فوكس.. هويدا حمزة.. (دار العلاج) ام دار الموت


ماذا سوى الظروف القاهرة و(العقاب الما بنفات) يجبر الإنسان للبقاء في بلد يرى فيه امه ،قلبه روحه نور عينيه وهي تموت أمام عينيه ولا يستطيع أن يفعل شيئا ليسعف روحها التي تتأهب لتغادر جسدها لأنه لأنه لم يجد سريرا في العناية المكثفة في المستشفيات الحكومية ولا الخاصة رغم غلو الأخيرة واشتطاطها في الأسعار وإجراءات الدفع المقيتة حتى لو تقطع من لحمك قبل أن يستلموا مريضك أو يلقوا عليه نظرة حتى من باب الإنسانية التي يفترض توفرها في كل من ينوي ان يلج المجال الطبي ولكن ماذا نقول في تجار حسابات الربح والخسارة الذين اقتحموا هذا المجال الانساني كما اقتحموا غيره من مجالات الحياة الضرورية كالتعليم والدواء وغيرهما.

لا استطيع ان اتخيل نفسي في محل الزميلة هادية قاسم وهي (تساسق) بين مستشفيات الخرطوم عامها وخاصها تبحث عن سرير في العناية المكثفة لتسعف امها الحبيبة وهي في حالة غيبوبة بعد إصابته بتسمم في الدم أدى لاصابتها بهبوط حاد في الدم بلغ 60/45وقد علمت من الاطباء الذين عجزوا عن رفع ضغطها بكل السبل ان امها ربما تفارق الحياة اذا لم تجد عناية مكثفة !هل تشعرون بهذا الألم الذي مرت به هادية وأسرتها؟

بحثت الأسرة في كل المستشفيات العامة والخاصة ولم تجد سوي مستشفى دار العلاج الذي لا يحمل من اسمه شئ يستطيع استقبال حالتها ولكن ويا للهول فإن الأطباء لم يكلفوا نفسهم (يملو عينهم فيها) او يطلعوا على التقرير قبل أن تضع الأسرة مليار… نعم مليار في الحسابات قبل أي شئ! نجيب ليكم من وين حبايبي انا والدنيا خميس وليل والحالة متأخرة لا تحتمل الانتظار؟ طيب ما مشكلة اسعفوها ودخلوها العناية المكثفة والصباح نجيب المليار! لا ما ممكن المليار قبل أي شئ! طيب ارهنوا العربية عندكم واسعفو الوالدة لحدي ما نجيب ليكم القروش الصباح؟

60 يمين الا تدفعوا المليار ٪

المهم في الأمر أن هادية اخذت والدتها لشقة شقيقتها واشترت كيلو جبنة واصبحت تحشوها في فمها وتدفعها بالماء وتتبعها بقهوة والوالدة الحبيبة تستفرغ مايدخل جوفها الا إنها استطاعت في النهاية ان تخرجها من حالة الهبوط وليس الجبنة هي من فعل لان أطباء الهنا والسرور لم ينجحوا في فعل ذلك لا بالجبنة ولا بالدربات ولكنه الحب الذي رضعته الجميلة هادية مع حليب أمها هو من انقذ حياة الأم حتى تم نقلها لمستشفى سوبا. هادية ذات القلب الكبير التي وضعت تعاونت واياها على صفحة (قلوب رحيمة) التي اسسناها في أول عهد الانتباهة فقطعت الفيافي لتجبر خاطر مكسور لحبوبة ترعي ايتاما في غرفة خيش او تنقذ روحا تصارع الموت ثم تركت بين يديها الصفحة فحفظتها رادت الأمانة ولكنها حين احتاجت لم تجد من يغيثها

بالطبع ليست (دار العلاج) وحدها من يمتلك اطبائها واصحابها قلبا حجريا بل كل المستشفيات الخاصة هكذا وسنعود للأمر عبر تحقيق نجريه من تونا ولكن السؤال لماذا لم تهتم الحكومة السابقة ولا اللاحقة بتأسيس غرف عناية مكثفة في المستشفيات الحكومية كلها رغم توفر كل الظروف التي تجعل المرء يفقد وعيه وهو واقف على قدميه وهو واقف في صف الخبز او الوقود او المواصلات او اي صف آخر أو لأي ظرف آخر؟ لماذا جعلت الحكومة أرواح رعاياها في يد من لا يرحمون من تجار الازمات وغالبا يموت المرضى بعد أن يدفع ذويهم ومن يدري ربما يستلم بعضها النقود والمريض فعليا قد توفي ؟ أين إدارة المستشفيات الخاصة؟ اين حقوق الإنسان؟ أين حماية المستهلك؟ دكتور ياسر ميرغني عاوزين نسمع حلقومك الكبير في الحتة دي! بل أين الإنسانية نفسها.

اخشى من أننا جميعا نغادر ونحن نردد مع الحاردلو (ملعون ابوك بلد) وان اختلفت الظروف والوطنية خليناها للطحنية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: