مابين السنابل والامة…كوارث قحت… واضاعة الفرص


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم سهيل احمد سعد الارباب

ممنوع اى تراجع او اى تنازلات من قحت الثورة امام البرهان وحميدتى…فهم ليسوا بموقف من يضع الشروط….والزمن ليس بصالحهم ولو اختنقت الخرطوم….

وسياسة حد السيف هى ماتناسبهم تماما ونمط تفكيرهم…مزيد من رفع سقف الضغوط عليهم بالمواقف سيخلط كل اوراقهم…

وهم ليس فى موقع من يعلن المقاطعة وعلى قحت اعلانها والاصرار عليها حتى يتدخل رعاة الوثيقة الدستورية …

وعلى قحت استغلال الفرصة لفرض شروطها كاملة بانجاز كل حزم المرحلة بالتوازى وبموافقات مسبقة من العسكر وليس البحث عن مساومة والتخلى عن منهج الاذدواجية بمواقف احزابها كحزب الامة الذى يلعب بجناحين كما اتضح بالازمة الاخيرة جزء مع قحت الثورة وجزء يتماهى مع العسكر على الثورة…

وعلى قحت الاصرار على اهم هداف الثورة وهى تفكيك كامل نطام الانقاذ…وهيكلة الجيش والقوات النظامية والامنية خلال برنامج لايتعدى الست اشهر و كل مؤسسات الجيش غير القتالية وذات الانشطة الاقتصادية لرقابة واشراف الجهاز التنفيذى وخضوعها لديوان المراجع العام ومكتب العمل.

والالتزام بتنحيتهم عن قيادة السيادى بانتهاء زمن تكليفهم بمنتصف الفترة الانتقالية.

ومن اراد الاستمرار فمرحبا ومن اراد التقاعد فيتم استبداله وعلى قحت وجماهير الثورة عدم الوقوع تحت ضغط مايروجون له من دعايات ومايريدون ان يشعر به الاخرون بقوتهم وسيطرتهم ووحدتهم ككتلة صماء

ومايحسون به ومايحاولوا ان يروجوا له هم وحلفائهم الداخليين ومن خلفهم من الخارج ليس صحيحا واوهاما صدقوها.

وعلى قحت وعرابيها الان ان لايكرروا خطأهم السابق بعد مسيرة الثلاثين من يونيو ويستجيبوا لمناورات البرهان وحميدتى وهى ما اضطرتهم للتنكر للقوى الرافضة وهو ما اضعف قحت وجعلها تتدحرج الى اربع احزاب لم تسلم من الصراع حتى فيما بينها…

وكان على ابراهيم الشيخ قبل بيانه الذى هاجم فيه البرهان او بعده ان يبادر وبصراحة مطلقة ومصالحة مع الثورة وجماهيرها من افعاله وافعالة حزبه الصبيانية رغم اعترافنا بتاريخه بمقاومة الانقاذ ودور حزبه ولكن الوهم الذى صدقوه بدورهم المركزى وقدراتهم الجماهيرية وقدرتهم على الاستفطاب والفعالية مبالغ فيها ولاتعكس لانضج ولاوعى سياسي تبدت حتى بتصريحات الدقير زعيمهم وهذا وهم عليهم الصحو منه وقد صنعوا بسببه الكوارث والتى استغلت من العسكر والكيزان واصبحت اكبر تهديد للثورة فى عظمها بعد ان قللوا حيويتها باطماعهم غير الشرعية وفرض وصايتهم على دولاب اجهزتها دون خبرات كافية ودون عمق فكرى يسند تجربتهم السياسية لحزب بعمره فى تجربة الاحزاب لم يبلغ الصبا ولم يبلغ نضج التجربة بعد بفعالية تراكم الخبرات وتطور الفكرة والتنظيم.

وعليه اولا الاعتراف وتقديم نقد ذاتى لمواقف ساهم فيها وجعلت هذاه المأساة ممكنه وان استمراره بهذه الخلفية الفكرية والتى كانت وراء مواقفه البائسه حزبا او عن نفسه والتى اصبحت تراكماتها من ناحية التعامل مع القوى التى صنعت الثورة وحلفائه والتنازلات والصمت عن تجاوزات الوثيقة الدستوية قبل ان يهاجم البرهان.وربما التعامل بذات المنهجية مع الازمة الحالية ستجهض الثورة تماما.

وبموضوع البرهان فالشعب لايحتاج ايضاح بشانه بعد ماظهر منه منذ بيان فض الاعتصام ومواقفه الحالية وجهر الناطق الرسمى باسمه ابوهاجة بعداء لاخفاء فيه للثورة…

ثم عليه كان بدأ الرهان والتقدم بموقف واضح الرؤية وقيادة قحت باعلان مقاطعة كل عسكر السيادي وتصعيد الامر بشكوى للدول الراعية للوثيقة الدستورية بالتامر عليها ومحاولة افراغها من محتواها..

واختطاف بنودها المتكرر بصمت قحت وهو من قياداتها المؤثرة بدءا من السلام الذى استغل لاجهاض الثورة وادخال القوى المضادة لها وفق امتيازات لاتقدم حلولا ولكن قنابل موقوته لاشعال السودان بكامله وازمة اشعال حروب داخلية بغرب ووسط افريقيا..

وباعتبارهم حاضنة الحكومة عليهم دعوة حمدوك لاقالة جبريل ومناوى وعدم التعامل مع العسكر.

وعليه وزر اعادة من اجبرهم الرحيل من قحت من كل القوى والمنظمات دون التفكير الانتهازى بتوازنات القوى والاخلال بسيطرة حزبه على مفاصل الجهاز التنفيذى للحكومة ولحاضنتها قحت….

 وعليه الاعتراف بحق تجمع المهنيين المنتخب قانونيا وليس بديكتاوريته الفردية فى الحكم على التوازنات بقحت وامساكه بزمام الامور…

 وعليه قيادة وحزبه للتواضع وعدم الوهم بكبر الكوم الذاتى كحزب المؤتمر السودانى وهو ليس اكثر من ظاهرة صوتية فعالة نعم ولها دورها ولكن دون تغول على الاخرين.

 وهو ما مارسوه بقوه وباختطاف لايعبر عن روح الثورة وحجم الاحزاب وتاريخها وصداها الثقافى بالحركة النضالية وتاثيرها وقدرتها على الهام الجماهير بالسودان …وعندها لن يمكن سرقة الثورة..

وعليه التوقف والتوقف عن التفكير بمنطق سوق السجانة والبحث عن صفقات وسماسرة يحلو الازمة وفق ترضيات مبهمة او اللجوء لحلول تحقق مبتغى العسكر ووضعهم عكس مايملكون من كروت حقيقية وهم ليسوا بموقع من يفرض الشروط..

وعليه اداراك الان فرصة لتحقيق كل اهداف الثورة بخطوة واحدة…والخلاص من العسكر والتحكم بالامن والشرطة واعادة هيكلة الجيش وكل مؤسسات الدولة وعليه ان يكون شجاعا لتقدم الصفوف…ولايزحمنا بالانشاءالفارغة…فالحل الحاسم يبدا بالتصعيد لاعلى المواقف وليس المهادنة…

حاصروهم واجعلوهم بموقف دفاع بدلا من انتظار هجماتهم والصراخ.

The post مابين السنابل والامة…كوارث قحت… واضاعة الفرص appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: