قسم بشير يكتب: الوطن اولاً واخيراً فهل من معتبر ؟


قسم بشير محمد الحسن
=======≠=====
كم أحزنني ما وصلت إليه الأوضاع في الوطن الحبيب عقب الانقلاب المزعوم من خلافات وتراشقات كلامية بين المكون العسكري والمكون المدني تصدرت القنوات العالمية والعربية واصبحت اخبار السودان تتصدر قائمة الأحداث حول العالم بالرغم من تنامي وتيرة الأحداث اليومية سخونة في كل من اليمن العراق فلسطين تونس وليبيا والمحزن حقا اصبح المشهد السوداني أكثر تعقيدا في ظل وجود حركات كفاح مسلح والتي طال انتظارها وسئمت الانتظار وسوف يطول والخزينه العامة لا تحتمل وتفي بمتطلبات الترتيبات الامنية من تسريح ودمج وخلافه وكذلك وجود قوات دعم سريع لا أمل في دمجها وجيش سوداني انهشته الانقاذ يتطلب مجهودا جبارا من أجل العودة به لسيرته وتاريخه الناصع فهو جيش السودان ومازالت مواقفه النبيلة محفوره في الوجدان وذلك عندما إنحاز للشعب في ثورة أكتوبر ٦٤ وانتفاضة ٨٥ وثورة ديسمبر الَمجيده وبجانب كل ذلك نجد جسم مدني مختلف ومنقسم على نفسه الا وهو قوي الحرية والتغيير واصطفاف بعض الحركات المسلحة إلى كتلة قحت خارج المشهد ومع اصطفاف الباقون إلى جانب كتلة قحت الممسكه بزمام الأمور واضف إلى ذلك خلافات المكون العسكري والمدني في مجلس السيادة وكل مكون يرمي باللائمة على الاخر و يرى أنه الأحق في قيادة الفتره الانتقالية والوطن منسي تماما وكذلك المواطن العاشق للحرية والمتطلع للعيش الكريم” ووسط كل هذه الخلافات والتناحرات لا نكترس للوطن وضياعه ولن نعتبر بما يحدث بليبيا من نهب لثرواتها البترولية. ومعاناة مواطنها ودخول المرتزقه أراضيها من كل دول العالم وأنقسام مكونها السياسي حيث تدخل الاماراتيين والمصريين لدعم الجنرال خليفه حفتر وتدخل آلاتر اك لدعم حكومة طرابلس ولم ينتصر طرفا على طرف طوال السنوات الماضيه وظل الخاسر الأكبر الوطن والمواطن الليبي ولماذا لا نعتبر بما يحدث من دمار في سوريا بلد التاريخ والحضارة وهي تدمر أكبر مدنها حلب وحمص وخلافها بالطيران الروسي واصبحت مسرحا للاجنبي الروسي والايراني والتركي ويظل بشار الأسد رئيسا صوريا ليس إلا وكذلك اليمن السعيد في ماضيه والتعيس في حاضره والذي أصبح مسرحا للايرانببن وهم يدعمون أنصار الله الحوثيه والتحالف السعودي الإماراتي الداعم لحكومة عبدو ربو منصور هادي والي جانبه قوات من دول عربيه َمأجوره لايهمها المنتصر * بل يهمها فقط جمع المال ولا منتصر ولا مهزوم والحرب تدخل عامها السابع ولنا في حروب أفغانستان أسوة حسنه لمن يتعقل والخاسر الأكبر هو اليمن وانسانها الذي يعاني ويلات الحرب والمجاعة وكذلك مايجري في باحات العراق من قتل يومي وعدم استقرار – كلها نماذج وعبر لكل عاقل فهل من معتبر؟ ولا ننسى أن السودان أكثر الدول هشاشه في بنيته الاقتصادية واكثرها تعقيدا في مكونه السكاني وبالتالي لا يحتمل التفكك والخلافات ومن يظن أنه قويا بما يملك من قوات فهو مخطيء وحالم فقوتنا جميعا في وحدتنا وتنوعنا تكريسا لروح التسامح والمحبة والتوافق بين مكونات الوطن المختلفة لا إقصاء أو تهميش للآخرين الا من شارك وفسد في نظام الإنقاذ وكذلك من ظل راكبا في سفينة الإنقاذ ومدافعا عن نظامها والشعب السوداني حينها منتفض بكلياته في الشارع من أجل التغيير ومن المستغرب له أن هنالك من انشق عن حزبه وكون حزبا وشارك في سلطة الإنقاذ واليوم يتصدر المشهد انتقادا لقادة الثورة ويحلم بالمشاركه في السلطه بلا استحياء * عليه لماذا لم تتم الدعوه لمؤتمر جامع لكل قادة قحت والمكون العسكري والمدني بجانب حركات الكفاح المسلح والأحزاب التي أنشطرت عن المؤتمر الوطني ولم تشاركه لحظة السقوط وهي كانت جزءا من الحراك الثوري كحزب الاصلاح الان وصولا لتوافق ورؤية سليمة لقيادة الوطن والنأى به من التشزذم والتفكك وشبح الحروب وحينها لا ينفع الندم لحظة الضياع.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: