أوضاع بيئية متردية بسبب مخلفات المصانع.. النيل الأبيض.. الكارثة !!


ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والربو والعمى
المستشفى الخاص  بكنانة لا يستقبل أي حالة مرضية
الشركات تتخلص من النفايات بصورة عشوائية وعلى مقربة من السكان
المواطنون يدفعون بمذكرة لرئيس الوزراء وإدارة الشركة تتهرب
كنانة: سليمان عبد القادر
حالة من الشد والجذب ظلت ماثلة بين الشركات المستثمرة بولاية النيل الأبيض والمواطنين الذين يقعون في دائرة ومحيط هذه الشركات ، وعلى الرغم من الاتفاقيات التي توقع بين الشركات والحكومة إلا أن المواطن  يصبح هو الضحية بين مطرقة  الشركات المستثمرة وسندان الحكومة ويواجه عدة قضايا تتمثل فى ضعف التعويضات مقابل أراضيه المستثمرة و مواجهة الآثار السالبة لمخلفات الصناعة ، المسببة للعديد من الأمراض مواطنو تجمع قرى كنانة تقدموا بمذكرة لرئيس الوزراء عبر والي النيل الأبيض وأوضحت المذكرة معاناتهم  والأوضاع الصحية التي يعيشونها ومشاكل وقضايا التردي البيئي  والصحي والانبعاثات الكيميائية الناتجة عن تكرير وصناعة السكر والإيثانول ما نتج عنه الكثير من أمراض السرطان والربو والسل وهددت المذكرة بمعالجة قضايا المنطقة وفق الاتفاقيات والالتزامات من جانب الشركة وإلا  فأن الموسم الإنتاجي بمصنع سكر كنانة سيواجه العديد من المشكلات التي قد تصل حد منع بداية الموسم الإنتاجي  وتمثلت المطالب وفقاً لمذكرة مواطني مناطق  التجمع في تقديم كل الخدمات الضرورية لإنسان المنطقة وفتح ملف الأراضي و الحواكير استناداً لقانون الاستثمار وإبرام عقد يرتضيه أصحاب الأرض وتكوين لجنة من المواطنين تشرف على التوظيف ومنح الأولوية لأبناء المنطقة بناءً على المؤهلات (الإنتباهة) كانت سجلت جولة ميدانية إلى قرى  التقابة وفنقوقة قرب مصنع سكر كنانة وأجرت التحقيق التالي.
مدارس غير صالحة
ويقول السيد الهادي الطريفي أحد مواطني التجمع   ان المدارس بالقرى لا تصلح كبيئة تعليمية وهي آيلة للسقوط على التلاميذ وأضاف أن طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية من عمر مصنع كنانة لم تسهم الشركة في التعليم ولم تشيد مدرسة واحدة للمجتمع المستضيف وهذا يعد عدم اعتراف بالمسؤولية المجتمعية في جانب التعليم كما أشار للأمراض الناتجة عن التلوث وتشهد المنطقة أعلى نسبة إصابة على السودان بأمراض السرطان والربو والعمى والالتهابات وأمراض العيون لدى الأطفال موضحاً أن ذلك نتيجة للانبعاث الناتج عن صناعة السكر والايثانول والتفاعلات الكيميائية الناتجة عن البقاز والأبخرة وأضاف أن أهالي منطقة فنقوقة يعتمدون على الشرب من مياه المصارف الراجعة من رى قصب السكر الملوثة بالأسمدة الكيميائية مما تسبب في أمراض السرطان المعوي وتزايد الإصابة به إضافةً لحالات التشوه الخلقي للأطفال حديثي الولادة وتوقع الطريفي و بحسب حديثه أجيالا في المستقبل فاقدة للمناعة وقال اننا تحدثنا عن ضرورة معالجة قضايا صحة البيئة والانبعاثات  دون أن يطرف جفن لإدارة كنانة التي يبدو أنها غير متحمسة للصرف على معالجة الأوضاع البيئية المتردية وهذا ترتب عليه غبن لدى المواطن تجاه الشركة تسبب في سوء العلاقة بين المجتمع وشركة كنانة( الإدارة) وأضاف الطريفي أن مستشفى أبو تقابة الريفي الذي أنشئ بالجهد الشعبى في عام ١٩٩٩م لا زال يفتقر لأساسيات المؤسسات الصحية العناية عبارة عن أربعة غرف 4×4 في حين أن المستشفى يستقبل كل الحالات من المناطق جنوب كنانة حتى حدود النيل الأبيض مع غرب سنار وشمال النيل الأزرق إلا أن كنانة لم تف بما تمليه عليها المسؤولية المجتمعية والاتفاقيات التي وقعت عند إنشاء المصنع وأشار الطريفي إلى أن مستشفى كنانة الخاص  التابع للشركة لا يستقبل أية حالة مرضية مهما كانت.
ظلم وتهميش
ويقول المواطن آدم الرضى ان كنانة ليس لديها حدود معلومة بل ظلت تتوسع على حساب أراضي المواطنين دون تعويض لأصحاب الأرض وبهذا التوسع والتمدد أخذت منا أكثر من ثلاثة آلاف فدان دون تعويض وأضاف أن الأراضي التي تغولت عليها الشركة أصبحت تستثمرها في بيع الخرصانة والرملة وتلاشت الشجيرات التي كانت تنتج الصمغ عبر السنوات  إلى ذلك قال  المواطن حسين محمود انهم يعانون من الظلم والتهميش واستحواذ الشركة على خور كليكيس وحولته لغايات لصالحها و فقدنا بذلك الحفائر وأشجار الهشاب والمطامير.
وابتدر العمدة يوسف موسى حمد حديثه لـ(الإنتباهة) أن  هناك قرارات يتم اتخاذها على مستوى المركز ولكن الشركة لا تعيرها أي اهتمام  ولا تحترم قرارات الدولة وأضاف عند إنشاء مصنع كنانة استبشرنا خيراً والتزام الشركة بتقديم الخدمات( الأرض مقابل التنمية) واستيعاب أبناء المنطقة و ظللنا طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية نحافظ على الحوار الآمن مع المصنع وحماية هذا المشروع وبدأنا مشوار المطالبة بالخدمات الضرورية  المرتبطة بحياة الإنسان وناشدنا مجلس إدارة الشركة والمستثمرين العرب للوقوف على أرض الواقع ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة بخصوص المجتمع المستضيف للمشروع  وقال اننا نطالب بتعيين عضو منتدب مقيم بالموقع من أبناء المنطقة تتوفر فيه مقومات الإدارة وتمثيل أبناء المنطقة في لجان المعاينات والمشاركة في اللجنة الأمنية لضمان تمثيل الجوار الآمن.
تصعيد مستمر
ويقول الهادي على  حبيب الله من لجان مقاومة منطقة  التقابة جنوبي مصنع كنانة أننا نمد أيادينا بيضاء لمواصلة ما حققناه من جوار آمن مع المصنع  طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية ورغم ذلك لم ننل من الخدمات ما يؤكد جدية الشركة لكنه عاد وهدد حبيب الله بتصعيد قضيتهم إلى أعلى مستوياتها مقابل الحقوق والخدمات و أضاف أننا قادرون على حماية المشروع باعتباره مشروعاً قومياً لكننا لن نفرط في حقوق المواطنين وجاهزون لكل الا حتمالات لنزع حقوق أهلنا المشروعة  فيما أشار العمدة حمد عبد الرحمن إلى أن كنانة غيرت الخريطة المتفق عليها مع أسلافنا عند قيام المصنع وأوضح أنه تم عمل عقد وإضافته مع العقد القديم في التوسع اللاحق للمشروع وأيضاً تم إلغاء كشوفات التعويضات ونقض الاتفاق الأول الذي التزمت فيه الشركة بتسليم المواطنين الأرض السكنية والعقد وشهادة البحث مجاناً وأضاف أنه تم سحب كل الخرط القديمة وتغييرها ولم تلتزم الشركة ولم تف بتعهداتها فيما بتعلق  بانتهاء العقد بعد ثلاثين عاماً أي في عام  2020م.
تجاهل رسمي
ويقول مزمل البشير يوسف أن الواقع سيئ ومرير وأن منطقة مثل التقابة تعاني من تردي فى كل المجالات وقال إن وزير الصناعة تحدث قبل عدة شهور عن إنجازات قدمتها الشركة ولا توجد على أرض الواقع وشن هجوماً على الوزير وأضاف أننا كمجتمع لدينا (13 )  مدرسة  منها(11) أساس و  (2 )ثانوي أنشئت بالجهد الشعبي لم تسهم فيها لا الحكومة ولا الشركة.
تردي الخدمات
أما المدارس الأخرى فهى لأبناء العاملين بالشركة فيما لازال أبناؤنا يفترشون  الأرض لتلقي التعليم وقال إن مستشفى التقابة الريفي يقدم الخدمة لأكثر من (200 ) الف نسمة فيما تقدم وحدة فنقوقة الصحية الخدمة لأكثر من( 8 ) آلاف مواطن ووحدة نوري الصحية أيضاً تقدم خدماتها العلاجية لأكثر من ( 6) آلاف مواطن وقال ان التلوث البيئي ربما تسبب فى إصابة أكثر من ( 70 ) حالة بالسرطان والربو والأزمة والولادات المشوهة بسبب مخلفات البقاز الذي يتم التخلص منه قرب القرى ولا يبعد أكثر من عشرة أمتار عن إحدى القرى و (  500 ) متر عن قرية التقابة والذي يشتعل في موسم الصيف مخلفاً دخاناً كثيفا تغطي سحبه سماء المنطقة إضافة للروائح الكريهة المنبعثة من الصرف الصحي الذي يتم التخلص منه في حفر بمساحات واسعة تضاعف من معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والأطفال وكبار السن وأضاف مزمل بإنشاء محطة مياه لكل منطقة و فتح الطرق المؤدية للمدينة السكنية وفتح ملف الحواكير ومراجعة كيفية تجديد العقد الذي تجاوز تجديده المجتمع المستضيف وفقاً لاتفاقيات مسبقة و قال إذا لم تلتزم كنانة بهذه المطالب سيكون لنا رأي في افتتاح موسم الإنتاج القادم .
في قرية التقابة
تعتبر قرية التقابة أحد أحياء مدينة كنانة وهي تمتاز بالكثافة السكانية إلا أنها تعيش في قمة المأساة من جراء التلوث الذي يحدثه ( البوقاز ) إضافةً إلى الإهمال الكبير في الخدمات على الرغم من أنها لاتبعد عن كنانة سوى نصف كيلو إلا أنها تعاني العطش والتدهور التعليمي والصحي فالوضع البيئي بها كارثي بكل ماتحملة الكلمة من معنى وتشهد تدهوراً مريعاً في البيئة التعليمية هذا الواقع التعليمي المرير لايحتاج إلى كثير عناء لكي يبين لنا أن دور الأمبراطورية للتعامل مع البيئة الخارجية يندرج خارج الأطر الأخلاقية في علم الإدارة وعرف المؤسسات الإنتاجية ومابين التلوث والإهمال انطفأت نار التقابة واشتعلت نيران الفقر والأمراض القاتلة وهي تأكل ببطء أجساد أهلنا بالتقابة وبقية القرى حول إمبراطورية كنانة .
فساد إداري
ويقول المهندس أحمد حمد قسم السيد أن الاستيعاب في شركة كنانة يتراءى لنا وكأنه يتم وفقاً للعلاقات وليس المؤهل والكفاءة وأكد للصحيفة أنه تخرج فى كلية الهندسة قسم الكهرباء منذ عام 1999م وقال تقدمت منذ تخرجي العمل بالشركة عدة مرات  وحتى اليوم لم يبت في طلبي وقال عملت في عدد من الشركات الأخرى لفترة عشر سنوات اكتسبت خبرات واستقر بي المقام في التقابة وأعدت المحاولات مجدداً لعلي أجد أذناً صاغية لكن تأكد لي أن العلاقات وحدها هي طريق الدخول لشركة كنانة وأوضح أن ملفه وصل إدارة الموارد البشرية ونائب العضو المنتدب وحتى العضو المنتدب عبد الرؤوف لكنه لا زال حبيس الأدراج .

من جهته أوضح العمدة عجبنا محمد الريح  إبراهيم أن كنانة جاءت لكل السودانيين لكن يجب أن تهتم بإنسان المناطق المجاورة وتحدث عن مشاكل البيئة والتردي المريع في كافة المجالات التعليمية و قضايا مياه الشرب و التوظيف والتعويضات وأشاد بوالي  النيل الأبيض وقال إن مواقفه تجاه قضايا المنطقة واضحة وألمح لحديث الوالي قبل عدة أشهر بحضور وزير الصناعة عندما قال ان النيل الأبيض هي ولاية السكر إلا  ان شعبها  لم يتذوق طعم السكر بعد وقال إن المنطقة ظلت تقبع فى مستنقع آسن يكابد أهلها  الموت والمرض والفقر والعوز والحرمان من حقوقهم ودعا لإحقاق الحق ومنح المواطن حقوقه التي كفلها له قانون الاستثمار العالمي و ناشد الدولة ممثلة في رئيس الوزراء بالاهتمام بقضايا أهل المنطقة جوار المصنع وقال نطالب بحقوقنا غير منقوصة في ظل ثورة ديسمبر التي أحد شعاراتها ( العدالة).
الشركة تلوذ بالصمت
وبحثاً عن تساؤلات المواطنين وطرح قضاياهم التقت( الإنتباهة) بنائب العضو المنتدب لشركة سكر كنانة عبد الرؤوف بالموقع وطرحنا عليه قضية المجتمع المستضيف الذي يقطن جوار المصنع لكنه بدا غير مبال بالأمر وبدأ يطرح الأسئلة علينا و أخيراً طالبنا بتمليكه نسخة من مذكرة أهالي المنطقة كما أشار إلى أنه غير مفوض بالرد أو الإجابة على الأسئلة المطروحة من حيث المهنية وصلناه وبذات المهنية غادرنا مقر إدارة الشركة بالموقع دون الحصول على إفادات من الجهة المعنية وهي الشركة.
من المحرر
أخيراً ….هذا قليل من  كثير من تفاصيل محزنة تلون وتلوث واقع حياة الناس بكنانة عدنا أدراجنا ويجيش بالخاطر كثير من التساؤلات .

أوضاع بيئية متردية بسبب مخلفات المصانع

النيل الأبيض .. الكارثة !!

ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والربو والعمى

المستشفى الخاص  بكنانة لا يستقبل أي حالة مرضية

الشركات تتخلص من النفايات بصورة عشوائية وعلى مقربة من السكان

المواطنون يدفعون بمذكرة لرئيس الوزراء وإدارة الشركة تتهرب

كنانة : سليمان عبد القادر

حالة من الشد والجذب ظلت ماثلة بين الشركات المستثمرة بولاية النيل الأبيض والمواطنين الذين يقعون في دائرة ومحيط هذه الشركات ، وعلى الرغم من الاتفاقيات التي توقع بين الشركات والحكومة إلا أن المواطن  يصبح هو الضحية بين مطرقة  الشركات المستثمرة وسندان الحكومة ويواجه عدة قضايا تتمثل فى ضعف التعويضات مقابل أراضيه المستثمرة و مواجهة الآثار السالبة لمخلفات الصناعة ، المسببة للعديد من الأمراض مواطنو تجمع قرى كنانة تقدموا بمذكرة لرئيس الوزراء عبر والي النيل الأبيض وأوضحت المذكرة معاناتهم  والأوضاع الصحية التي يعيشونها ومشاكل وقضايا التردي البيئي  والصحي والانبعاثات الكيميائية الناتجة عن تكرير وصناعة السكر والإيثانول ما نتج عنه الكثير من أمراض السرطان والربو والسل وهددت المذكرة بمعالجة قضايا المنطقة وفق الاتفاقيات والالتزامات من جانب الشركة وإلا  فأن الموسم الإنتاجي بمصنع سكر كنانة سيواجه العديد من المشكلات التي قد تصل حد منع بداية الموسم الإنتاجي  وتمثلت المطالب وفقاً لمذكرة مواطني مناطق  التجمع في تقديم كل الخدمات الضرورية لإنسان المنطقة وفتح ملف الأراضي و الحواكير استناداً لقانون الاستثمار وإبرام عقد يرتضيه أصحاب الأرض وتكوين لجنة من المواطنين تشرف على التوظيف ومنح الأولوية لأبناء المنطقة بناءً على المؤهلات (الإنتباهة) كانت سجلت جولة ميدانية إلى قرى  التقابة وفنقوقة قرب مصنع سكر كنانة وأجرت التحقيق التالي.

مدارس غير صالحة

ويقول السيد الهادي الطريفي أحد مواطني التجمع   ان المدارس بالقرى لا تصلح كبيئة تعليمية وهي آيلة للسقوط على التلاميذ وأضاف أن طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية من عمر مصنع كنانة لم تسهم الشركة في التعليم ولم تشيد مدرسة واحدة للمجتمع المستضيف وهذا يعد عدم اعتراف بالمسؤولية المجتمعية في جانب التعليم كما أشار للأمراض الناتجة عن التلوث وتشهد المنطقة أعلى نسبة إصابة على السودان بأمراض السرطان والربو والعمى والالتهابات وأمراض العيون لدى الأطفال موضحاً أن ذلك نتيجة للانبعاث الناتج عن صناعة السكر والايثانول والتفاعلات الكيميائية الناتجة عن البقاز والأبخرة وأضاف أن أهالي منطقة فنقوقة يعتمدون على الشرب من مياه المصارف الراجعة من رى قصب السكر الملوثة بالأسمدة الكيميائية مما تسبب في أمراض السرطان المعوي وتزايد الإصابة به إضافةً لحالات التشوه الخلقي للأطفال حديثي الولادة وتوقع الطريفي و بحسب حديثه أجيالا في المستقبل فاقدة للمناعة وقال اننا تحدثنا عن ضرورة معالجة قضايا صحة البيئة والانبعاثات  دون أن يطرف جفن لإدارة كنانة التي يبدو أنها غير متحمسة للصرف على معالجة الأوضاع البيئية المتردية وهذا ترتب عليه غبن لدى المواطن تجاه الشركة تسبب في سوء العلاقة بين المجتمع وشركة كنانة( الإدارة) وأضاف الطريفي أن مستشفى أبو تقابة الريفي الذي أنشئ بالجهد الشعبى في عام ١٩٩٩م لا زال يفتقر لأساسيات المؤسسات الصحية العناية عبارة عن أربعة غرف 4×4 في حين أن المستشفى يستقبل كل الحالات من المناطق جنوب كنانة حتى حدود النيل الأبيض مع غرب سنار وشمال النيل الأزرق إلا أن كنانة لم تف بما تمليه عليها المسؤولية المجتمعية والاتفاقيات التي وقعت عند إنشاء المصنع وأشار الطريفي إلى أن مستشفى كنانة الخاص  التابع للشركة لا يستقبل أية حالة مرضية مهما كانت.

ظلم وتهميش

ويقول المواطن آدم الرضى ان كنانة ليس لديها حدود معلومة بل ظلت تتوسع على حساب أراضي المواطنين دون تعويض لأصحاب الأرض وبهذا التوسع والتمدد أخذت منا أكثر من ثلاثة آلاف فدان دون تعويض وأضاف أن الأراضي التي تغولت عليها الشركة أصبحت تستثمرها في بيع الخرصانة والرملة وتلاشت الشجيرات التي كانت تنتج الصمغ عبر السنوات  إلى ذلك قال  المواطن حسين محمود انهم يعانون من الظلم والتهميش واستحواذ الشركة على خور كليكيس وحولته لغايات لصالحها و فقدنا بذلك الحفائر وأشجار الهشاب والمطامير.

وابتدر العمدة يوسف موسى حمد حديثه لـ(الإنتباهة) أن  هناك قرارات يتم اتخاذها على مستوى المركز ولكن الشركة لا تعيرها أي اهتمام  ولا تحترم قرارات الدولة وأضاف عند إنشاء مصنع كنانة استبشرنا خيراً والتزام الشركة بتقديم الخدمات( الأرض مقابل التنمية) واستيعاب أبناء المنطقة و ظللنا طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية نحافظ على الحوار الآمن مع المصنع وحماية هذا المشروع وبدأنا مشوار المطالبة بالخدمات الضرورية  المرتبطة بحياة الإنسان وناشدنا مجلس إدارة الشركة والمستثمرين العرب للوقوف على أرض الواقع ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة بخصوص المجتمع المستضيف للمشروع  وقال اننا نطالب بتعيين عضو منتدب مقيم بالموقع من أبناء المنطقة تتوفر فيه مقومات الإدارة وتمثيل أبناء المنطقة في لجان المعاينات والمشاركة في اللجنة الأمنية لضمان تمثيل الجوار الآمن.

تصعيد مستمر

ويقول الهادي على  حبيب الله من لجان مقاومة منطقة  التقابة جنوبي مصنع كنانة أننا نمد أيادينا بيضاء لمواصلة ما حققناه من جوار آمن مع المصنع  طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية ورغم ذلك لم ننل من الخدمات ما يؤكد جدية الشركة لكنه عاد وهدد حبيب الله بتصعيد قضيتهم إلى أعلى مستوياتها مقابل الحقوق والخدمات و أضاف أننا قادرون على حماية المشروع باعتباره مشروعاً قومياً لكننا لن نفرط في حقوق المواطنين وجاهزون لكل الا حتمالات لنزع حقوق أهلنا المشروعة  فيما أشار العمدة حمد عبد الرحمن إلى أن كنانة غيرت الخريطة المتفق عليها مع أسلافنا عند قيام المصنع وأوضح أنه تم عمل عقد وإضافته مع العقد القديم في التوسع اللاحق للمشروع وأيضاً تم إلغاء كشوفات التعويضات ونقض الاتفاق الأول الذي التزمت فيه الشركة بتسليم المواطنين الأرض السكنية والعقد وشهادة البحث مجاناً وأضاف أنه تم سحب كل الخرط القديمة وتغييرها ولم تلتزم الشركة ولم تف بتعهداتها فيما بتعلق  بانتهاء العقد بعد ثلاثين عاماً أي في عام  2020م.

تجاهل رسمي

ويقول مزمل البشير يوسف أن الواقع سيئ ومرير وأن منطقة مثل التقابة تعاني من تردي فى كل المجالات وقال إن وزير الصناعة تحدث قبل عدة شهور عن إنجازات قدمتها الشركة ولا توجد على أرض الواقع وشن هجوماً على الوزير وأضاف أننا كمجتمع لدينا (13 )  مدرسة  منها(11) أساس و  (2 )ثانوي أنشئت بالجهد الشعبي لم تسهم فيها لا الحكومة ولا الشركة.

تردي الخدمات

أما المدارس الأخرى فهى لأبناء العاملين بالشركة فيما لازال أبناؤنا يفترشون  الأرض لتلقي التعليم وقال إن مستشفى التقابة الريفي يقدم الخدمة لأكثر من (200 ) الف نسمة فيما تقدم وحدة فنقوقة الصحية الخدمة لأكثر من( 8 ) آلاف مواطن ووحدة نوري الصحية أيضاً تقدم خدماتها العلاجية لأكثر من ( 6) آلاف مواطن وقال ان التلوث البيئي ربما تسبب فى إصابة أكثر من ( 70 ) حالة بالسرطان والربو والأزمة والولادات المشوهة بسبب مخلفات البقاز الذي يتم التخلص منه قرب القرى ولا يبعد أكثر من عشرة أمتار عن إحدى القرى و (  500 ) متر عن قرية التقابة والذي يشتعل في موسم الصيف مخلفاً دخاناً كثيفا تغطي سحبه سماء المنطقة إضافة للروائح الكريهة المنبعثة من الصرف الصحي الذي يتم التخلص منه في حفر بمساحات واسعة تضاعف من معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والأطفال وكبار السن وأضاف مزمل بإنشاء محطة مياه لكل منطقة و فتح الطرق المؤدية للمدينة السكنية وفتح ملف الحواكير ومراجعة كيفية تجديد العقد الذي تجاوز تجديده المجتمع المستضيف وفقاً لاتفاقيات مسبقة و قال إذا لم تلتزم كنانة بهذه المطالب سيكون لنا رأي في افتتاح موسم الإنتاج القادم .

في قرية التقابة

تعتبر قرية التقابة أحد أحياء مدينة كنانة وهي تمتاز بالكثافة السكانية إلا أنها تعيش في قمة المأساة من جراء التلوث الذي يحدثه ( البوقاز ) إضافةً إلى الإهمال الكبير في الخدمات على الرغم من أنها لاتبعد عن كنانة سوى نصف كيلو إلا أنها تعاني العطش والتدهور التعليمي والصحي فالوضع البيئي بها كارثي بكل ماتحملة الكلمة من معنى وتشهد تدهوراً مريعاً في البيئة التعليمية هذا الواقع التعليمي المرير لايحتاج إلى كثير عناء لكي يبين لنا أن دور الأمبراطورية للتعامل مع البيئة الخارجية يندرج خارج الأطر الأخلاقية في علم الإدارة وعرف المؤسسات الإنتاجية ومابين التلوث والإهمال انطفأت نار التقابة واشتعلت نيران الفقر والأمراض القاتلة وهي تأكل ببطء أجساد أهلنا بالتقابة وبقية القرى حول إمبراطورية كنانة .

فساد إداري

ويقول المهندس أحمد حمد قسم السيد أن الاستيعاب في شركة كنانة يتراءى لنا وكأنه يتم وفقاً للعلاقات وليس المؤهل والكفاءة وأكد للصحيفة أنه تخرج فى كلية الهندسة قسم الكهرباء منذ عام 1999م وقال تقدمت منذ تخرجي العمل بالشركة عدة مرات  وحتى اليوم لم يبت في طلبي وقال عملت في عدد من الشركات الأخرى لفترة عشر سنوات اكتسبت خبرات واستقر بي المقام في التقابة وأعدت المحاولات مجدداً لعلي أجد أذناً صاغية لكن تأكد لي أن العلاقات وحدها هي طريق الدخول لشركة كنانة وأوضح أن ملفه وصل إدارة الموارد البشرية ونائب العضو المنتدب وحتى العضو المنتدب عبد الرؤوف لكنه لا زال حبيس الأدراج .

من جهته أوضح العمدة عجبنا محمد الريح  إبراهيم أن كنانة جاءت لكل السودانيين لكن يجب أن تهتم بإنسان المناطق المجاورة وتحدث عن مشاكل البيئة والتردي المريع في كافة المجالات التعليمية و قضايا مياه الشرب و التوظيف والتعويضات وأشاد بوالي  النيل الأبيض وقال إن مواقفه تجاه قضايا المنطقة واضحة وألمح لحديث الوالي قبل عدة أشهر بحضور وزير الصناعة عندما قال ان النيل الأبيض هي ولاية السكر إلا  ان شعبها  لم يتذوق طعم السكر بعد وقال إن المنطقة ظلت تقبع فى مستنقع آسن يكابد أهلها  الموت والمرض والفقر والعوز والحرمان من حقوقهم ودعا لإحقاق الحق ومنح المواطن حقوقه التي كفلها له قانون الاستثمار العالمي و ناشد الدولة ممثلة في رئيس الوزراء بالاهتمام بقضايا أهل المنطقة جوار المصنع وقال نطالب بحقوقنا غير منقوصة في ظل ثورة ديسمبر التي أحد شعاراتها ( العدالة).

الشركة تلوذ بالصمت

وبحثاً عن تساؤلات المواطنين وطرح قضاياهم التقت( الإنتباهة) بنائب العضو المنتدب لشركة سكر كنانة عبد الرؤوف بالموقع وطرحنا عليه قضية المجتمع المستضيف الذي يقطن جوار المصنع لكنه بدا غير مبال بالأمر وبدأ يطرح الأسئلة علينا و أخيراً طالبنا بتمليكه نسخة من مذكرة أهالي المنطقة كما أشار إلى أنه غير مفوض بالرد أو الإجابة على الأسئلة المطروحة من حيث المهنية وصلناه وبذات المهنية غادرنا مقر إدارة الشركة بالموقع دون الحصول على إفادات من الجهة المعنية وهي الشركة.

من المحرر

أخيراً ….هذا قليل من  كثير من تفاصيل محزنة تلون وتلوث واقع حياة الناس بكنانة عدنا أدراجنا ويجيش بالخاطر كثير من التساؤلات .

أوضاع بيئية متردية بسبب مخلفات المصانع
النيل الأبيض .. الكارثة !!
ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والربو والعمى
المستشفى الخاص  بكنانة لا يستقبل أي حالة مرضية
الشركات تتخلص من النفايات بصورة عشوائية وعلى مقربة من السكان
المواطنون يدفعون بمذكرة لرئيس الوزراء وإدارة الشركة تتهرب
كنانة : سليمان عبد القادر
حالة من الشد والجذب ظلت ماثلة بين الشركات المستثمرة بولاية النيل الأبيض والمواطنين الذين يقعون في دائرة ومحيط هذه الشركات ، وعلى الرغم من الاتفاقيات التي توقع بين الشركات والحكومة إلا أن المواطن  يصبح هو الضحية بين مطرقة  الشركات المستثمرة وسندان الحكومة ويواجه عدة قضايا تتمثل فى ضعف التعويضات مقابل أراضيه المستثمرة و مواجهة الآثار السالبة لمخلفات الصناعة ، المسببة للعديد من الأمراض مواطنو تجمع قرى كنانة تقدموا بمذكرة لرئيس الوزراء عبر والي النيل الأبيض وأوضحت المذكرة معاناتهم  والأوضاع الصحية التي يعيشونها ومشاكل وقضايا التردي البيئي  والصحي والانبعاثات الكيميائية الناتجة عن تكرير وصناعة السكر والإيثانول ما نتج عنه الكثير من أمراض السرطان والربو والسل وهددت المذكرة بمعالجة قضايا المنطقة وفق الاتفاقيات والالتزامات من جانب الشركة وإلا  فأن الموسم الإنتاجي بمصنع سكر كنانة سيواجه العديد من المشكلات التي قد تصل حد منع بداية الموسم الإنتاجي  وتمثلت المطالب وفقاً لمذكرة مواطني مناطق  التجمع في تقديم كل الخدمات الضرورية لإنسان المنطقة وفتح ملف الأراضي و الحواكير استناداً لقانون الاستثمار وإبرام عقد يرتضيه أصحاب الأرض وتكوين لجنة من المواطنين تشرف على التوظيف ومنح الأولوية لأبناء المنطقة بناءً على المؤهلات (الإنتباهة) كانت سجلت جولة ميدانية إلى قرى  التقابة وفنقوقة قرب مصنع سكر كنانة وأجرت التحقيق التالي.
مدارس غير صالحة
ويقول السيد الهادي الطريفي أحد مواطني التجمع   ان المدارس بالقرى لا تصلح كبيئة تعليمية وهي آيلة للسقوط على التلاميذ وأضاف أن طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية من عمر مصنع كنانة لم تسهم الشركة في التعليم ولم تشيد مدرسة واحدة للمجتمع المستضيف وهذا يعد عدم اعتراف بالمسؤولية المجتمعية في جانب التعليم كما أشار للأمراض الناتجة عن التلوث وتشهد المنطقة أعلى نسبة إصابة على السودان بأمراض السرطان والربو والعمى والالتهابات وأمراض العيون لدى الأطفال موضحاً أن ذلك نتيجة للانبعاث الناتج عن صناعة السكر والايثانول والتفاعلات الكيميائية الناتجة عن البقاز والأبخرة وأضاف أن أهالي منطقة فنقوقة يعتمدون على الشرب من مياه المصارف الراجعة من رى قصب السكر الملوثة بالأسمدة الكيميائية مما تسبب في أمراض السرطان المعوي وتزايد الإصابة به إضافةً لحالات التشوه الخلقي للأطفال حديثي الولادة وتوقع الطريفي و بحسب حديثه أجيالا في المستقبل فاقدة للمناعة وقال اننا تحدثنا عن ضرورة معالجة قضايا صحة البيئة والانبعاثات  دون أن يطرف جفن لإدارة كنانة التي يبدو أنها غير متحمسة للصرف على معالجة الأوضاع البيئية المتردية وهذا ترتب عليه غبن لدى المواطن تجاه الشركة تسبب في سوء العلاقة بين المجتمع وشركة كنانة( الإدارة) وأضاف الطريفي أن مستشفى أبو تقابة الريفي الذي أنشئ بالجهد الشعبى في عام ١٩٩٩م لا زال يفتقر لأساسيات المؤسسات الصحية العناية عبارة عن أربعة غرف 4×4 في حين أن المستشفى يستقبل كل الحالات من المناطق جنوب كنانة حتى حدود النيل الأبيض مع غرب سنار وشمال النيل الأزرق إلا أن كنانة لم تف بما تمليه عليها المسؤولية المجتمعية والاتفاقيات التي وقعت عند إنشاء المصنع وأشار الطريفي إلى أن مستشفى كنانة الخاص  التابع للشركة لا يستقبل أية حالة مرضية مهما كانت.
ظلم وتهميش
ويقول المواطن آدم الرضى ان كنانة ليس لديها حدود معلومة بل ظلت تتوسع على حساب أراضي المواطنين دون تعويض لأصحاب الأرض وبهذا التوسع والتمدد أخذت منا أكثر من ثلاثة آلاف فدان دون تعويض وأضاف أن الأراضي التي تغولت عليها الشركة أصبحت تستثمرها في بيع الخرصانة والرملة وتلاشت الشجيرات التي كانت تنتج الصمغ عبر السنوات  إلى ذلك قال  المواطن حسين محمود انهم يعانون من الظلم والتهميش واستحواذ الشركة على خور كليكيس وحولته لغايات لصالحها و فقدنا بذلك الحفائر وأشجار الهشاب والمطامير.
وابتدر العمدة يوسف موسى حمد حديثه لـ(الإنتباهة) أن  هناك قرارات يتم اتخاذها على مستوى المركز ولكن الشركة لا تعيرها أي اهتمام  ولا تحترم قرارات الدولة وأضاف عند إنشاء مصنع كنانة استبشرنا خيراً والتزام الشركة بتقديم الخدمات( الأرض مقابل التنمية) واستيعاب أبناء المنطقة و ظللنا طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية نحافظ على الحوار الآمن مع المصنع وحماية هذا المشروع وبدأنا مشوار المطالبة بالخدمات الضرورية  المرتبطة بحياة الإنسان وناشدنا مجلس إدارة الشركة والمستثمرين العرب للوقوف على أرض الواقع ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة بخصوص المجتمع المستضيف للمشروع  وقال اننا نطالب بتعيين عضو منتدب مقيم بالموقع من أبناء المنطقة تتوفر فيه مقومات الإدارة وتمثيل أبناء المنطقة في لجان المعاينات والمشاركة في اللجنة الأمنية لضمان تمثيل الجوار الآمن.
تصعيد مستمر
ويقول الهادي على  حبيب الله من لجان مقاومة منطقة  التقابة جنوبي مصنع كنانة أننا نمد أيادينا بيضاء لمواصلة ما حققناه من جوار آمن مع المصنع  طيلة الخمسة وأربعين عاماً الماضية ورغم ذلك لم ننل من الخدمات ما يؤكد جدية الشركة لكنه عاد وهدد حبيب الله بتصعيد قضيتهم إلى أعلى مستوياتها مقابل الحقوق والخدمات و أضاف أننا قادرون على حماية المشروع باعتباره مشروعاً قومياً لكننا لن نفرط في حقوق المواطنين وجاهزون لكل الا حتمالات لنزع حقوق أهلنا المشروعة  فيما أشار العمدة حمد عبد الرحمن إلى أن كنانة غيرت الخريطة المتفق عليها مع أسلافنا عند قيام المصنع وأوضح أنه تم عمل عقد وإضافته مع العقد القديم في التوسع اللاحق للمشروع وأيضاً تم إلغاء كشوفات التعويضات ونقض الاتفاق الأول الذي التزمت فيه الشركة بتسليم المواطنين الأرض السكنية والعقد وشهادة البحث مجاناً وأضاف أنه تم سحب كل الخرط القديمة وتغييرها ولم تلتزم الشركة ولم تف بتعهداتها فيما بتعلق  بانتهاء العقد بعد ثلاثين عاماً أي في عام  2020م.
تجاهل رسمي
ويقول مزمل البشير يوسف أن الواقع سيئ ومرير وأن منطقة مثل التقابة تعاني من تردي فى كل المجالات وقال إن وزير الصناعة تحدث قبل عدة شهور عن إنجازات قدمتها الشركة ولا توجد على أرض الواقع وشن هجوماً على الوزير وأضاف أننا كمجتمع لدينا (13 )  مدرسة  منها(11) أساس و  (2 )ثانوي أنشئت بالجهد الشعبي لم تسهم فيها لا الحكومة ولا الشركة.
تردي الخدمات
أما المدارس الأخرى فهى لأبناء العاملين بالشركة فيما لازال أبناؤنا يفترشون  الأرض لتلقي التعليم وقال إن مستشفى التقابة الريفي يقدم الخدمة لأكثر من (200 ) الف نسمة فيما تقدم وحدة فنقوقة الصحية الخدمة لأكثر من( 8 ) آلاف مواطن ووحدة نوري الصحية أيضاً تقدم خدماتها العلاجية لأكثر من ( 6) آلاف مواطن وقال ان التلوث البيئي ربما تسبب فى إصابة أكثر من ( 70 ) حالة بالسرطان والربو والأزمة والولادات المشوهة بسبب مخلفات البقاز الذي يتم التخلص منه قرب القرى ولا يبعد أكثر من عشرة أمتار عن إحدى القرى و (  500 ) متر عن قرية التقابة والذي يشتعل في موسم الصيف مخلفاً دخاناً كثيفا تغطي سحبه سماء المنطقة إضافة للروائح الكريهة المنبعثة من الصرف الصحي الذي يتم التخلص منه في حفر بمساحات واسعة تضاعف من معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والأطفال وكبار السن وأضاف مزمل بإنشاء محطة مياه لكل منطقة و فتح الطرق المؤدية للمدينة السكنية وفتح ملف الحواكير ومراجعة كيفية تجديد العقد الذي تجاوز تجديده المجتمع المستضيف وفقاً لاتفاقيات مسبقة و قال إذا لم تلتزم كنانة بهذه المطالب سيكون لنا رأي في افتتاح موسم الإنتاج القادم .
في قرية التقابة
تعتبر قرية التقابة أحد أحياء مدينة كنانة وهي تمتاز بالكثافة السكانية إلا أنها تعيش في قمة المأساة من جراء التلوث الذي يحدثه ( البوقاز ) إضافةً إلى الإهمال الكبير في الخدمات على الرغم من أنها لاتبعد عن كنانة سوى نصف كيلو إلا أنها تعاني العطش والتدهور التعليمي والصحي فالوضع البيئي بها كارثي بكل ماتحملة الكلمة من معنى وتشهد تدهوراً مريعاً في البيئة التعليمية هذا الواقع التعليمي المرير لايحتاج إلى كثير عناء لكي يبين لنا أن دور الأمبراطورية للتعامل مع البيئة الخارجية يندرج خارج الأطر الأخلاقية في علم الإدارة وعرف المؤسسات الإنتاجية ومابين التلوث والإهمال انطفأت نار التقابة واشتعلت نيران الفقر والأمراض القاتلة وهي تأكل ببطء أجساد أهلنا بالتقابة وبقية القرى حول إمبراطورية كنانة .
فساد إداري
ويقول المهندس أحمد حمد قسم السيد أن الاستيعاب في شركة كنانة يتراءى لنا وكأنه يتم وفقاً للعلاقات وليس المؤهل والكفاءة وأكد للصحيفة أنه تخرج فى كلية الهندسة قسم الكهرباء منذ عام 1999م وقال تقدمت منذ تخرجي العمل بالشركة عدة مرات  وحتى اليوم لم يبت في طلبي وقال عملت في عدد من الشركات الأخرى لفترة عشر سنوات اكتسبت خبرات واستقر بي المقام في التقابة وأعدت المحاولات مجدداً لعلي أجد أذناً صاغية لكن تأكد لي أن العلاقات وحدها هي طريق الدخول لشركة كنانة وأوضح أن ملفه وصل إدارة الموارد البشرية ونائب العضو المنتدب وحتى العضو المنتدب عبد الرؤوف لكنه لا زال حبيس الأدراج .

من جهته أوضح العمدة عجبنا محمد الريح  إبراهيم أن كنانة جاءت لكل السودانيين لكن يجب أن تهتم بإنسان المناطق المجاورة وتحدث عن مشاكل البيئة والتردي المريع في كافة المجالات التعليمية و قضايا مياه الشرب و التوظيف والتعويضات وأشاد بوالي  النيل الأبيض وقال إن مواقفه تجاه قضايا المنطقة واضحة وألمح لحديث الوالي قبل عدة أشهر بحضور وزير الصناعة عندما قال ان النيل الأبيض هي ولاية السكر إلا  ان شعبها  لم يتذوق طعم السكر بعد وقال إن المنطقة ظلت تقبع فى مستنقع آسن يكابد أهلها  الموت والمرض والفقر والعوز والحرمان من حقوقهم ودعا لإحقاق الحق ومنح المواطن حقوقه التي كفلها له قانون الاستثمار العالمي و ناشد الدولة ممثلة في رئيس الوزراء بالاهتمام بقضايا أهل المنطقة جوار المصنع وقال نطالب بحقوقنا غير منقوصة في ظل ثورة ديسمبر التي أحد شعاراتها ( العدالة).
الشركة تلوذ بالصمت
وبحثاً عن تساؤلات المواطنين وطرح قضاياهم التقت( الإنتباهة) بنائب العضو المنتدب لشركة سكر كنانة عبد الرؤوف بالموقع وطرحنا عليه قضية المجتمع المستضيف الذي يقطن جوار المصنع لكنه بدا غير مبال بالأمر وبدأ يطرح الأسئلة علينا و أخيراً طالبنا بتمليكه نسخة من مذكرة أهالي المنطقة كما أشار إلى أنه غير مفوض بالرد أو الإجابة على الأسئلة المطروحة من حيث المهنية وصلناه وبذات المهنية غادرنا مقر إدارة الشركة بالموقع دون الحصول على إفادات من الجهة المعنية وهي الشركة.
من المحرر
أخيراً ….هذا قليل من  كثير من تفاصيل محزنة تلون وتلوث واقع حياة الناس بكنانة عدنا أدراجنا ويجيش بالخاطر كثير من التساؤلات .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: