إسحق أحمد فضل الله يكتب: الأولى اااه… والتانية اااه


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

____
ونلغي مشاعرنا لنكتب.
و…. أين كنت أنت أمس منتصف النهار؟.
ففي الساعة تلك كانت مجموعة من جهاز الأمن تداهم شقتين في الأزهري وجبرة… وقتال وجثث الشباب تتساقط..
وأين كنت أنت مساء أمس.
مساء أمس كان مسجد الجيش يصف جثث الشباب الأربعة بعضها جوار بعض .
والبرهان ومدير الجهاز وآخرون يستقبلون الباكين .
وأربعة ممن عملوا بشدة لتفكيك الجهاز يقفون بعضهم جوار بعض.
ولما كانت الجثامين تخرج من المسجد كان التلفزيون السوداني يبث برنامج ( بيوت الأشباح) الذي يقول إن ضباط جهاز الأمن هم مجموعة من الوحوش…
…..
وأين كنت أنت صباح أمس؟
في ساعات صباح أمس كان ضباط الجهاز يختمون السهر الطويل بالوقوف على الأقدام أمام الأوراق
كانوا ينتهون إلى أنه أرادوا أم كرهوا فإنه لا بد من الهجوم.
وإلى أن الأمر يشبه عقرب الساعة في اللغم.
وأن مراقبة الشهور الأربعة لخلية داعش تنتهي إلى أن تفجيراً سوف يتم بعد ساعات.
تفجير يطلقه الجهاز أو تطلقه الخلية.
(قيل إن جهاز المخابرات ظل يرفع تقاريره اليومية عن الخلية وينتظر الأمر بالهجوم).
الوقوف أمام طاولة الخارطة…. خارطة العمليات ينتهي إلى لطم طاولة العمليات باليد المفتوحة ثم كلمة….go…
وأنس والهواري وعلاء الدين وأحمد عبدالله وشهريار كلهم ينطلقون إلى المهمة ويخرجون من أبواب الجهاز الأبواب التي لن يدخلوها أبداً….
…….
وأحمد يعتقل خلية الأزهري ويعود بالمعتقلين.
وفي القيادة يعلم أن خلية جبرة تشتبك من أنس وينطلق إلى هناك.
وأحمد تنفد ذخيرة رشاشه ويصاب في العنق.
والغريب أن الإصابات كانت كلها في العنق الأمر الذي يجعل كل أحد يسأل… كيف تبقى مجموعة خبيرة مثل هذه لأشهر..
ثم السؤال عن
كيف دخل أفراد الخلية هذه
والإجابة تقود إلى أسلوب جهاز الأمن السوداني الذي كان يستطيع معرفة الوجه الأجنبي الذي ينظرون إليه وكأن كل واحد منهم كان جاراً للأجنبي هذا.
وما يستعصي من المعلومات كان أنس خبير الكمبيوتر الفذ يحصل عليه في دقائق.
……….
الأحاديث بعضها بارد يصدر من عقول اعتادت على التحليل البارد الذي لا يكاد يخدع (والذي جعل جهاز المخابرات السوداني هو الجهاز الذي تعتمد عليه أمريكا وأوروبا في المنطقة).
والعقول الباردة تقول إن
المندوب الأمريكي يصل الخرطوم بعد أيام.
وحادثة الخلية بها الكلمة التي تدير الرأس الأمريكي.
والمندوب سوف يسمع من مخابراته أن تفكيك جهاز المخابرات…. كارثة.
وأن البرهان هو الذي يمسك الخيوط اليوم.
وأن كل جهة في الدائرة السودانية سوف يكون حديثها لأمريكا هو
::- أنتم تخشون الإرهاب…. والإرهاب يضرب بالفعل وسوف يضرب… والحل هو أن تدعموني أنا
لأمنع هذا.
…….
والحادثة بعض ما تطلقه هو الحديث المخيف الذي يقول
: الخلية أبرز ما فيها هو أن أسلحتها الرئيسية هي المتفجرات.
وأن الإرهاب أسلوبه الدائم هو المتفجرات…
وأن الخلية التي أعتقلت ليست هي الوحيدة (الإرهاب لا يعتمد على خلية واحدة)..
وأن المتفجرات التي كشفها الهجوم…. ولم تستخدم… ليست هي كل السلاح.
والسؤال عن
كيف دخلت الأسلحة هذه سؤال ساذج فالسودان فيه الآن كل شيء.
وفيه الآن كل أحد.
وفيه الآن ما يعني أن السودان سوف يعرف مرحلة جديدة…
……..
والحديث بالعقل البارد الآن ليس هو ما يقود
الآن ما يقود هو الآهات.
فالمشيعون والباكون في كل مكان ينظرون الآن إلى صور الضباط وتقول نفوسهم
::- ترى لما كان أنس هذا يرشف كوب الشاي ذلك الصباح في بيت أمه في الجزيرة…. هل كان يخطر له أن هذا هو آخر كوب له في بيت الأم والأب.
وأحمد لما كان يخرج من بيت أهله … هل كان يخطر له أن هذه هي آخر مرة يخطو فيها خارجاً من هذا الباب.
وشهريار معلم الصاعقة لما كان يقول لأبيه إنه سوف يعود للزواج… هل كان يخطر له أنه سوف يعود محمولاً جثة يعجز أبوه عن النظر إليها؟.
وأنت تلتفت الآن لتجد أنه لما كان هذا يجري كان أهل الدولة يتجاذبون الأطراف والصراخ حول
* أحكم أنا…
** لا بل أحكم أنا
وأنت لا تشك الآن في أن الصراخ ذاته يستمر الآن
والأمر ليس جديداً بل هو تكرار لألف حادثة سابقة.

The post إسحق أحمد فضل الله يكتب: الأولى اااه… والتانية اااه appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: