الأمين العام للتحالف السوداني موسى حسان لـ(الصيحة): نحن مجموعة فصائل توحّدت لطرح مشروع سياسي يلامس الواقع السوداني


 

الحديث عن استئثار دارفور بنسبة أكبر من موارد البلاد في اتفاق جوبا غيرة ومزايدة

لا توجد محاباة لمسار على مسار أو لمنطقة على منطقة كل ما في الأمر أن قضايا الأقاليم تختلف

نتفق أن شرق السودان أكثر الأقاليم تخلُّفاً في كل السودان حتى من دارفور نفسها

نحن على استعداد لمناظرة كل من يتحدّثون عن عدم شمولية اتفاق سلام جوبا

لا يوجد مكون مدني بعد اتفاق السلام.. هي فقط مجموعة أحزاب معجبة باسم الحرية والتغيير

حوار: محجوب عثمان

يعد التحالف السوداني أحد المكونات الفاعلة حالياً في المشهد السياسي كونها تضم عدداً من الاتجاهات الجغرافية المختلفة, فضلاً عن إيمانه القاطع بحل قضايا السودان في الإطار الكلي دون تجزئة مناطقية, ما مكنه ليكون احد اهم مكونات مسار دارفور, واحد اهم المفاوضين الذين قادوا الحوار في جوبا وصولاً لتوقيع اتفاق سلام جوبا.. وبما ان التحاف يُعد الآن احد الفاعلين في الحكومة الانتقالية عبر عدد من الممثلين, وأحد الفاعلين في سلطة إقليم دارفور, فإنه يحمل رؤية متكاملة تم الاتفاق عليها بين مكوناته لتنزيلها لأرض الواقع في إطار الإسهام الكلي لحل مشكلات وقضايا السودان ككل.. فالتجمع الذي يتخذ من تنوعه منصة انطلاق يرى أنه الأقدر على مخاطبة الشعب السوداني برؤية سياسية مختلفة تؤسس لسودان مختلف.. (الصيحة) جلست إلى الأمين العام للتحالف السوداني رئيس جبهة القوى الثورية موسى حسان موسى وكان الحوار التالي:

بدايةً.. ما هي مكونات التحالف السوداني؟

التحالف السوداني فصيل مكون من عدة فصائل يترأسه خميس عبد الله أبكر رئيس حركة تحرير السودان والآن يشغل منصب والي غرب دارفور, كما يضم جبهة القوى الثورية المتحدة التي أترأسها أنا ويشغل منصب نائب رئيس التحالف حافظ ابراهيم عبد النبي ويشغل حالياً وزير الثروة الحيوانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة اللواء سعيد ماهل وتجمع كردفان للتنمية وجبهة الكفاح السودانية بقيادة البخاري أحمد عبد الله وحركة الإصلاح والتنمية التي يقودها الصادق علي شعيبو وهو من المؤسسين لحركة العدل والمساواة وانشق عنها في وقت مبكر وهاجر لمدة 18 عاماً ونال الجواز الفرنسي وأهم ما يميز التحالف السوداني يتمثل في التنوع.

كيف تم تكوين هذا التجمع؟

منذ سنوات ونحن ندير حواراً مع هذه الفصائل لتكوين فصيل يحمل رؤية سياسية وفكرية مختلفة, باعتبار ان السودان عانى في الفترة السابقة من عدم وجود مشروع سياسي يلامس الواقع السوداني, فنحن كسودانيين اكثر اتزاناً والشعب السوداني لا يميل للمُغالاة ولا ينشد التطرف, ولكن التجارب السابقة التي حكمت البلاد لم تستطع ان تطرح مشروعا سياسيا يُلامس الواقع السوداني.

أين مشروعكم السياسي هذا, فكثير من الناس لا يعرفونه؟

نحن في التحالف السوداني نعمل الآن على نشر مشروعنا السياسي وسنملكه لكل الشعب السوداني, لاننا نعتقد ان الشعب السوداني في حاجة لمشروع سياسي يُلامس واقعه واعتداله في كل شيء سواء على مستوى العقيدة والتدين او على مستوى التعايش والتسامح والتداخل بين مكونات الشعب السوداني, لاننا نعيش في سلم اجتماعي طبيعي ولم نكن في حاجة لحكومة أن تؤطرنا في أطرها الاجتماعية.

هل تعني أن الشعب السوداني يحتاج لمشروع يفهم تكوينه الطبيعي ويُلبِّي احتياجاته المجتمعية؟

بالتأكيد خاصة وان ما حدث خلال فترة النظام السابق ان هناك قوى سياسية حاولت ان تجر المجتمع السوداني لرؤيتها الحزبية وان تقوم بتعبئته لصالح مشروعها وتضعه في قوالب تسهل السيطرة عليه, ولهذا نحن في امسّ الحاجة لأن نؤطر لعقد اجتماعي جديد ينبني على الشخصية السودانية, لان ازمة الهوية ظهرت في واحدة من مراحل الازمة السودانية وهذا أمرٌ يحتاج لشجاعة من القادة السودانيين للحديث عنها, لأن هناك أزمة هوية حقيقية وخطاب كراهية منتشر يحتاج لان يعالج.

إذن كيف تكون المعالجة لهذا الأمر من وجهة نظركم؟

نحتاج الآن لحوار ثقافي يؤسس لهوية مشتركة ويؤسس للشخصية السودانية التي نتمسّك كلنا بها وتكون المدخل الحقيقي السليم لنتحدث عن سودان يسع الجميع.

التحالف نتج عن انشقاقات من حركات الكفاح المسلح, فما هو الهدف الذي جمعكم وما الاختلاف بينكم والآخرين؟

ليس حقيقياً انه نتاج انشقاقات, فجبهة القوى الثورية تأسست في الجامعات وانا من مؤسسي جبهة دارفور الطلابية, وعندها تنبهنا للشكل غير المكتمل للثورة السودانية في دارفور, وكنا حينها للامانة اقرب من حركة تحرير السودان لكن ظللنا ننادي بضرورة تقديم مبادرات ليتحول الخطاب السياسي الذي كان جافاً حينها عندما كان عبد الواحد محمد نور يتحدث عن العرب وعن مستوطنين جدد, وفي تقديرنا ان مثل تلك الخطابات خصمت من المد الثوري, ولكن للأسف هو كان يفكر بهدف توظيف ذلك لتحقيق اهدافه وهذا ما قادنا لتكوين جبهة القوى الثورية ولهذا فنحن لسنا منشقين عن أي حركة, اما خميس عبد الله ابكر فقد كان الرجل الثاني في حركة تحرير السودان وكان مؤسسا للحركة مع عبد الواحد نور, وعندما جاءت اتفاقية ابوجا آثر مني اركو مناوي التوقيع على الاتفاق وتمسك عبد الواحد بعدم التوقيع والبقاء في الخارج.. خميس عبد الله أبكر من المؤسسين لجبهة الخلاص واستمر ليكون قائدا لتحرير السودان, اما سعيد يوسف ماهل فهو يمثل مجموعتين تم تنظيمهما بعد نيفاشا حسب الترتيبات الأمنية وتم استيعابهما وتنظمتا مع الجنوبيين وبعد انفصال الجنوب ذهبتا للبحث عن حقوقهما, اما تجمع كردفان فهو فصيل مكون من ابناء كردفان ولم ينشق.. مثلا هناك جبهة كفاح السودانية والصادق شعيبو انشقا عن العدل والمساواة ولكن كان انشقاقا في سبيل تطوير آليات العمل النضالي وكان انشقاقا موضوعياً, لهذا فإن التحالف تنظيم اجتمع على رؤية.

وما هي الرؤية التي اجتمعتم عليها؟

حينما بدأ الكفاح في دارفور بدأ عبر حركتين اساسيتين وكان هناك قصور في الرؤية الشاملة نحو قضايا الإقليم وقضايا السودان, فتحرير السودان انقسمت وكانت لدينا تحفظات على حركة العدل والمساواة حول الحديث الذي يثار عن انتمائها للإسلام السياسي وكنا نتعامل معهم في حدود خط الثورة, لكن لم يكن هناك قاسم مشترك لبناء مشروع سياسي معهم, ومن هنا يتضح انه لم تكن هناك رؤية متكاملة فقط يُوجَد هدفٌ, وبناءً على ذلك التقينا فكريًا مع عدد من الفصائل واسّسنا التحالف بالمشروع السياسي الوسطي الذي يرفض التطرف والمغالاة.

دخول كل فصيل بأجندته لاتفاق جوبا خصم من قضية دارفور لماذا لم تكونوا مكوناً واحداً يناقش أزمة دارفور؟

الازمة السودانية لم تكن ازمة في مكونات دارفور, لان الفترة التي حكم فيها العهد البائد لم تستثن حتى للاحزاب الكبيرة في العاصمة من الانقسامات, وكذلك حركات دارفور وتجربة الحركة الإسلامية كانت تجربة شيطانية لأنها عملت حتى على تقسيم المقسم لدرجة انها لم تسلم هي نفسها من الانقسام، فقد انقسم الحزب الشيوعي وحزب البعث وحزب الأمة والحزب الاتحادي وهذه الانقسامات كانت في اطار ايجابي.. نحن الآن في مسار دارفور بيننا تنسيق كبير وحوار عميق في أن نستلهم أخطاء الماضي, ونستدرك اخطار المستقبل لنؤسس لأرضية ثابتة ننطلق منها لكل السودان, لاني لا اعتقد ان قضايا السودان تُحل مُجزأةً, بل ان قضية السودان يجب أن تُحل في إطارها الكلي.

دعاوى التهميش التي تُرفع في دارفور يُعاني منها كل السودان، هل لديكم رؤية حل كلي؟

نحن على قناعة بأن كل السودان يعاني التهميش, لكن هناك تفاوتٌ, فكل أقاليم السودان تعاني من تهميش في البنى التحتية والخدمات من تعليم وصحة وغيرها, بل حياة الانسان نفسها تعاني التهميش في كل السودان في معاشه, لكن بالطبع ذلك يختلف من اقليم لآخر وخاصة في الأقاليم التي تعاني من لجوء ونزوح وخارجة للتو من حروب طاحنة ومُدمّرة, لكن في الاصل النزوح للخرطوم بحثاً عن الخدمات وعن عمل وفرص حياة افضل, لكن الواقع يقول إن الأقاليم نفسها تمتلك مواد لكن للاسف لا يوجد نظام حكم جاء في السودان اسّس بشكل حقيقي لتوصيل الخدمات للأقاليم وتنميتها, إذ لا يوجد نظام حكم أسس لتوزيع البنى التحتية في الاقاليم ليستفيد منها سكان تلك الاقاليم. السودانيون في الخرطوم الآن يعيشون في ضنك وشظف عيش, ولهذا فنحن الآن وبعد سقوط النظام نعمل على استثمار موارد الولايات لكي يعود مواطن الأقاليم للاستفادة من تلك الموارد.

تتفاوت قضايا دارفور ما بين لاجئين ونازحين ورُحّل هل تضعون حيِّزاً للرُّحّل؟

اتفاق جوبا وضع مفوضية متخصصة للرُّحّل والنازحين في دارفور وهي مفوضية قائمة بذاتها لديها ميزانيتها وتتحدث عن قضايا الرُّحّل والنازحين بشكل متخصص باعتبارهم شريحة تحتاج لرؤية واضحة وحل حاسم, كما ان قضايا الارض والحواكير وضعت لها مفوضية منفصلة, وكذلك أيضاً الاتفاق وضع حيِّزاً كبيراً للمصالحات باعتبار انها يجب ان تكون اساساً لحل القضايا ولدينا نموذج الإدارة الأهلية والجودية وغيرها ولهذا أسّسنا لذلك.

واكثر ما ميز اتفاق جوبا انه تكلم عن قضايا الرُّحّل والرعاة في بروتوكول منفصل فلا اتفاق ابوجا ولا اتفاق الدوحة ولا اتفاق نيفاشا تحدث عن الرُّحّل والرعاة ولم تتم معالجة قضاياهم, واذا قلنا ان الحديث عن النازحين واحدة من التحديات التي تواجهنا الآن, فان العرب الرُّحل هم نازحون من مئات السنين ولهذا أُفردت لهم مساحة.

هناك جهاتٌ ترفض اتفاق جوبا وترى أن دارفور استأثرت بالنصيب الأكثر على حساب بقية المسارات؟

اتفاق جوبا بنى على 5 مسارات, مسار الشمال, مسار الوسط, مسار الشرق, مسار المنطقتين ومسار دارفور, وقلت من قبل ان هناك تفاوتا في التهميش وفي القضايا واتفق معك ان هناك اقاليم في وسط السودان والشرق والشمال تعاني التهميش حدث ولا حرج, هي فقط تفقد النازحين, فهي تعاني ذات الآلام وذات الجوع وذات المرض وكل الحرمان من الوظائف والعَطَالَة والتهميش وتم نقاش في المسارات الثلاثة حول قضايا التهميش باعتبار أنها مُهمّشة, ولكن لم تكن فيها حروب, ولذلك قبلنا نحن أن يكون التفاوض في شكل مسارات لخُصُوصية تلك المناطق, ولكن ان تحدث اهل الشرق مثلاً عن ان من تفاوضوا باسمهم لا يمثلونهم, فعليهم ان يذهبوا في امر الحوار الداخلي حوار “شرق السودان – شرق السودان” ويتفقوا على قضاياهم, وفي نفس الأمر الشمال, وكذلك الوسط, لكن الأهم ان يحددوا ان ما تم التوقيع عليه في اتفاق جوبا, هل ينتقص من حقوقهم أم ناقش قضاياهم بغض النظر عن مَن الذي وقّع على الاتفاق.. في تقديري اننا لا ندعي الكمال, لكن ما تم التوقيع عليه لامس الازمة السودانية.

هل استأثرت المنطقتان ودارفور بموارد الدولة في قسمة الثروة؟

بالنسبة لي لا اجتهاد مع نص, الاتفاق متاح الآن ومنشور واي حديث ينافي المنصوص عليه في الاتفاق يُجافي الحقيقة.. ما اتفقنا حوله في مسار دارفور والمنطقتين كانت فيها حروب وتكلفة الحرب ضخمة وكانت 70% من موارد الدولة تُخَصّص في الميزانية بواسطة البرلمان للأمن والدفاع اذا نحن مزّقنا فاتورة الحرب فقط, فان ذلك مكسبٌ لكل السودان.

قصدت تخصيص نسبة 40% من الموارد لدارفور؟

الحديث عن الاستئثار بالموارد يمكن أن يكون منطقياً حال ما اخذت المسارات تلك من موارد الدولة ككل, لكن الاتفاق في مسار دارفور مثلاً ينص على ان تأخذ حركات دارفور 40% من السلطة والثروة في اقليم دارفور وليس في كل السودان.

وكذلك يدور حديثٌ آخر غير سليم ان الخبراء والوفد الحكومي الممثل لقوى الحرية والتغيير وخبراء اقتصاد وأساتذة جامعات ومختصين في كل المجالات اذا الاتفاق ينص على ان 60% من موارد دارفور تأتي للمركز وتدخل الموازنة العامة إذن فمن يتحدث عن استئثار دارفور بموارد الدولة, لماذا لم يرفض وجود 3 ملايين نازح و500 شهيد,

دعونا نتعامل بالعقل, فما يُثار عبارة عن افتراء مردود ولا يمت للواقع والحقيقة وما وقّعناه من اتفاق منشور الآن ونحن على استعداد لمناظرة كل من يرى ان هناك مساراً نال اكثر مما هو مُتاح.

لماذا لم تساوِ نسب منح الموارد لماذا يمول الشمال 90% من موارده, بينما تمول دارفور 60% من مواردها؟

لا توجد محاباة لمسار على مسار أو منطقة على منطقة كل ما في الامر ان الاقاليم تختلف قضاياها, فلو تحدثنا بالمنطق, فإن ما حدث من دمار في دارفور يتطلب ذلك, ومن يُروِّجون لمثل هذا الحديث لو كانوا يتحدثون بحيادية ورؤية كلية فإن ما وقعناه لو أوقف فقط فاتورة الدماء وأزال الغُبن والتشظي وفك فتيل الأزمات وعالج آثار الحرب لشكرنا عليه.

المواطنون يرفضون الآن مسارات الشمال والوسط والشرق لدرجة الاحتقان, فكيف سبيل الخروج؟

نتفق ان شرق السودان اكثر الاقاليم تخلفاً في كل السودان حتى من دارفور نفسها, ولكن نرى ان قضايا الشرق لا تزال في متناول اليد ويمكن حلها كسودانيين, فما يحدث في الشرق اجحاف فعندما يكون الشرق يحتوي بوابة السودان والميناء الذي يُصدِّر ويستورد مليارات الدولارت ويدخل ملايين الدولارت للدولة ولا يستفيد منها الإنسان, فهو كمثل “راحلة العسل” يحمل العسل للسوق ولا يتذوقه, ولهذا يجب ان تُحل قضية الشرق, فنحن وصلنا لقناعة في الاتفاق ان السودان لا يحتاج لحروب ويكفي إراقة الدماء, كما اننا فكّرنا في السؤال ثم ماذا بعد أن سقط النظام, لأن كل السودان دفع فاتورة الدماء, ولهذا فإن من الأوجب أن تُحل قضية الشرق.

هناك من يرى أن اتفاق جوبا نفسه قنبلة فقسّمت السودان مناطقياً وجهوياً بالمسارات؟

هذه غيرة ومزايدة ليس إلا, الاتفاق موجود وأتحدى من يتحدّثون عن الاتفاق بهذا المنطلق أن نناظره.

الحكومة الآن تمر بأزمة سياسية طاحنة بين المكونين المدني والعسكري؟

أقول بكل صراحة الآن لا يوجد مكون مدني, الحكومة اصبحت حاضنها بعد توقيع اتفاق السلام من احزاب معجبة فقط باسم الحرية والتغيير, وتريد ان تستغله لان الواقع يؤكد اننا من مؤسسي الحرية والتغيير, وعندما حصل التغيير وقبل الوثيقة الدستورية كان هناك حوار بيننا وبينهم, لكن هذه المجموعة انفردت بالأمر ومضت مع المجلس العسكري لتوقيع الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية, عندها رأينا ان هذا الوضع لا يحل قضايا السودان التي يجب ان تُحل بشكل كلي. ومن ثم الممارسة أثبتت ان هذه القوى المسماة قوى الحرية والتغيير كانت تسير ويتساقط أعضاؤها كل حين و”الجزام” الذي حدث لهذه المجموعة ترك 4 تنظيمات فقط وهؤلاء لا يمثلون الحرية والتغيير ولا يمثلون المدنيين.

كيف.. فالحرية والتغيير الآن تمثل الحاضنة السياسية وتعمل وفق ذلك؟

الآن هناك مجموعة من الناشطين كانوا في الخارج وجزء من ابناء الخرطوم تم اختيارهم لإدارة الفترة ولكنهم لم يلتزموا بتنفيذ أهداف الثورة ولا بتضحيات الشباب ولا بدماء الشهداء وما يحدث الآن عمل غير مسؤول ولا يقُود البلد إلى الأمام.

بالنسبة لنا الآن السودانيون الحادبون على مصلحة السودان ودفعوا ثمناً للتغيير هم سيكونون الأحرص على التغيير, واي إنسان لم يدفع فاتورة للتغيير لن يكون حريصاً على اكتمال التغيير, وبالتالي من الطبيعي ان من جاءت به صدفة الاختيار لن يكون حريصاً او ملتزماً.

أتحدث عن التشاكس الآن في الحكومة الانتقالية؟

الآن هناك مشكلة كبيرة وما حدث من تصعيد يُعد قفزة في الظلام باعتبار ان ذات الدواعي التي أشعلت فتيل ديسمبر وقادت لتغيير النظام لا تزال ماثلة ذات مشكلات توفير الخبز والسلع والمرض وانعدام الدواء وزيادة الانفلات الأمني, ولهذا سنكون حريصين على التغيير حال انفلت عقد الوطن, فإن كل هؤلاء سيغادرون إلى الخارج وما يحدث الآن قفزة في الظلام غير مأمونة الجوانب.

هل لديكم نِيّة للتحول إلى جسم سياسي؟

نحن نُخطِّط أن يتغير الشكل التقليدي للسودان, وأن يحكم السودان بشكل مدني, وأن يحكم الشعب نفسه بإرادته, ونتطلّع لأن نقود السودان لمصاف الدول الراقية والمُتقدِّمة.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: