«التغيير» تكشف تفاصيل جديدة بشأن الخلية الإرهابية في الخرطوم




تحصلت «التغيير» على تفاصيل جديدة بشأن الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم «داعش» والتي تمت مداهمتها في حي جبرة جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم يوم الاثنين، وسقط خلال المداهمة قتلى وجرحى من القوات الأمنية والعناصر الإرهابية.

التغيير- الخرطوم: أمل محمد الحسن

كشف مصدر استخباراتي لـ «التغيير»، عن مقتل «العقل المدبر» للعملية الإرهابية السابقة التي راح ضحيتها (5) عناصر نظامية.

«مات بطريقة بشعة، حيث وجدوا جثته مقطعة لأجزاء».

وأكد أنه هو من قام بقتل العناصر النظامية في الأيام الماضية.

تفاصيل مثيرة

وتعود بداية الأحداث إلى تحرك مجموعة من النظاميين بعد وصول معلومات استخباراتية مؤكدة بوجود عناصر إرهابية في إحدى الشقق بمنطقة جبرة، وقامت بطرق الباب لتجد فرداً واحداً من الجنسية المصرية وتلقي القبض عليه فوراً.

وتفاجأت القوات بإطلاق نار من الشقة المقابلة للأولى والتي كانت بها مجموعة أخرى من الإرهابيين.

تمت الاستعانة بالاحتياطي المركزي- وفق المصدر المطلع- والذي قام بعملية إخلاء الشقق المحيطة، قبل أن تصل فرقة من القوات الخاصة بقيادة العقيد عمر المأمون تضم «15» فرداً.

ووصف المصدر، الفرقة بالمستعدة عبر ارتداء الأجهزة الواقية من الغاز، وقامت بالغاء عبوات من الغاز المسيل للدموع، وأنواع أخرى.

ونوه إلى أنه كان هناك «5» عناصر إرهابية داخل الشقة بينهم سوداني واحد و «4» من الجنسية المصرية.

حاول السوداني- محامٍ اسمه يس- الهروب من الشقة، ومات أثناء تبادل إطلاق النار، وبعدها قام أحد المصريين بتسليم نفس- طبقاً للمصدر.

ومضى المصدر في سرد التفاصيل، ونوه إلى تبقي «3» أفراد جميعهم من الجنسية المصرية داخل الشقة، قامت القوات بإلقاء كمية من الغاز والجرانيت داخلها قبل تقتحمها، وفي الأثناء، توفي الرقيب من عناصر القوات الخاصة.

واشار إلى الاستعداد الكامل للخلية الإرهابية بالأقنعة الواقية والتسليح الكامل.

وقال المصدر، إن الغاز الكثيف والقنابل أضطرت اثنان آخران إلى تسليم أنفسهما للقوات الخاصة، وأضح أنهما كانا جريحين.

العنصر الأخير الذي تبقى داخل الشقة أوهم القوات بأنهم مجموعة عبر استخدامه أكثر من سلاح في الوقت نفسه، فمرة كان يطلق النيران من بندقية قنص، وأخرى عبر مسدس عادي، وثالثة كان يستخدم سلاح أثقل.

توقف إطلاق النار من داخل الشقة الأمر الذي جعل القوات بالخارج تقوم بالانتظار لمدة طويلة، وصلت لساعة ونصف، قبل أن تداهم الشقة لتجد العنصر الإرهابي الأخير، مقطعاً لأشلاء تم جمعها في «كيس ».

صور متداولة لموقع المداهمة

لماذا الخرطوم؟

وكشف المصدر الإستخباراتي المطلع، عن مراقبة الأجهزة الاستخباراتية لمجموعة أخرى ثبتت علاقتها بهذه المجموعة في حي آخر من أحياء الخرطوم- دون أن يذكره.

وأكد أن الجماعة التي تمت مداهمتها بحي جبرة أمس، تعتبر القيادة المركزية لعدد من الخلايا المقيمة في البلاد.

وحول ظهور هذه الجماعات الإرهابية في الوقت الراهن، أوضح المصدر أن كثيراً منهم دخلوا إلى السودان منذ أيام النظام السابق، وأكد وجود أحكام قضائية ضد كثير منهم في بلدانهم.

دخلت الكثير من العناصر الإرهابية من دولة ليبيا، بعد استقرار الأوضاع الأمنية بها.

وأشار إلى أن تلك العناصر لم تكن تقوم بالكثير من الأنشطة داخل السودان، بل كانت تعتبر الخرطوم مكاناً آمناً للاستقرار وتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية الإقليمية عبر الحدود.

وأكد المصدر اشتراك تلك الجماعات في الكثير من الأنشطة غير الشرعية من تجارة السلاح، والمخدرات إلى جانب الإتجار بالبشر.

وأعرب عن شكره لسكان منطقة جبرة لتعاونهم الكبير وتوفيرهم للأكل والشرب للقوات التي كانت تعمل على الأرض.

وأكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن مطالبة مصر بالإرهابيين، وناشد المواطنين بتجنب نشر الشائعات.

صور متداولة لشقة الإرهابيين

يوم مرعب

الحي الذي يربط بين مربعي «14» و«15 » في منطقة جبرة كان في العادة مكانا هادئاً، إلّا أن يوم الاثنين كان استثنائياً، بدأ سماع الرصاص منذ الحادية عشرة صباحاً ولم يتوقف إلا قبيل مغرب اليوم بقليل- وفق شهود عيان تحدثوا لـ «التغيير».

وقال «غسان»- أحد القاطنين قرب موقع الحادث، إنه حين بدأ اطلاق الرصاص كان يقف في صف الخبز، عندما تفاجأوا بوصول «6» سيارات دفع رباعي «تاتشرات» تحمل قوات ترتدي الزي الغامق الذي يشير للقوات الخاصة، يرافقهم من يرتدون الزي المدني.

فور وصول القوات بدأ إطلاق النار مباشرة، ثم وصلت قوات إضافية قامت بإغلاق المنطقة وتفريغها من المواطنين ومنعهم من المرور قربها.

وحول التجمهر الكبير للمواطنين في مكان الأحداث، نوه شاهد العيان، لوجود «روضة» بالقرب من المبنى السكني جعل الأسر تتقاطر إلى المنطقة لتخرج أطفالها.

وأكد غسان عدم تعرض أي مدني للإصابات- حسب متابعته- وكشف عن سقوط الكثير من الذخيرة على المنازل المحيطة دون خسائر.

وسمع شاهد العيان من أحد الجيران عن مشاهدته لمجموعة غريبة عن الحي في صلاة الصبح بمسجد مربع «15» القريب من منزل الأحداث.

وأكد غسان عدم معرفته أو أهل المنطقة بالجماعة الإرهابية التي تمت مهاجمتها أمس، ونوه إلى أن أصحاب المنزل الذي كان يستأجره «الدواعش» قالوا إن المترددين كانوا يختلفون وعادة ما يحضروا للسكن بعد منتصف الليل.

شاهد أهالي المنطقة وصول رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبعده عضو السيادي الفريق الركن ياسر العطا، ونوه غسان إلى هتافات أهالي المنطقة في وجهيهما هتافات إيجابية وأخرى سلبية.

«تحول الليل في جبرة إلى مواكب وهتافات.. كانت نهاية جميلة ليوم مرعب».

وكشف غسان عن جهود تقوم بها لجان المقاومة لتمشيط الحي والتعرف على أي أجنبي يقطن المنطقة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: