الجبهة الثورية السودانية: لا إلغاء لأي من مسارات إتفاق جوبا




شدّد رئيس الجبهة الثورية السودانية، أنه لا إلغاء لأي مسار من مسارات إتفاق جوبا لسلام السودان، فيما أقر بوجود تحديات تواجه الاتفاق.

الخرطوم: التغيير

أكد عضو مجلس السيادة، رئيس الجبهة الثورية السودانية د. الهادي إدريس يحيى، عدم الغاء أي مسار من مسارات إتفاق جوبا لسلام السودان، لأن كل المسارات حققت مكاسب كبيرة للمواطنين.

وقال إن من حق المعترضين فتح الاتفاق وأن يتم حوله تفاوض، وأبدى تفاؤله بقدرة ابناء الوطن في الوصول بالسودان لمستقبل مشرق.

وعقد إدريس مؤتمراً صحفياً بمنبر وكالة السودان للأنباء، يوم الأحد، بمناسبة مرور الذكرى الأولى على توقيع اتفاق جوبا لسلام السودان الذي يوافق الثالث من أكتوبر.

شراكة نموذجية

ونوه إلى أن كثيرين في أنحاء العالم يتطلعون لتجربة الشراكة بين العسكريين والمدنين بالسودان، وقال إنها يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى حال تعاونت كل أطراف الشراكة من أجل العمل للوصول إلى الدولة المدنية والتحول الديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة حسب المدة الزمنية ووفق شروط أهمها قيام تعداد سكاني بمشاركة النازحين والموجودين بالمعسكرات.

ووصف إدريس إتفاق جوبا بأنه عظيم وخاطب جذور المشكلة السودانية، وأكد حرصه التام على العمل مع الشركاء للوصول بالاتفاق إلى غاياته الكبرى في إحداث التحول الديمقراطي واستقرار السودان.

ونوه بدور دولة الجنوب حكومة وشعباً في احتضان ودعم السلام، ومشاعرهم الطيبة في تحقيق السلام لاخوتهم في الشمال.

وقال إن توقيع الاتفاق نفسه يعد إنجازاً كبيراً أوقف الحرب ودعم حكومة الفترة الانتقالية في تحقيق أحد أهم أهدافها وهو السلام، فشعار الثورة «حرية، سلام وعدالة»، كما دعمها أيضا في الانفتاح الخارجي وإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بجانب استقطاب دعم المؤسسات الدولية.

تجاوز التراشق

وأكد إدريس، على عظمة ثورة ديسمبر، ولذا لابد من من حدوث تحول مدني كامل.

ودعا لضرورة تجاوز التراشق الإعلامي الذي حدث عقب المحاولة الانقلابية الاخيرة، وقال: «إن الأمم العظيمة تمضي رغم المعاناة والآلام وتفتح الآفاق لتصل للأهداف».

وأضاف: «إن التاريخ سيسطر جهود هؤلاء الرجال مدنيين وعسكريين في نجاح التجربة السودانية الفريدة».

وذكر أن أبرز إيجابيات الاتفاق، السلام الذي تشهده البلاد، وأوضح أن الحركات الموقعة لم يحدث بينها أي احتكاك.

وقال إن الاتفاق حقق أيضاً العدالة الانتقالية، حيث تمت إجازة العديد من القوانين التي نص عليها الاتفاق مثل قوانين محاربة الفساد وإزالة التمكين.

وجدد إدريس تعاونهم فيما يلي تسليم المطلوبين للجنائية الدولية، حيث وافق مجلس الوزراء على ذلك وجميع المكونات التي وقعت على إعلان الحرية والتغيير.

وأعرب عن أمله أن تلحق الأطراف التي لم توقع بالاتفاق «عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور».

وثمن مشاركة الأطراف الموقعة على كافة المستويات القومية والولائية.

وأشار إلى آليات إنفاذ الاتفاق والتي من بينها المفوضية القومية والولائية والخاصة بالترتيبات الأمنية وآليات المتابعة كلها تحت إشراف بعثة «يونيتامس».

وأوضح إدريس، أن تحديات الاتفاق تتمثل في المال وغيره، بجانب النسيج الإجتماعي الهش وعدم الالتزام بالمصفوفة «الجداول الزمنية».

وجدّد حرصهم وإرادتهم وبالتعاون مع جميع الشركاء، للتغلب على التحديات والمضي بالاتفاق لتحقيق استقرار السودان وأمنه.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: