الطبيب الشرعي يكشف أسباب مقتل الشهيد محجوب التاج


الخرطوم : رقية يونس
كشف مدير مشرحة أم درمان برفيسور جمال يوسف أحمد ، امس بأن اسباب وفاة الشهيد محجوب التاج، هو العوز الأوكسجيني الناتج عن ارتجاج في المخ بسبب الإصابات الرضية في الدماغ .
وأكد الطبيب الشرعي للمحكمة جمال، بوصفه شاهد اتهام ثاني عن تلقي الشهيد محجوب التاج (4) ضربات في مؤخرة الجمجمة وعلى جانب الرأس ومقدمة الوجه واعلى الحاجب مما تسبب في إصابته بالعوز الأوكسجيني ووفاته .
وجزم بروفيسور جمال يوسف، بأن وفاة الشهيد محجوب التاج، ليست بسبب مرض الأزمة – وانما نتيجة الإصابات والضربات (الرضية) التي تلقاها على مناطق متفرقة بجسده شملت (الوجه/الجمجمة الرجلين الظهر) ، في وقت أكد فيه وجود انتفاخ في الجلد اسفل البطن تدل على تعرض الشهيد لصعقة كهربائية بعد وفاته ، مؤكداً بأن التكدمات بجسد الشهيد ، نتيجة اصابات بأجسام رضية المتمثلة في (العصا / الخرطوش المقوى / خرطوش المياه / السيخة) وغيرها بحد قوله للمحكمة، مشيراً الى أن الشهيد تعرض للضرب على كامل الظهر (رضية/ عرضية / طولية) مما ادى لسقوطه على وجهه وتم ضربه على الصدغ الأيسر لرأسه والجمجمة وأدى ذلك الى نزيف فوق السحايا اثر على التنفس وادى الى العوز الأوكسجيني.
في وقت أنهت فيه محكمة مخالفات الأراضي الديم برئاسة القاضي زهير بابكر،استجواب شاهد الاتهام الاول مدير معسكر قطاع طيبة التابع لهيئة عمليات جهاز الأمن السابق عقيد معاش ، متوكل عبدالرحمن الملقب بالدرنكي ، وافاد بانه تلقى افادة من النيابة بواسطة الادارة القانونية لجهاز الامن بشأن حضوره امامها للإدلاء باقواله في قضية الشهيد محجوب التاج ، منوها الى انه وقبل ذهابه للنيابة طلبت من ادارة الجهاز القانونية بالحضور اليهم واخبروه بان القضية بسيطة وميتة وليس بها بينات وعليه الاجابة على قدر اسئلة النيابة ، موضحا بانه حضر للنيابة واقسم لهم قوله الحقيقة وانه سيفقد عمله واي شيء آخر سيحدث له جراء ذلك، منبها الى انه وبعد التحري معه تم فصله من قبل العمل بجهاز المخابرات العامة في شهر ابريل للعام 2021م ولا يدري الأسباب ولم يستفسرهم – وانما اعتبره قسمة ورزق ، ونبه الشاهد المحكمة الى انه وبعدها عمل في شركة شارف للبترول التابعة لوزارة الطاقة والتعدين بموجب عقد لمدة (4)سنوات – الا انه وقبل نحو اسبوع تم تعيين شخص آخر في محله من قبل جهاز الأمن.
طعن في شهادة
طعن ممثلو دفاع المتهمين (1 ، 2، 3، 4، 5، 10) في شهادة شاهد الاتهام الاول مدير معسكر قطاع طيبة التابع لهيئة عمليات جهاز الأمن السابق عقيد معاش ، متوكل عبدالرحمن الملقب بالدرنكي ، والتمسوا من المحكمة إستبعادها وذلك لتهمة المصلحة استناداً الى نص المادة (33) من قانون الاثبات السوداني 1994م ، حيث علل ممثل دفاع المتهم العاشر الطعن في شهادة الشاهد الى ان افاداته للنيابة جاءت لتبرئته من ساحة الاتهام في القضية بوصفه ضابطا مسئولا عن القوة التي خرجت لمسرح الحادثة في وقت كان يجب فيه كضابط مسئول ان يكون متهماً اول في البلاغ – لاسيما وانه تم استدعاؤه الى النيابة بواسطة الإدارة القانونية لجهاز الامن كمتهم وفق المخاطبات بمحضر التحري ، فيما أرجع المحامي جعفر كجو ممثل الدفاع عن المتهمين من الاول للخامس الطعن في شهادة الشاهد (الدرنكي) واخذها بحيطة وحذر في حال قبولها ، وذلك الى ان الشاهد حاول التنصل من المسئولية عن القوة التي ذهبت لمسرح الحادثة جامعة الرازي وهو قائدها الأعلى والقاؤه اللائمة على المتهم الثاني عميد معاش امن باعتباره كان مشرفاً ميدانياً يوم الحادثة ، وشدد كجو للمحكمة على ان الشاهد وذات نفسه افاد المحكمة بانه ليس على معرفة شخصية بالمتهم الثاني وانما اتصل به هاتفياً وطلب منه استعجال حضور القوة – الا ان الشاهد رفض الاستجابة له معللاً ذلك بانه لايتعامل معه ، مشيرا الى ان افادة شاهد الاتهام الاول المتضاربة لتكون بينة دفاع عليه بناء على ما تم الاتفاق عليه من قبل النيابة بان يتم استبعاده كمتهم في القضية .
المحضر الفيصل
في المقابل تمسك ممثلو الاتهام عن الحق العام والخاص بشهادة شاهد الاتهام الاول ، (الدرنكي)،معللين الى ان طلب الدفاع سابق لاوانه ، فيما اكد ممثل الاتهام عن الحق العام ، بان محضر التحري هو الفيصل بين طرفي القضية في حال وجود مستندات ومخاطبات تشير الى استدعاء شاهد الاتهام الاول كمتهم في القضية وصدور امر قبض في مواجهته او شطب الاتهام ضده ، مشددا على ان افاد أمام المحكمة بان قوة هيئة العمليات لاتتلقى تعليمات منه وانما من القائد الميداني بموقع الأحداث ، واستنكر ممثل الاتهام قول ممثل الدفاع عن المتهمين من الاول للخامس للنيابة بانها اتفقت مع شاهد الاتهام الاول لمثوله كشاهد امام المحكمة وشطب الاتهام ضده ، مؤكداً بان ذلك اتهام خطير ويجعل النيابة بانها خصم غير شريف ، والتمس من المحكمة منحه اذن لشروعه في اتخاذ إجراءات قانونية ضد محامي الدفاع حول اتهامه لهم ، لافتا الى ان شهادة الشاهد لا يعتريها شك أو شبهة والتمس قبولها .
عرض النيابة لمتهم
في ذات الإطار تحدى ممثل الدفاع عن المتهمين من الاول للخامس ممثل الاتهام عن الحق العام بان يتخذ ضده اجراءات قانونية ، كاشفا للمحكمة عن عرض النيابة لموكله المتهم الثاني عميد معاش امن بان يشير ويتعرف الى احد المتهمين باسمه مقابل شطب الاتهام ضده واحضاره كشاهد في القضية ،منوها الى ان ممثلي الاتهام عن الحق العام وهم (وكيل اعلى النيابة ماهر سعيد ، ووكيل النيابة محمد الصافي ) هما من استجوبا المتهمين واخذ اقوالهم بالتحريات وليس فقط اشرفوا على التحريات مما جعلهم في موقع (الخصم والحكم ) للمتهمين ،مبينا بانه واذا كان هناك قانون يسمح لهم بذلك فانه (مستعد لذلك).
إرجاء لوزن بينة
فيما قبلت المحكمة طلب ممثلي الدفاع عن المتهمين بالطعن في شهادة شاهد الاتهام الاول وارجأت الفصل في ذلك الى مرحلة وزن البينة لاحقاً ، في ذات الوقت ارجأت المحكمة اعطاء ممثل الاتهام وكيل اعلى النيابة ماهر سعيد ، اذنا لمقاضاة المحامي جعفر كجو ممثل دفاع المتهمين من الاول للخامس وذلك لاتهامه النيابة بانها اتفقت مع شاهد الاتهام الاول بإبعاده من القضية كمتهم فيها وإحضاره كشاهد اتهام أمام المحكمة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: