مدير مركز الدراسات الدولية الخبير الأمني الفريق حنفي عبد الله لـ (الإنتباهة): الخلايا الإرهابية دخلت في السودان عبر (ساتر)


 

هناك بعض الإرهابيين يدخلون في البلاد عبر استثمارات صغيرة

 الخلايا بدأت تنشط باجتماعات وهذه ليست العملية الأولى ولن تكون الأخيرة

لا بد من عدم تمكين الأجانب من السكن إلا بضوابط  صارمة

السودان يعتبر واحدة من دول الانتشار بالنسبة لتنظيم (داعش)

إن لم يحدث (…) فإن الأمر سيزداد تعقيداً وشدةً

حوار: هبة محمود

رهن الخبير الأمني الفريق حنفي عبد الله محاربة الخلايا الإرهابية في البلاد بوضع ضوابط محددة. وأوضح أن السودان يعتبر واحدة من دول الانتشار بالنسبة لتنظيم داعش. وقال حنفي في مقابلة مع (الانتباهة) إن تنظيم الدولة الاسلامية جوبه في غرب إفريقيا بعمليات كبيرة وخطط لمكافحة الإرهاب في نيجيريا أدت إلى خسارته أعداداً كبيرة جداً من العناصر، وبالتالي بدأ البحث عن ملاذات آمنة من بينها السودان. ونوه بدخول عناصر الخلايا الإرهابية في السودان عبر ساتر وعمل استثمارات صغيرة، وساعدتهم في ذلك سماحة الشعب السوداني التي مكنتهم من الانخراط في المجتمع.. وعدد من المحاور خلال السياق التالي:

* كثر أخيراً الإعلان عن ضبط خلايا إرهابية في قلب العاصمة الخرطوم؟

ــ نعم.

* هذا يعتبر مؤشراً خطيراً؟

ــ نعم، لأن السودان يعتبر واحدة من دول الانتشار.

* بمعنى؟

ــ أولاً هذه الخلايا الإرهابية تعتبر نتاجاً من تنظيم القاعدة الذي تولد منه تنظيم (داعش) الذي نشأ في العراق لمواجهة أمريكا، وإذا نظرنا إلى مصطلح (داعش) فهو تعتبر اختصاراً لتنظيم دولة العراق ودول الشام. وهدفه تكريس الخلافة الاسلامية والشريعة وطرد الأمريكان، وقد تمت محاربتهم في العراق وسوريا بصورة كبيرة جداً للدرجة التي اضطرتهم للبحث عن ملاذات آمنة في إفريقيا، سيما غرب إفريقيا التي أيضاً تمت مواجهتهم ومحاربتهم فيها لكن كانوا بصورة أقل.

* ما هي الأسباب التي أدت إلى استعادة نشاطهم مجدداً وبصورة كبيرة عقب الضربات التي تلقوها؟

ــ لأنهم جوبهوا في غرب إفريقيا بعمليات كبيرة وخطط لمكافحة الإرهاب في نيجيريا، وخسروا أعداداً كبيرة جداً من عناصرهم، وبالتالي بدأ البحث عن ملاذات آمنة من بينها السودان.

* أنا أعني انتشارهم في السودان؟

ــ أفهمك، وذلك يعود للهشاشة الأمنية الموجودة في البلاد. والآن هناك سيولة أمنية، بجانب عدم وجود ضوابط صارمة لمتابعة الأجانب وسجلاتهم، ورغم جهود الدولة في ذلك لكنهم كتنظيم استباحوا ذلك ودخلوا عبر ساتر.

* ساتر؟

ــ نعم.

* ما هي أشكال الساتر الذي يمكن أن يتم اتخاذها ذريعة للدخول؟

ــ الساتر يمكن أن  يكون عن طريق مهن يحترفونها مثلاً أو الدخول عبر أسرهم، حتى يبعدون الشكوك عنهم.

* هل من الممكن أن تكون هذه الحرف في شكل استثمارات، والآن هناك الكثير من المستثمرين الأجانب بالبلاد؟

ــ نعم، هناك بعض الإرهابيين يدخلون في البلاد عبر استثمارات صغيرة.

* هذا أمر خطير؟

ــ نعم، وسماحة السودانيين جعلتهم ينخرطون في المجتمع السوداني، وهذه واحدة من المخاطر في أنهم ــ أي السودانيين ــ يقومون بتهيئة السكن لهم لاعتبارات كثيرة في أولها أنهم باسرهم، وبدون ضوابط أو متابعة دقيقة لهم، سيما في ظل الهشاشة التي تعيشها الفترة الانتقالية كما أشرت لك مسبقاً.

* لكن الملاحظ نشاط هذه الخلايا في هذا التوقيت؟

ــ هذه الخلايا بدأت تنشط باجتماعات، وهذه ليست العملية الأولى ولن تكون الأخيرة، وقد تم ضبط خلايا كثيرة جداً من قبل جهاز المخابرات، وتم تفكيكها واعتقالهم بصورة كبيرة كما تم تفكيك السلاح بصورة واضحة، ولكن هذه العمليات لا يتم الإعلان عنها.

* يعني تفكيك الخلايا أمر موجود؟

ــ نعم.

* (طيب) إذا كان لا يتم الإعلان عنها فلماذا هاتان الحادثتان تحديداً تم الإعلان عنهما؟

ــ هاتان الحادثتان تم الإعلان عنهما لأن هناك معلومات في الأساس كانت ترد عن خلية جبرة، ومن خلال المعلومات وضح أن هناك خلايا أخرى، ولكن أنا أعتقد أن هذه المسألة لن تتوقف إلا بإجراءات تقوم بها الدولة.

* إجراءات مثل ماذا؟

ــ إجراءات تتعلق بضرورة ضبط الوجود الأجنبي في السودان وعدم تمكينهم من السكن إلا بضوابط صارمة جداً حتى يتم دحر مثل هذه الخلايا.

* ذكرت أن عمليات دحر الخلايا الإرهابية ظلت موجودة ومستتمرة إلا أنها غير معلنة، لكن بالمقابل هناك من يشكك في هذا الوجود؟

ــ كيف ذلك؟!

* يعني أن الاتهامات توجه للمكون العسكري باصطناع هذه الحوادث؟

ــ اصطناع؟!

* نعم اصطناع؟

ــ أولاً أي شخص يوجه الاتهام هذا عليه أن يتحمل مسؤوليته، وأنا أتحدث إليك من ناحية مهنية بأن قضايا الإرهاب هذه تعتبر تحديات وتحديات مستمرة، وأي شخص يحاول أن يشكك في هذه المسألة عليه أن يعلم أن هذا تحدٍ.

* تحد كبير؟

ــ نعم تحدٍ، وستظل عمليات مكافحة الإرهاب موجودة، وما لم تتم متابعة واضحة جداً للوجود الأجنبي وعمل ضوابط له وإشراك المواطن الذي يهتم بالمعلومات ولا يتساهل مع الأجانب، فإن الأمر سيزداد تعقيداً وشدةً، والتحديات ستكون مستمرة لأن الإرهاب تحدٍ مستمر، والسودان واحدة من الدول التي تواجهها هذه التحديات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: