القيادي بالحرية والتغيير مقرر مجلس الشركاء حيدر الصافي لـ(الإنتباهة): أمر تحديد رئيس مجلس السيادي المدني سابق لأوانه


(…..) هذا هو سبب ضعف مجلس الشركاء
المكون العسكري غاب بالكامل عن آخر إجتماع لمجلس الشركاء

حوار: أميرة الجعلي

خلال اليومين الماضيين تصاعدت حدة الخلافات بين المكونين العسكري والمدني أدى ذلك لإنفجار الأوضاع وإنعكاسها سلباً على الساحة السياسية في البلاد، و زادت حدة التوتر بعد تبادل الإتهامات بين الطرفين، مما دفع البعض ليتحدث عن ضرورة فض الشراكة، والتهديد بالخروج إلى الشارع مرة أخرى للحفاظ على ثورة ديسمبر، ويرى البعض أن الخلافات داخل تحالف الحرية والتغيير لعب دوراً بارزاً في تعميق الأزمة بين المدنيين والعسكريين، بعد أن سيطرت أحزاب بعينها على الحكومة التنفيذية، الأمر الذي رفضه المكون العسكري وأصبح صوته عالياً منادياً بضرورة عدم إقصاء الآخرين مهدداً بعد السماح بإختطاف الثورة من قبل أحزاب صغيرة كما وصفها.
وعليه لمعرفة مستقبل الشراكة بين المكونين، وما إذا كانت الشراكة هي خصماً على السياسيين، ومعرفة ما يدور داخل الحرية والتغيير جلست (الإنتباهة) مع القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير مقرر مجلس الشركاء حيدر الصافي لتوضيح بعض النقاط.
*حدثنا عن مستقبل الشراكة بين المكونين المدني والعسكري في ظل تبادل الإتهامات بين الطرفين؟

=الشراكة هي عمل يرتقي حيناً والشراكة في أحسن حالتها لا تمضي في خط مستقيم تمضي في تموج وحتى الشراكة في العلاقات العاطفية السلمية يشوبها نوع من الخلافات كالعلاقة الزوجية لكن المهم كيف يكون هناك وعي كاف لإدارة الشراكة برؤى واضحة ومرجعيات واضحه لذلك الشراكة التي تمت في الوثيقة الدستورية بين العسكريين والمدنيين كانت وسيلة لتحقيق الأمن والرفاهية وتستولد دولة منتجة في ظل الواقع الجديد التي إنهزمت خلال ٣٠ عاماً ضاعت فيها ملامح المواطنة والتنمية والاستقرار والكرامة السودانية وأمر الشراكة معني بملفات أخرى لذلك الذي يتحدث عن مستقبل الشراكة لابد أن يرى هذه الملفات ومن ضمنها ملف السلام، وعندما نتحدث عن الشراكة يجب أن لا نتحدث عن الأشخاص أو أحزاب سياسية بعينها يجب أن نتحدث عن منظمة تضم مكونين مدني وعسكري ولابد من الإلتزام بما جاء في الوثيقة الدستورية لذلك الإعتراضات التي تعترض الشراكة في مستوى من المستويات تترك بعض الآثار السالبه وكي نعبر لما نصبوا إليه لابد من تجاوزها عبر الحوار والحكمة السياسية الضرورية واللازمة.
*تحدث البرهان أنه لن يسمح بإختطاف الثورة من قبل أحزاب صغيرة؟
=الشراكة تمت بين المكون العسكري ومكونات الحرية والتغيير تتم بواسطة أحزاب سياسية لذلك الحرية والتغيير في تعريفه في الإطار السابق تعني كتلة المهنيين ونداء السودان وقوى الإجماع والقوى المدنية والإتحاد المعارض وحزبين الحزب الجمهوري وتيار الوسط هذا هو الإطار الذي تم فيه التوافق والشراكة ما جاء بعد ذلك ليس هو بالمعنى المقصود أو ما جاء في الوثيقة قد يحدث خلاف هنا وهناك من أحزاب بعينها لكن هذا لا يعني الحرية والتغيير لأنها حصيلة كل المكونات السياسية التي كانت منضوية تحت هذه الكتل على كل الصراعات على المستوى الشخصي أو الحزبي الضيق لا أرى أنه قد يغير المشهد السوداني لأن المشهد السودان جاء نتيجة ثورة سودان حر متطلع للديمقراطية بالتالي ما جاء في الوثيقة الدستورية يجب أن يأتي معبراً عن تطلعات وأشواق كل الشعب السوداني.

*هل الشراكة مع المكون العسكري هي خصم للسياسيين كما جاء على لسان البعض؟

=بصورة عامة إذا كان هناك حزب سياسي غير مرتضي الشراكة والشراكة كانت تعبيراً لما هو ممكن ومتاح وليس لما يجب أن يكون هناك عدد من الجيوش هناك السلام يقتضي الترتيبات الأمنية هناك سلاح منتشر منذ العهد البائد لذلك كانت هناك ضرورة أن يلعب أخواننا العسكريون الدور المنوط به في هذا الإنتقال إلى أن يبلغ مبتغاه لذلك هذا هو الهدف الممكن والمتاح الذي عمل الجميع من أجله لذلك إذا كان هناك حزب يرى أن هذه الشراكة كانت خطأ من حيث المبدأ كنت أظن أن لا يدخل في العملية في جملتها ولكن طالما كل هذه الأحزاب إرتضت هذا التوقيع على الإتفاق السياسي والإعلان الدستوري هذا يكون تحصيل حاصل لأنه تم بتوافق كل المكونات السياسية والمدنية.
*بإعتبارك مقرراً لمجلس الشركاء كيف كانت تمضي الإجتماعات وكيف وصل الأمر إلى حد الإنفجار؟

=كانت مرجعية المجلس واضحة للشارع السوداني لكن هناك حديث عنه والمجلس هو ليس سلطة رابعة هو مجلس يسهل المرحلة الإنتقالية بالتوصيات التي تتم بالتوافق بين كل المكونات ولكن عندما تثار قضية بين بعض المكونات تجد محلاً من النقاش لكن حتى هذا لم يسر بالشكل المطلوب لأنه يكون هناك غياب لكثير من المكونات وحتى كثير من الأحيان عندما تصدر توصيات ويجب أن تعلن للرأي العام يحدث لها تقاطعات في مواقع التنفيذ لذلك مجلس الشركاء أضعفته عدم قدرته في أن تنفذ التوصيات التي عبر إلى السلطة التنفيذية وهذه أزمة في حد ذاتها.
*من مهام مجلس الشركاء الخلافات لماذا لم يجتمع المجلس لحل هذا الخلافات؟
=في الإجتماع الأخير لمجلس الشركاء كان هناك غياب تام للمكون العسكري ولاحظ بعض الأخوة في المجلس هذا الأمر غير طبيعي وكونت لجنة من فضل الله برمة وحمدوك ووزير المالية وجزء من أعضاء السيادة وهذه اللجنة يجب أن تجلس مع الإخوة العسكريين لمعرفة السبب الذي يجعلهم لا يتفاعلون إيجاباً مع المجلس وكنا نتوقع أن هذه اللجنة تدعو لإجتماع ولكن كما تعلمين أن القضايا السياسية في السودان دائما مقتطفة هنا وهناك لذلك مجلس الشركاء لم ينعقد لأنه ينتظر تنويراً من اللجنة التي كلفها.
*هل يمكن أن يحدث المكون العسكري تغيير في الحكومة الحالية؟
=المكون العسكري لا يستطيع أن يتجاوز الوثيقة الدستورية، لأن على ضوئها قام إتفاق السلام وتم إقتسام السلطة والثروة وهي تعتبر دستور البلاد الآن وأي تعد عليه يعتبر تقويضاً للسلطة وإذا كان الحديث عن الحرية والتغيير اتفق معك أنها حصيلة كل الأحزاب السياسية والمكونات المدنية التي شاركت إبان التفاوض والتي وقعت على الوثيقة الدستورية  لذلك من حق الطرف الآخر يمكن أن يناقش في هذا الإطار لكن لا يمكن أن يناقش في أن يغير حكومة أو أن يأتي بحكومة كفاءات.
*طالب المكون العسكري بضرورة عدم إقصاء الآخرين كيف ترى هذه المطالبة؟

=دعيني أعود لك لتعريف الحرية والتغيير حتى محاكم مخرجاتها ومواقفها هي حصيلة لكل المكونات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ووافقت هذه المكونات على إسقاط النظام ورسم ملامح الدولة الديمقراطية ولكن تحرك جزء منها ليكون جزءً من السلطة وهذه الإزدواجية جعلت دوره في الرقابة ليس كدور الأحزاب غير المشاركة وهذه التي دفعت كثيراً من المعارضين للمجلس المركزي يتحدثون عن مؤتمر للإتفاق على ميثاق جديد للعبور بالمرحلة الإنتقالية بإعتبار أننا نتجاوز ما كان متفق عليه.

*كيف؟

=تفرقنا الحمولة التوافقية بيننا ويمكن أن تخطف الحرية والتغيير من أي حزب مهما كان حجمه.

*هل الخلافات والإنقسامات داخل الحرية والتغيير هي وراء إنفجار الأزمة بين الشريكين؟

=الآن ليس هناك وحدة عضوية تحمل هذا المسمى لأن الحزب الشيوعي خرج وكذلك تجمع المهنيين وحزب الأمة كان قد جمد عضويته وهناك أحزاب جديدة دخلت بمسمى قديم وهكذا لذلك عندما نقول حرية وتغيير الصورة تكون مشوهة في نظر القارئ ولم تعد الأشياء كما كانت عليه.

*البعض يتحدث عن أن مبادرة حمدوك عمقت الأزمة أكثر من توحيد الصف؟

=كنت أتوقع بأن لا تلقي بنفسها في الملفات السياسية ملف العلاقات الخارجية والأمن وهناك تجاذب بين المكونات المجتمعية والأحزاب السياسية وكان جل أمرهم يصب في توسيع قاعدة المشاركة وإحداث أكبر توافق ممكن لجعل الإنتقال سلساً ولكن إنشغالها ببعض الملفات والمحاور التي لها في الأصل ما يمثلها وفق قانون الوزارات والمؤسسات الحكومية هذا يجعل هناك تشابك وازدواجية لذلك من أجل نفخ الروح في هذه المبادرة لابد أن يتحدد مسار معين لها ويجب أن تتوسع حتى تسع كل من ليس له جرم أو يخالف الوضع في الوثيقة الدستورية ويجب أن ترسم لها ملامح وإعادة الصياغة وتوسيع المواعين حتى تستوعب كل القوى السياسية التي شاركت في هذا التغيير.

*هناك أصوات عالية تنادي بضرورة تعيين رئيس مدني؟

=تعيين رئيس مدني منصوص عليه في الوثيقة الدستورية هذا لا جدل فيه لكن هناك جدل قانوني في الفترة الزمنية البعض يرى أنه ليس لإتفاق جوبا أثر في هذا الموضوع والبعض الآخر يرى أن يتم التعيين منذ توقيع الوثيقة في ١٨ أغسطس ٢٠١٩م والبعض يرى بعد إتفاق جوبا أكتوبر ٢٠٢٠م وهذا الأمر يحتاج إلى فتوى قانونية من وزير العدل.
*هل الحرية والتغيير جاهزة لتعيين رئيس مدني؟
=هذا الأمر سابق لأونه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: