الصناعات الصغيرة ..  فرص (إنعاش) الإقتصاد..!!!


الخرطوم : هنادي النور
تعتبر المشروعات الصناعية الصغيرة ذات أهمية كبير ، ولاشك أن هنالك إقتصادات ضخمة، صنعها أصحاب المهن والحرف وبالتالي تتكامل معها المشاريع  الكبيرة،  من  أجل القضاء على  البطالة والفقر وذلك من خلال زيادة  الإنتاج، ولكن  نجاح الصناعات الصغيرة مرهون على الدولة تنفيذ المشروعات الخاصة بالشباب ومنحهم التمويل المناسب،وخلال ورشة تمويل الصناعات الصغيرة وريادة الأعمال  ( الشباب والمرأة ) التي نظمتها وزارة الصناعة أمس  أعلن وزير المالية  جبريل إبراهيم عن تخصيص مبالغ كافية في موازنة العام 2022م للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،مؤكداً حرص الحكومة على تطوير الصناعات الصغيرة والحرفية وجميع المجالات التي تحتاج التمويل المطلوب بما يسهم فى إنعاش الإقتصاد، ووصف مساهمة تلك الصناعات حالياً فى الناتج المحلي الإجمالي بالمخجل والذي لايتناسب مع حجم وإمكانيات وموارد البلاد المادية والبشرية، وأضاف ولا سبيل لزيادة الإنتاج إلا بدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى توجيه كافة الموارد للنهوض بتلك الصناعات بالتعاون مع البنك الدولي وبنك السودان المركزي والمصارف،مشيراً إلى مساعي الحكومة لتوفير الضمانات التي تسهم في عمليات تمويل هذه الصناعات.
تقاطعات ..
ومن جانبه أقر وزير الصناعة إبراهيم الشيخ بوجود تقاطعات بين الجهات المختصة بالتمويل،وبرر بأن بعضاً من المصارف التجارية رأس مالها ضعيف، وإنتقد نسبة التمويل ١٢% من البنوك بأنها ضعيفة جداً مقارنة مع فترة السداد بأنها قصيرة الأجل وبالتالي المشروع المعني لا يأتي اؤكله،جازماً  بأن السياسات التمويلية مغلولة بإجراءات بيروقراطية معقدة أحياناً تكون برهن عقاري،داعياً للتصدي إلى مثل هذه السياسات عبر السيرة الذاتية والضمانات الأخرى.
وأعاب الشيخ على الحكومة  الإنتقالية عدم توظيفها للشباب حتى الآن مما خلق سخطاً وعدم رضا وسط الشباب، وأردف  نعول كثيراً على الصناعات الصغيرة بشكل كبير لخلق فرص عمل لمحاربة البطالة والفقر التي تمددت وسط الشباب،معتبراً التحدي الحقيقي لمشاريع تمكين الشباب وريادة الأعمال الوسطاء والسماسرة وإنتقد عدم وجود نافذة  مما تسببت في إعاقة عمل الميناء والاستثمار .
وأعلن إبراهيم عن موافقة وزارة المالية لإقامة وكالة للتمويل مشروعات الصغيرة بجانب إقامة مشاريع صغيرة للشباب بالمناطق التي تأثرت بالحروب، معلناً عن  ٩٠ % من مثل هذه المشاريع يعتمد عليها في بعض دول العالم وأنها تساهم بنسبة ٨٥% من الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي يمثل ذلك شبكة أمان إقتصادي إجتماعي،مشدداً على ضرورة التكامل والتنسيق مع كافة الجهات  لبحث فرص التمويل لخلق برنامج وطني إجتماعي متكامل مرهون بخروج الصناعات الصغيرة وخروجها من النمط التقليدي السائد .
تجربة فاشلة..
وفي ذات السياق إنتقد وزير الاستثمار والتعاون الدولي د. الهادي محمد سياسة النظام البائد في منح التمويل التي تتم عبر الوساطات وأنها تعتمد على التمييز والتميز ،واصفاً إياها بالتجربة الفاشلة لجهة أنها تجربة قائمة على البيروقراطية مما إنعكس على تقاعس وتراجع مؤسسات الدولة الإنتاجية وإنعكس سالباً على نمو الإقتصاد  الكلي ،مطالباً الدولة بضرورة وضع خطة لإدارة التمويل متناهي الصغر والتركيز على تطوير هذه الصناعات .
وشدد الهادي على كافة مؤسسات التمويل بأهمية وضع بيئة تشريعية لضمان استمرارية المشروعات بجانب العمل على ضبط منح التمويل لمحاربة الوسطاء وإشترط على منح التمويل وفقاً لدراسات جدوى حقيقية .
وشدد على ضرورة تأسيس قاعدة بيانات لتوفير الضمانات والإئتمان لحماية استمرارية التمويل .  وأعاب على سياسة  بنك بنسبة ٦%  من العائد  الأرباح خلق إشكالية جديدة  بالمشروعات.
تمكين الشباب ..
فيما كشف وزير الزراعة  الطاهر حربي عن خطة الوزارة لتمويل مشاريع للصغار المنتجين وتمكين  الشباب ليسهم في نهضة وتطوير الصناعات التحويلية التي تعتبر السند الحقيقي المنتجات الزراعية، مؤكداً على تأهيل البنيات التحتية للمشاريع لتواكب التقنيات الحديثة،  وشدد على ضرورة زيادة رأس المال للصناعات الصغيرة والمتوسطة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: