جدل في السودان بسبب الحاضنة السياسية وخطاب يحرج «السيادي»




ثار جدل وردود فعل كثيفة إثر تسرب خطاب يحمل توقيع مجلس السيادة السوداني يدعو وزارة الخارجية لتوجيه دعوات لحضور حفل توحيد قوى الحرية والتغيير- الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية غداً.

الخرطوم: التغيير

أوضح مجلس السيادة الانتقالي السوداني، أن الخطاب المتداول على مواقع التواصل الإجتماعي بتوقيع الأمين العام للمجلس، موجهاً إلى وكيل وزارة الخارجية بشأن حفل وحدة قوى الحرية والتغيير، مرسل من حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.

وحوى الخطاب طلباً من المجلس للخارجية بتوجيه الدعوة لرؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الإقليمية والدولية المعتمدة لدى السودان، لحضور حفل التوقيع على الميثاق الوطني لوحدة قوى الحرية والتغيير يوم غدٍ السبت بقاعة الصداقة.

وقال المجلس في تعميم صحفي اليوم الجمعة: «نود أن نوضح أن الخطاب مرسل من حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، يطلب فيه مخاطبة وكيل وزارة الخارجية لتقديم الدعوة للبعثات والمنظمات الإقليمية والدولية لحضور الحفل».

مناوي ينفي

لكن مناوي نفى أي صلة له بالخطاب، وقال في تغريدة على «تويتر»: «تابعت باستغراب خطاب متداول؛ صادر من مجلس السيادة للبعثات الدبلوماسية لحضور توقيع ميثاق الحرية والتغيير، ثم توضيح المجلس الذي أشار إلى أن الخطاب جاء بطلب مني. دعوة الدبلوماسين أمر طبيعي وهم مرحّب بهم، لكن أنا لم أطلب من المجلس بتاتاً توجيه أي دعوة للبعثات».

محاولة للتآمر

من جهته، وصف تحالف قوى الإجماع الوطني، الإعلان عن احتفال الغد السبت، بأنه محاولة جديدة للتآمر على الثورة وقواها الطليعية.

وقال في بيان صحفي، إن حلقات المؤامرة على الثورة تتواصل، وأضاف: «أي مغامر وطامع مصيره حيث يقبع المخلوع».

وحذّر من خطورة هذا التحرك المعادي، ورأى أنه يستخف بحراك الأمس “الثلاثين من سبتمبر” الذي أكدت فيه جماهير ثورة ديسمبر استعدادها النضالي لمنازلة قوى الردة والانقلابيين، وجاهزيتها للتصدي للمخططات المعادية، مهما كلف ذلك من ثمن.

ونوه إلى صدور خطاب من الأمين العام لمجلس السيادة، بتوجيه وزارة الخارجية لدعوة البعثات الدبلوماسية في الخرطوم لحضور ما أسماه الاحتفال بوحدة قوى الحرية والتغيير المقرر له يوم غدٍ السبت بقاعة الصداقة.

وحمّل التحالف رئيس مجلس السيادة، التبعات المترتبة على هذا التصرف «غير المسؤول، وغير المتسق مع الوثيقة الدستورية».

ووصف الدعوة التي حملها خطاب رسمي، بأنها تكشف رعاية بعض أعضاء المجلس للعمل الانقسامي الذي ظلت تضطلع به «لجنة قوش الفنية ومشتقاتها»، لخلق حاضنة بديلة لقوى الحرية والتغيير، متجاهلا أن قوى الحرية والتغيير، هي الطرف الثاني، في إتفاقية الشراكة الثنائية، التي أبرمت تحت إشراف إقليمي ورعاية دولية، ممثلين في الإعلان السياسي، والوثيقة الدستورية، وأن البرهان، ممثلاً، للطرف الآخر ليس بمقدوره تغيير وضعية الطرف الأول، بأي شكل من الأشكال.

ترتيبات انقلابية

واعتبر التحالف، أن الخطاب يكشف أيضاً، نهج وعقلية الاختطاف، حيث تعمد انتحال اسم مجلس السيادة.

وقال: «فهل كان المجلس على دراية تامة بهذا المسعى (السيادي) في دعم وبناء حاضنة سياسية بديلة تدعم مخطط الانفراد بالسلطة الانتقالية، وهل اطلع أعضاء المجلس كافة على مضمون هذا الخطاب الموجه للخارجية، ووافقوا على محتواه؟».

وأضاف” «والأهم من ذلك من وجّه الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي بكتابة هذا الخطاب وإرساله للخارجية؟ ثم هل ستلتزم الخارجية بتنفيذ موجهات هذا الخطاب، الذي جاء في فقرته الأخيرة موجهاً الخارجية بالإحاطة وإجراء اللازم.!!!».

وتابع: «أم أن كل هذه الترتيبات الانقلابية على الحاضنة السياسية، تتم في الخفاء، باسم المجلس، ودون علمه، مما يؤشر على منحى خطير في التآمر الذي يستهدف الثورة والحكم الإنتقالي، وحاضنته السياسية؟».

وجدّد التحالف أن ذات الجماهير المتحفزة للنضال ستواجه بكل الحزم كل من تسول له نفسه محاولة اختطاف الحاضنة السياسية، وتجييرها لمصلحة الانقلابيين، وقوى الردة، وشدّد على أن الردة مستحيلة، والثورة مستمرة، حتى نهاياتها الظافرة.





مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: