السودان: ائتلاف جديد في موازاة الحاضنة السياسية يطالب بتعديلات جذرية


JPEG - 65.2 كيلوبايت
موقعو ميثاق التوافق الوطني

الخرطوم 2 أكتوبر 2021 – طرحت قوى سياسية وحركات مسلحة، السبت، ميثاق توافق وطني لوحدة الحرية والتغيير – الائتلاف الحاكم، وطالب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بإجراء تعديل على “مسيرة البلاد التنفيذية والسياسية”.

ووقع الميثاق 16 كيان، أبرزهم حركة تحرير السودان مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم وحركة تحري كوش برئاسة أسامة دهب، إضافة إلى رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية على عسكوري ورئيس البعث السوداني يحي الحسين، علاوة على نائب رئيس حزب الأمة إبراهيم الأمين الذي غادر حفل التوقيع احتجاجًا على حضور عناصر من النظام السابق.

ويتحدث مراقبون عن أن هذه الخطوة ربما تقود إلى فراغ دستوري يستغله المكون العسكري في مجلس السيادة لفرض سيطرته على البلاد بمعاونة قوى سياسية بعضها محسوب على نظام الرئيس المعزول عمر البشير، حيث يجد التحالف الجديد دعما قويا من المكون العسكري فيما وصف بانه انقلاب مكتمل الأركان.

وقال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، خلال مراسم توقيع الميثاق، مخاطبًا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك: “يجب أن تُعدل مسيرة الوطن التنفيذية والسياسية”.

وطالب مناوي بضرورة الإسراع في تشكيل هياكل السلطة الانتقالية مثل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، كما طالب بمراجعة الوظائف التي تُوليت بعد سقوط النظام السابق في 11 أبريل 2019، موضحًا أن القضايا غير محصورة في مجلس السيادة ومجلس الوزراء وإنما في جميع بقاع السودان.

وأشار مناوي إلى أن الدولة يجب أن تحكم بواسطة القانون و”ليس بقانون لجنة التفكيك”، وقال إنه يؤيد تفكيك النظام السابق مطالبًا في ذات الوقت بـ “بمراجعة كل ما صادرته”، من قادة النظام السابق.

بدوره، قال رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية جبريل إبراهيم إنهم يرفضون “أن يُحرم مواطن من العمل في مؤسسات الدولة بسب انتمائه السياسي، كما يرفضون أخذ أموال الناس بالباطل والتشهير بهم قبل إكمال إجراءات التقاضي”، في إشارة إلى قرارات لجنة التفكيك.

وتُواجه لجنة التفكيك حربًا شرسة من أنصار النظام السابق، بعد ان سحب الجيش عناصره من 22 مؤسسة استردتها اللجنة من قادة نظام البشير لصالح الدولة بعد الأزمة السياسة بين أطراف حكومة الانتقال والتي تفجرت بعد الانقلاب العسكري الفاشل الذي جرى في 21 سبتمبر الجاري.

وأعلن جبريل تمسك ميثاق التوافق الوطني بالشركة مع المكون العسكري واعتبرها بمثابة “الضمان لاستقرار البلاد” داعيًا للحفاظ عليها وإزالة ما يعكر صفوها.

وحضر توقيع ميثاق التوافق الوطني، الذي جرى مراسمه في قاعة الصداقة، قادة الكيانات الموقعة عليه وآلاف الأشخاص الذين يبدو إنه تم استقطابهم من أجل تأكيد جماهيرية هذه الكيانات.

وأعلن الميثاق، الذي حصلت عليه “سودان تربيون”، عن التمسك بوحدة الحرية والتغيير واستعادة الدولة المدنية الديمقراطية وإعادة هيكلتها وتنفيذ اتفاق السلام.

ووضع الميثاق عدد من الأهداف من بينها العمل على تحقيق نظام فيدرالي والمشاركة في عملية صناعة وبناء الدستور والتأكيد على وحدة وبناء الجيش والاهتمام بقضايا المجموعات المهمشة.

وقال مستشار قائد عام الجيش العميد الطاهر أبو هاجة، في تصريح نُشر على حساب الجيش الرسمي في الفيسبوك، إن العودة إلى منصة التأسيس هي “عودة إلى الحق والتوافق الوطني الشامل”.

وقال: “من يرفضون العودة إلى المنصة ستتجاوزهم الأحداث ولن يستطيعوا الوقوف في وجه التيار الجماهيري الجارف الذي يعبر عن إرادة الشعب، كل الشعب الذي يرفض تغليب المصلحة الحزبية الضيقة على المصلحة الوطنية، ويرفضون أن يكون مصير الثورة في يد قلة تحتكر الفرص وتقود البلاد وفقا لأهوائها”.

وأشار إلى أن هذه الفئة – دون أن يسيمها – هي التي تتقلد المناصب السياسة والحكومية والدستورية، وشدد على أن “الجميع متمسكين بضرورة تكملة هياكل السلطة السياسية والتنفيذية والدستورية وفق خارطة طريق تنقذ اقتصادنا وتنهض به، وهذا كله على ركيزة التوحد خلف شعارات ثورة ديسمبر المجيدة في الحرية والسلامة والعدالة”.

ويُعد حديث أبو هاجة تدخلاً صريحاً من الجيش في العملية السياسية، حيث ظل القائد العام عبد الفتاح البرهان يتحدث عن ضرورة توحيد الحرية والتغيير، لكن قادة في الحكومة المدنية اعتبروا حديثه بمثابة “تغيير في المعادلة السياسة لحكومة الانتقال وترجيحها لصالح العسكر”.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: