أسبوعان على إغلاق الشرق.. الخدمات على وشك النفاد


اتحاد الغرف التجارية: تأثير كبير في المواد الاستهلاكية
سببه إغلاق الشرق

 شعبة المخابز: تم إمدادنا بآخر حصص دقيق متوفرة والعاصمة ستصبح خالية من الخبز التجاري أو المدعوم بعد أيام
شعبة الغاز: ندرة حادة في السلعة
الخرطوم: نجلاء عباس ــ هالة حافظ
قرابة الاسبوعين مضت على اشتعال الشرق واغلاق الطريق القومي المؤدي الى ولاية البحر الاحمر من قبل مناصري زعيم البجا ترك، لحين تحقيق مطالبهم التى دفعوا بها للحكومة، وكشفت متابعات (الإنتباهة) عن اقتراب معظم السلع الضرورية من النفاد تأثراً باستمرار الازمة دون ان تجد الحكومة لها حلاً، وظلت تتعامل مع الامر بعدم جدية واضحة.
إزالة الغبن
كشف عضو اتحاد الغرفة التجارية حسن عيسى عن التأثير الكبير الذي سببه اغلاق الشرق في المواد الاستهلاكية، ودعا في حديثه لـ (الانتباهة) لضرورة الاسراع في استعادة فتح الطريق بحل مشكلة الشرق، مشيراً الى تحسن الاوضاع النسبي واستقرارها قبل الاغلاق، ووجه بضرورة التعاون وازالة الغبن من قبل اهل الشرق، مطالباً اهل الشرق بفتح الطريق لجهة ان الطريق ليس ملكاً لجهة بعينها وانه ملك للجميع، وقال ان القضايا والمشكلات يتم حلها بالحوار، مشيراً الى انه حال طالب الجميع باخذ حقوقهم بالقوة فسيؤدي ذلك الى تأزم الاوضاع اكثر مما هي عليه.
تأثير سلبي
ومن جانبه اكد رئيس شعبة الغاز السابق بأم درمان حميدة محمد الجميل، تأثير اغلاق الشرق السلبي في كمية غاز الطهي الامر الذي تسبب في ندرة حادة فيه، وقال في حديثه لـ (الإنتباهة) ان انتاج مصفاة الخرطوم يغطي ٥٠٪ فقط من الاحتياج الكلي، وتوقع الجميل حال عدم فتح طريق الشرق ان يشكل خطراً حقيقياً على القطاع، مبدياً تخوفه من استمرار الاغلاق والدخول في مشكلات جديدة، لافتاً الى ان الكميات المتوفرة يتم توزيعها بصورة عادية، منوهاً بعدم حدوث اية زيادات حتى الآن في اسعار الغاز التي تتراوح ما بين (٩٠٠  ــ ١١٠٠) جنيه حسب مسافة الترحيل.
زيادة في الأسعار
وارتفعت اسعار السلع الاستهلاكية أخيراً بسبب استمرار اغلاق الشرق، وقال التاجر رماح محمد  بسوق بحري لـ (الانتباهة) ان سعر جوال السكر المستورد زنة ٥٠ كيلوجراماً ارتفع الى ١٧.٥٠٠جنيه، وبلغ سكر كنانة زنة ٥٠ كيلوجراماً ١٨.٠٠٠ جنيه، واوضح ان سعر باكت الدقيق ارتفع الى ٣.٦٠٠ جنيه، بينما ارتفع سعر زيت الفول سعة (٣٦) رطلاً الى ١٥.٠٠٠جنيه، اما زيت التحمير سعة ٣٦ رطلاً فقد بلغ ١٦.٠٠٠جنيه، وبلغ  سعر رطل الشاي الاسود ١.٢٠٠ جنيه، واوضح ان سعر كرتونة لبن البدرة ٣ أكياس كابو ويحتوي الكيس على ٢ كيلو وربع ١٨.٠٠٠ جنيه، موضحاً ان سعر كرتونة الصلصة ١٢علبة ارتفعت الى ٨.٠٠٠ جنيه، بينما بلغ سعر كرتونة (الشعيرية، المكرونة والسكسكانية) ٣.٢٠٠ جنيه، موضحاً ان سعر البصل (الربع) ١.٥٠٠ جنيه، وقال ان سعر الربع من الفول المصري السليم ارتفع الى ١٠.٠٠٠، بينما سجل سعر جوال العدس زنة ٢٠ كيلوجراماً ١٥.٠٠ جنيه، وبلغ سعر جوال الارز سعة ٢٥ كيلوجراماً ٩.٠٠٠ جنيه، بينما ارتفع سعر كرتونة صابون الغسيل ١٢٠ جراماً ٢.٢٠٠جنيه، وارتفع سعر جوال صابون البدرة زنة ٥ كيلو الى ٢.٧٠٠جنيه.
التعامل بالكسر
اما في جانب مواد البناء والكهرباء فقد ظهر تأثير الشرق بركود في حركتي البيع والشراء، واكد التاجر النور عريس لـ (الإنتباهة) ان التعامل لاستمرار العمل اصبح بـ (الكسر) اي البيع بأقل من سعر السوق الحقيقي لضمان بيع البضائع، لجهة ان الركود اصبح السمة الاساسية في السوق الا انه ينعكس بصفة سلبية على التجار، واوضح ان سعر الطوب الاحمر لوري ٤ آلاف طوبة سجل  ٧٥.٠٠٠ جنيه، بينما بلغ سعر الطوب البلوك المحلي الف طوبة ٢٨٠.٠٠٠ جنيه، وسجل سعر لوري الطوب البلوك التركي الف طوبة ٣٠٠.٠٠٠ جنيه، وأبان أن سعر طن السيخ (الأسعد) ٣ لينيا انخفض الى ٣٨٠.٠٠٠ جنيه، وسعر طن السيخ ٤ لينيا و٥ لينيا استقر عند ٣٥٠.٠٠٠ جنيه، وفي ذات الوقت أوضح ان سعر لوري الرمل الكنجر ١٨ متراً استقر عند ٧٠.٠٠٠ جنيه، بينما بلغ سعر طن الأسمنت مصنع عطبرة ٧٤.٠٠٠ جنيه، وارتفع سعر الخرسانة صبة لوري ١٨ متراً الى ١٨٠.٠٠٠ جنيه بينما بلغ سعر الرملة الكنجر ١٨ متراً ١٧٠.٠٠٠ جنيه.
الوقود.. قلق وتخوف
وفي المقابل ساد هلع وتخوف وسط المواطنين من حدوث ازمة في الوقود مما خلق تكدساً وازدحاماً في عدد من محطات الوقود، ووصف عدد من المواطنين لـ (الانتباهة) الوضع بأنه غير الآمن، لذا لا بد من وضع احترازات من انعدام الوقود نسبة لتفاقم مشكلة الشرق واغلاق الطريق الرئيس، بجانب التهديدات باغلاق انابيب البترول بالاحتفاظ بجزء مقدر منه، وقال مواطن آخر: (من الخطأ ان يعبر المواطن او حتى المسؤول عن رأيه بهذه الطريقة التي تضر بمصلحة البلاد واحداث ازمات وتعقيد الاقتصاد اكثر مما هو عليه، ولا مانع من ابداء الرأي والمطالب لكن بطرق سلمية)، واكد ضرورة وضع قوانين رادعة لكل من يسهم في تضرر البلاد والمواطنين، والالتزام بالسلمية في طرح المطالب مهما بلغت من الأهمية.
جزء يسير
الى ذلك قال صاحب طلمبة، فضل حجب اسمه، ان موقف الوقود مازال مطمئناً، ونبه الى ان المصفاة تعمل بكامل قوتها مع عدم وجود اي تأثير مباشر، وذلك لجهة استمرار عمل المصفاة، واكد لـ (الانتباهة) ان الوقود المستورد يغطي جزءاً يسيراً من الاستهلاك الكلي.
حافة الهاوية
ولعل المخابز لا يختلف الوضع فيها عن محطات الوقود، حيث كشف امين شعبة المخابز الباقر عبد الرحمن ان موقف المخابز بعد اغلاق الشرق اصبح على حافة الهاوية، وذلك نسبة للعجز الكبير في كمية الدقيق، منوهاً بتوقف معظم المخابز بالولاية وخروجها عن الخدمة، اذ ان نسبة التوزيع اقل من ٤٠٪  للاسبوع، لافتاً الى عودة ظاهرة الصفوف، وذكر ان البديل ــ اي المخابز التجارية ــ ايضاً أصبحت تعاني من نقص الدقيق لعدم توفر القمح في الشركات، مما ادى لازمة في الخبز التجاري ايضاً لجهة عدم اتاحته، وشدد الباقر على ضرورة تدارك هذا الامر وحل مشكلة الشرق لعدم تفاقم المشكلة مرة اخرى، نافياً وجود زيادة في اسعار الخبز. واشار الى ان الندرة تسبب مشكلة وذلك بزيادة الاستهلاك لتخوف المواطنين من عدم الحصول عليه، مما يؤدي الى اخذهم كميات اكبر من الحاجة، وتوقع الباقر حال استمر الاغلاق أن تتفاقم المشكلة وتعود الصفوف بأعداد اكبر مما هي عليه الآن.
ورصدت (الإنتباهة) ازدحاماً وتكدساً في المخابز التجارية والمدعومة، وطرح عدد من المواطنين تساؤلات لتبرر هذا الازدحام، وقال مواطن: (قبل ايام كانت المخابز التجارية متاحاً فيها الخبز وليس فيها ازدحام، لكن بعد يومين فقط نجد ان الامر ازداد تعقيداً وطالتها الصفوف ايضاً)، واضاف انه رغم ان السعر لم يزد عن (٢٥) جنيهاً لكن اعداد المواطنين زادت، ورهن ذلك بتوقف عدد من المخابز المدعومة، وتوقع ان يعود ذلك لاغلاق طريق الشرق.
الوضع في خطر
ويكشف نائب رئيس اتحاد المخابز اسماعيل عبد الله عن اسوأ اوضاع تمر بها مخابز الخرطوم والولايات، واعلن انه صباح امس تم امداد المخابز بآخر حصص دقيق متوفرة، وان العاصمة بعد ايام ستصبح خالية من الخبز التجاري او المدعوم، وقال ان اغلاق طريق الشرق اثر بشكل كبير في انتاجية الخبز، وذلك لتراجع نسبة توزيع حصص الدقيق للمخابز التي وصلت الى ٢٥٪ مع تراجع يومي حتى نفدت تماماً، واضاف اسماعيل في حديثه لـ (الانتباهة) ان نهاية مشكلة الشرق في ايدي السياسيين الذين يجب عليهم ان يقفوا على المشكلة وايجاد الحلول لافتاً، الى ان اصل المشكلة يتمثل في مطالب يفترض تحقيقها، واشار الى ضرورة التدخل العاجل من قبل المجلس السيادي حتى لا يزداد الوضع سوءاً، خاصة ان طريق الشرق هو الرافد الرئيس للعاصمة والولايات لمختلف السلع الاستهلاكية والاستراتيجية، ولا بد من ايجاد حل نهائي.
التحرير ثم التحرير
وطالب اسماعيل الجهات المختصة بضرورة تحرير الدقيق، على ان يتم الدعم نقداً ومباشرة للاسر المحتاجة، وان توحد المخابز شكل الخبز بالجودة العالية والدقيق النظيف غير المخلوط، ولفت الى ان قيمة الخبز (٢٥ ــ ٣٠ جنيهاً) قيمة غير حقيقية وفرضها السوق وانفراد المخابز، وقال: (لكن عندما تصبح كافة المخابز تجارية فسوف تكون هناك منافسة في الجودة والاسعار التي لا شك سوف تقل عن (٢٥) جنيهاً للرغيفة الواحدة)، مؤكداً ان شكل وطعم الخبز المدعوم غير مقبول نهائياً ومتروك من قبل الجميع، وتساءل اسماعيل قائلاً: (كيف اجازت المواصفات والمقاييس الدقيق المدعوم الذي يعتبر اهانة بالغة للمواطن السوداني؟ وان كان ذلك بغرض منع المطاعم وغيرها من الاستفادة من الخبز المدعوم فذلك خطأ، نسبة لأن المطاعم اتجهت للمدعوم والمواطن للمخابز التجارية).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: