إلى جنات النعيم.  – الانتباهة أون لاين


عوض أحمدان..

فجعت كسائر أبناء الوطن برحيل ثلة من العاملين في جهاز المخابرات الوطني جراء الهجوم الغادر الذي أصابهم في مقتل من قبل جماعات مهووسة ومتفلتة، داهم الشباب خليتهم في ضاحية جبرة لينقذوا البلاد من كوارث محققة كان ينوي المتفلتون القيام بها ليدخلوا الخرطوم في أتون الفوضى والخراب الذي كان سيقضي على أخضر الأشياء ويابسها.. مضى الشهداء الأخيار إلى ربهم وفاءاً وبراً لقسمهم الذي أدوه في بداية الخدمة تفانياً من أجل الوطن حتى لو أدى ذلك المجازفة بأرواحهم وقد كان قبضوا أغلب  عناصر الخلية ودفعوا ثمن المواجهة أرواحهم الغالية التي إرتقت إلى رحاب الله..

حسب ما تناقلته الروايات أن خلية الموت يقف خلفها عدد من الأجانب الذين أكثروا في بلادنا الفساد فكانت هذه النتيجة المحزنة التي فقدنا فيها نفراً عزيزاً من الضباط والجنود نحسبهم ونحن على يقين في زمرة الشهداء الذين لا خوف عليهم ولا هم  يحزنون…  الأسئلة التي مازالت تزاحم الخواطر وتملأ النفوس بالأسى من أين أتى هؤلاء؟ كما قال من قبل الأديب الراحل الطيب صالح في أعقاب سيطرة النظام البائد على مقاليد الحكم في السودان هذه الخلية التي فعلت ما فعلت من جرم شنيع متى دخل عناصرها إلى البلاد؟ ومن أي باب؟ ومن الذي يقف خلفهم ويدعم نشاطهم المشبوه؟ كيف ومتى وصلوا واستقروا في جبرة وغيرها من مدن الخرطوم؟ من الذي استأجر لهم مقار السكن وماهي صيغ العقود المكتوبة؟ كيف كانت خطتهم التي يريدون تنفيذها؟ أسئلة حائرة وكثيرة تحتاج إلى إجابات عاجلة تقودنا مباشرةً إلى حقيقة الوجود الأجنبي الذي أصبح ظاهرةً محسوسة تؤرق المضاجع، وتقلق البال بعد أن وصل عدد الأجانب في بلادنا إلى الملايين يقاسمون الناس في الخبر والمواصلات والسكن وكثير من الخدمات التي لايمكن أن ينالها أي سوداني لو عاش خارج بلاده.. نسمع بين الفنية والأخرى تصريحات منسوبة لوزارة الداخلية تنبئ خلالها عن نيتها حصر الأجانب وتقنين وجودهم داخل الخرطوم وفي بقية الولايات سعدنا بالطبع لذلك ولكننا لم نر واقعاً تطبيقياً وفعلياً ليقنعنا بجدية المسعى لمحاصرة الأجانب وتضييق الخناق عليهم خاصةً الذين دخلوا بطرق ملتوية سكنوا أرقى الأحياء وركب بعضهم الفارهات فأصبح وجودهم كما تشير التقارير من المهددات التي تساهم في حدوث جرائم القتل والسحل والإغتصاب والنهب والمخدرات ودونكم في ذلك جريمة شقة الصافية المشهورة التي طالت بعض تجار العملة قبل الثورة كان منفذوها من الأجانب…

حادثة جبرة يجب أن تفتح أعين المسؤولين واسعةً لقراءة مابين السطور بصورة متأنية حتى لا تتكرر المآسي والفواجع التي أحاطت بالأسر والوطن على حد سواء، لوكان الأمر بيدي لأصدرت قراراً عاجلاً بفرض مبلغ (100) دولارعلى أقل تقدير يدفعها أي أجنبي شهرياً للدولة نظير وجوده فيها والاستفادة من الخدمات التي ينالها يكون العقاب مغادرة البلاد نهائياً لكل من يتقاعس أو يعجز عن السداد وما (أكثرهم) عندها سيغادر كثيرون منهم بطوعهم أو بالقانون خاصةً الذين جاءوا بالطرق الملتوية و(الماعاجبو يدي بلدنا عرض أكتافوا).

اللهم أرحم شهداء الوطن الأبرار فقد ضربوا أروع الأمثال في التضحية ونكران الذات من أجل سلامة وطنهم العزيز..

*بحر أوسلي المسدود.

كتبنا من قبل في هذه الزاوية (عدة مرات) نشتكي لطوب الأرض الجفاف الذي ضرب أهلنا في (أوسلي) بمحلية مروي ماتت زروعهم وجفت ضروعهم ويبست أشجارهم بارت جروفهم بعد أن حرموا من الماء نتيجة قفل (بحر الجريف) المتفرع من نهر النيل الرئيسي ليسقي تلك المنطقة حسب ما شاهدنا منذ أن أوجدنا الله على وجه هذه البسيطة القصة وما فيها التعدي السافر على مجرى النيل أيام العهد البائد بإستغلال النفوذ لتحويل المجرى إلى (درب كراع) ومزارع خاصة لبعض الأفراد تنضح بالزروع والشتول بينما ماتت حقول وبساتين ومزارع بعض أهل أوسلي لقفل المجرى ومنع الماء من الإنسياب والسريان طبقاً لما أوجده الله تعالى على الطبيعة منذ القدم…

خصني محمد أحمد إبراهيم برسالة إسفيرية مفادها وصول فريق متخصص أرسلته وزارة الري الإتحادية لمعاينة أصل المشكلة، والوقوف على الحقيقة التي سلبتها الأطماع والنزعات الشخصية الضيقة اللجنة مكلفة برفع تقريرها بعد طوافها لوكيل وزارة الري لإصدار توجيهاته في هذه القضية التي تضرر منها الكثيرون نمسك عن الخوض في هذا الموضوع حتى قرار الوزارة ولابد هنا من إسداء التحية مضاعفةً  لأبناء أوسلي الذين تصدوا لهذا الأمر الذي يتعلق بحياة أهلهم وهبوا أموالهم وضاعفوا  جهودهم وبذلوا  وقتهم وتركوا أعمالهم متابعةً لصيقة حتى ينتصر الحق في عهد الحرية والعدالة نخص منهم بالتحية محمد أحمد إبراهيم وبخيت أحمد عثمان قدورة وحسين مامان وبكري حمد فتح الرحمن الذي أعلن تضامنه الكامل مع أهله في أوسلي حتى تزول الغمة وتنجلي (الضلمة) لتعود الخضرة والنماء، طابعاً يزين وجه(الولوفة) كما كانت من زمان….

*الدباسين، والدبيبات… هيا للعمل

في هذا الصباح تصحو قرى الدبيبات والدباسين بمحلية الكاملين  على أصوات المعاول وآليات البناء  استجابةً (للنفير) الكبير  الذي  أطلق صافرته  تجمع أبناء  قرى الدبيبات والدباسين  لترقية الخدمات  وتطويرها  بالجهد الشعبي  لنهضة المنطقة  وخدمة المواطنين فيها  عبر مشاركات واسعة  للنشاطات الثقافية والإجتماعية  التي حرصت لجنة التطوير العليا  أن تجعلها في أول قوائم الإهتمام  لتضاف إلى كسبها السابق  في مشروعات إنارة القرى  وتحسين مستوى الخدمات الصحية  عن طريق الجهد الذاتي، إمتثالاً للمقولة(إيد على إيد تجدع بعيد).. تضافر الجهود  وتكاتف الأيدي ورص الصفوف أضحى أمراً مهماً  لمعاونة الدولة للتفاني في خدمة المواطنين خاصةً في مثل هذه الظروف الإقتصادية المعقدة التي تعانيها البلاد… تلقيت دعوةً كريمة من الحادبين لحضور (عرس) قرى الدبيبات والدباسين هذا الصباح الذي سيتوج بإفتتاح المستشفى وغيره من الخدمات التحية لللجنة العليا التي تضطلع ببرنامج التعمير والشكر لأبناء الدببيات والدباسين نخص منهم (اللورد)  عمر الصاروخ و(الناظر)  رحمة الله أحمد حسب الرسول وإبراهيم العبيد العمدة وأبناء المرحوم عبد الرحيم محمد عثمان عشي وغيرهم من المخلصين الذين وهبوا الوقت والمال لخدمة الأوطان..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق