهر الاجرامية السالبة والضارة التى تستهدف المجتمع وتهدد سلمه، ثم واصلت الحكومة المدنية فى اضعاف جهاز المخابرات وسعت لتكوين جهاز امن داخلى موازٍ. وربما فكر بعض الفاشلين والمفصولين بسوء السلوك فى ارجاعهم لوظائفهم وتسليمهم ملف الامن الداخلى، وحتى ان تم تكوين الامن الداخلى فإنه لن ينجح وسيفشل فشلاً ذريعاً فى حفظ امن البلاد، لانه يجهل ابجديات العمل الامنى ومداخل ومخارج العمل الامنى، وجهاز الامن السودانى اكتسب خبرات فى كل المجالات وكان جاهزاً ومستعداً للذود عن البلاد، الا ان ايدى تنفذ اجندة مخابراتية عالمية سعت لتفكيكه بدءاً بتفكيك هيئة العمليات والاطاحة ببعض رموزه الاقوياء واصدار قرارات فصل لعدد من الضباط، ثم لم ينفك ان اطلق صلاح مناع تصريحات مثيرة للاشمئزاز فى اعقاب الخلافات بينهم وبين الجيش، وبدلاً من ان يعلق على تلك الخلافات نجده اطلق تصريحاً قال فيه: (سنفكك جهاز الامن)، وجاء تصريحه مضحكاً ومثيراً للغرابة، لأن المقام لم يكن يسمح بمثل هكذا تصريح، فأصبح مناع مثل (الغلبتو مرتو وعايز يؤدب حماتو).
لا يا مناع والف لا لكل الذين ينادون بتفكيك الامن، لن يسمح الشعب بحرق آخر كرت له وهو الجهاز الذى مازال يعمل رغم المضايقات وعدم الصلاحيات ويقدم الارواح فداءً، فتخيلوا ماذا كان سيحدث لو نجح هؤلاء الاجانب المتجسسون فى انفاذ مخططهم وتفجير تلك الكتل الضخمة من المتفجرات بقلب العاصمة؟ ثم ماذا لو كانوا استهدفوا موكب الحزب الشيوعى الذى دعا له او موكب الثوار المحدد له اليوم؟ فهل كان سيمر الامر عادياً؟ بالطبع لا ..
جهاز الأمن قام بعملية امنية جليلة، وضحى بارواح ضباط وضباط صف وجنود من اجل سلامة ارواح المئات من ابناء وطننا الحبيب، فعلى صلاح مناع وكل من لديه ضغينة فى نفسه ضد جهاز الامن او كل من يسعى لتنفيذ اجندة مدفوعة الاجر، ان يراجع نفسه وان يلتزم الصمت .
ونطالب بإعادة كافة الصلاحيات لجهاز الأمن لتجفيف البلاد من المتجسسين والخلايا الارهابية، ونطالب بتقوية الشرطة والامن والجيش باعتبارهم صمام امان البلاد، فجهاز الأمن جهاز لحماية الدولة وليس الحكومة، واللبيب بالاشارة يفهم.

The post هاجر سليمان تكتب: عملية أمنية appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: