“أزمة الشرق مصنوعة”.. مركزي التغيير يطلب إشراف الحكومة المدنية على الشرطة والمخابرات


الخرطوم: الانتباهة

اعتمد، المجلس المركزي للحرية والتغيير، حزمة مطالب وصفها بـ”الواضحة” لحل الأزمة الراهنة بالشرق، وتعزيز التحول المدني الديمقراطي والسلام، مطالباً بالإسراع بتقديم تقرير لجنة فض الاعتصام.

وأعلن المجلس، بثوبه الجديد الذي ضم “حزب الأمة القومي، والجبهة الثورية، والمجلس المركزي”، في بيان، عقب اجتماع التأم أمس الأول، استعداده للجلوس مع كافة الأطراف بالشرق، بجانب، تكامل مجهودات اتفاق جوبا مع مصالح الأطراف الأخرى خارج الاتفاق، لتوحيد شرق السودان وتعزيز الانتقال المدني الديمقراطي.

وقال البيان، إنه ومع اتخاذ كافة ما من شأنه مكافحة الإرهاب، لن يتم ذلك إلا بإشراك الحكومة المدنية، وتعاون الشعب، مشيراً إلى أن المعالجات التي تمت أخيراً يكمن قصورها الرئيسي في إبعاد مؤسسات الحكم المدني على أعلى مستوياتها من المعالجات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية.

في غضون ذلك، شدد البيان، على أن تكون الحكومة المدنية مسؤولة مسؤوليةً مباشرةً عن قوات الشرطة، وجهاز المخابرات.

وطالب بأن يُجري المدنيون كل الإصلاحات اللازمة بما في ذلك استيعاب الشباب السودانيين في هذه الأجهزة وتطويرها في ظل الحكم المدني الديمقراطي،

مع الالتزام بإصلاح وتطوير القطاع الأمني والعسكري، وتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية الواردة باتفاقية السلام.

وأشار البيان، لاعتماد خطة تؤدي بالضرورة لبناء قوات مسلحة سودانية واحدة،  وانضمام كافة القوى خارج القوات المسلحة وفق ترتيبات تخاطب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية وبناء قوات مسلحة واحدة.

وشدد التحالف، بأن تكون كل الموارد الاقتصادية والثروات وعلى رأسها الذهب، تحت إدارة الحكومة وولاية وزارة المالية، وأن توجّه لحل الضائقة المعيشية والخدمات، دون تدخل من أي من قطاعات القوات النظامية.

وفي قضية الشرق مجدداً، أكد المجلس المركزي، أنه سيعتمد سياسةً وأجندةً جديدة تحقق مطالب أهالي الشرق، وتُبعد شبح الصراع الإثني أو الإضرار بالمصالح القومية العليا، لا سيما ما تشهده منطقة البحر الأحمر من صراعات إقليمية ودولية.

وأوضح، أن الموانئ بها التزامات قومية، وإقليمية، ودولية، داعياً للنأي بها عن قضايا الصراع السياسي الراهن، لأنها ذات فوائد استراتيجية لخدمة أهل الشرق والإقليم والبلاد بأكملها، بل والعالم.

ورفض، استخدام الطعام والدواء والوقود وكافة ما من شأنه أن يؤدي للإضرار بالمواطنين، واعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون المحلي، والإنساني الدولي.

وأقرّ المجلس الجديد، بأن أزمة الشرق ذات أبعاد موضوعية وعادلة، في مقابل أخرى مصنوعة بغرض تدمير الانتقال المدني الديمقراطي والانقلاب على الثورة.

وجزم، بأن الحرية والتغيير تقف مع قضية الشرق العادلة، والتهميش التاريخي الذي لحق بها بسبب السياسات السابقة، ولا سيما سياسات النظام المُباد، التي وصلت إلى وحد محاولات بيع أراضي وموانئ شرق السودان.

وفي خضم ذلك، أبان المجلس المركزي، أن أولوياته هي إكمال هياكل الفترة الانتقالية من مجلس تشريعي، ومفوضيات، ومحكمة دستورية، ومجلس القضاء والنيابة،

وتعهد، بأن تتوصل قواه لقائمة موحدة حول المجلس التشريعي يُشرك في اختيارها قوى الثورة والتغيير من داخل وخارج التحالف العريض.

وقال البيان، إن المجلس قد اعتمد مطالب واضحة لحل الأزمة الراهنة، وتعزيز التحول المدني الديمقراطي والسلام، وكوّن لذلك لجنة من القيادات للتعامل مع الأزمة الحالية وفق المطالب التي طرحها الشارع وقوى الثورة والتغيير.

فضلاً عن، ما ورد من قبل في مبادرة رئيس الوزراء (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق إلى الأمام) للوصول إلى حلول قائمة على تحقيق مطالب الشعب، وأن يكون سيد ومالك أمره، فيما يتعلق بملفات الاقتصاد والأمن والسلام،

إضافة إلى، تنفيذ كافة التزامات الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا لسلام السودان، وإكمال السلام، بما في ذلك انتقال رئاسة مجلس السيادة للمدنيين.

في ذات الاتجاه، شدد المجلس على الالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا، وإكمال السلام، بما في ذلك دورية رئاسة المجلس السيادي والتي يجب أن تنتقل للمدنيين وفق ما نصّت عليه الوثيقة الدستورية.

كما جدد التأكيد، على دعم لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو في إكمال مهامها الضرورية لإنجاح الانتقال، وفق خطة ومنهج يحقق بناء دولة القانون ويحاسب المفسدين، ويؤدي إلى بناء دولة الوطن بديلاً عن دولة الحزب والنظام السابق.

وفيما رفض محاولات إحداث وقيعة بين الشعب والقوات المسلحة وكافة القوات النظامية، وقوى الثورة والتغيير، قال المجلس إنه سيعمل على تعزيز علاقات تلك المكونات مع القوات المسلحة والقوات النظامية التي كانت في مقدمة المتضررين من النظام السابق-حسب البيان-.

وبينما دعا التحالف، لتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وعدم الإفلات من العقاب كمطلب واجب التنفيذ، ناقش الاجتماع الوضع السياسي والاقتصادي والأمني ومستقبل التحول المدني الديمقراطي،

عوضاً عن، سلسلة الأحداث التي جرت منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة وحتى الآن، والتي تُشير بوضوح، طبقاً للبيان، بأن هنالك قوى تسعى للانقلاب على التحول المدني الديمقراطي والسلام، وتريد العودة لمربع الشمولية.

وحول كيفية حل الأزمة الراهنة، قال المجلس، إنه سيتم التعامل مع مطالب الشعب بالحساسية اللازمة، عبر طرح رؤية شاملة لحل مشاكل شعبنا لكافة مكونات ومؤسسات الحكم الانتقالي.

وأشار، إلى أن الحرية والتغيير ستقوم مع أطراف الأزمة وشركاء الفترة الانتقالية بالتعاون المباشر لحل الأزمة، واطلاع الشعب وإشراك بكافة الوسائل الممكنة بشفافيةٍ حول مجريات حل الأزمة الراهنة، وأن يتم إجازة كل ما يتم التوافق عليه تحت إشراف وقيادة المجلس المركزي القيادي.

وفي إطار وحدة قوى الثورة والتغيير، أكد البيان ضرورة تحقيق تلك الوحدة للانتقال المدني الديمقراطي، والالتزام بأهداف الثورة، وألا تستخدم كقميص عثمان لاختطاف اسم الحرية والتغيير بغرض تغيير التركيبة السياسية للحكومة، وخلق أزمة دستورية والانقلاب على أجندة الثورة.

وأوضح التحالف، أن الحرية والتغيير مركز واحد وليس نادي مغلق، مؤكداً العمل بعزم وجدية للحوار مع كافة الفاعلين من قوى الثورة والتغيير لا سيّما الحزب الشيوعي، وحركة العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان.

وأعلن البيان، العمل مع لجان المقاومة، وحركات النساء والشباب، لتعزيز هذه العلاقة بحوارٍ مبدئي وشفاف، يحقق مطالب شعبنا في التحول المدني الديمقراطي وتحقيق أهداف الثورة.

ولفتت، إلى أن لجان المقاومة أثبتت دوماً أنها الحارس الأمين للثورة، والمتصدي الأول عند المحن، وأثبتت الأحداث الماضية أيضاً، أن علاقتها عضوية مع قوى الحرية والتغيير ولا سبيل للتفريق بينهما.

وأبان المجلس، وجود نجاحات كبيرة ومقدرة للحكومة، منها السلام والخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بينما حقق الاقتصاد تقدما ملحوظاً بكل المؤشرات،

وأكمل، ومع ذلك فإن أمام الحكومة مهام واجبة التنفيذ ورد بعضها في مبادرة رئيس الوزراء، لافتاً إلى أنه، بوحدة قوى الحرية والتغيير، فإن الحكومة ستجد دعماً واسعاً ومنظماً من قوى الحرية والتغيير، والعمل على حلّ القضايا العاجلة، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والأمني.

وذهب البيان، إلى أن قيادة الحرية والتغيير تجتمع بممثليها بمجلس السيادة، وأعضاء حكومتها بمجلس الوزراء، والولاة، لتدارس الوضع الراهن والخروج ببرنامج يستجيب لمطالب الجماهير.

ونبّه، إلى إنطلاق قطارات لرد الجميل لكلٍّ من مدينتي مدني وعطبرة، تقديراً لإسهاماتهما المستمرة في طريق تقدم الثورة وانتصارها، كما سيتم تصعيد النشاط الجماهيري في كل مدن البلاد، وستتم دعوة القادة السياسيين والمبدعين والنساء والشباب للمشاركة في هذه الفعاليات الجماهيرية.

من جهة ثانية، أدان المجلس المركزي، الإرهاب والإرهابيين وكل من يعمل على زعزعة استقرار وأمن شعبنا، وترحّم على شهداء الواجب والوطن من القوات النظامية، وتمنى عاجل الشفاء للجرحى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: